أضف تعليقاً

الرد علي شبهة بحسب سفر عزرا 2 : 36 – 39 لم ترجع فرقة ابيا الي اورشاليم فكيف يكون زكريا بحسب لوقا من فرقة ابيا ؟

gosple

بحسب سفر عزرا 2 : 36 – 39 لم ترجع فرقة ابيا الي اورشاليم فكيف يكون زكريا بحسب لوقا من فرقة ابيا ؟

الرد باختصار

من هو أبيا ؟

يقول لنا كتاب

Elwell, W. A., & Beitzel, B. J. (1988). Baker encyclopedia of the Bible. Map on lining papers.. Grand Rapids, Mich.: Baker Book House.

“قسم الملك داود الكهنة الي اربعة وعشرون فرقة كانت الفرقة الثامنة لابيا بحسب ما جاء في سفر اخبار الايام الاول 24  : 10  وانجيل لوقا 1 :  5 .

وهو رئيس العائلة الكهنوتية  ومن ضمن ما وقع علي عهد الاخلاص للرب مع نحميا وغيره بعد السبي بالرجوع الي نحميا  10 : 7 .

وهو ايضاَ رئيس الاسر الكهنوتية الذين رجعوا الي اورشاليم مع زربابل بعد المنفي بحسب نحميا 12 : 4 “

‏ فهو احد رؤوس العشائر الكهنوتية ايام زربابل ويِشوع بعد السبي البابلي.‏ ويُدرج اسمه بين «رؤوس الكهنة وإخوتهم» الذين تجاوز عددهم الـ‍ ٢٠ والذين عادوا مع زربابل الى اورشليم.‏ (‏نح ١٢:‏١-‏٧‏)‏ يُرجح جدا انه كان موجودا عند وضع اساسات الهيكل في السنة التالية،‏ حين أُعيد تنظيم الخدمات الكهنوتية.‏ (‏عز ٣:‏٨-‏١٠‏)‏ وفي الجيل اللاحق،‏ في ايام يوياقيم ونحميا،‏ مثّل عشيرة ابيا الكهنوتية رجل اسمه زكري.‏ —‏ نح ١٢:‏١٢،‏ ١٧،‏ ٢٦‏.‏

فمن قال ان فرقة ابيا لم ترجع بعد السبي ؟ ونحميا 12: 7  يذكر بشكل مباشر عودتهم مع زربابل بعد السبي ؟

ثانيا حتي لو النص لم يذكر عودتهم ما دليل المعترض علي عدم عودتهم فيما بعد الي اورشاليم فهل النص ذكر انها لم ترجع لاورشاليم للابد ما هذا المنطق المعوج ؟

أضف تعليقاً

ما الذي حدث بعد وفاة الرسل ؟

Capture

ما الذي حدث بعد وفاة الرسل ؟

في نهاية القرن الاول كان شعب الله يعاني جداً من الاضطهاد الروماني .وظهر ايضاً مجموعة من التعاليم الخاطئة فيما بعد من بعض الاشخاص مثل الابيونين والغنوصيين وفي مواجهة تلك الظروف ادي هذا الي دور الكنيسة الاولي في تقنين الكتابات وايضاً تنقية الافكار من خلال تعاليم الرسل والتلاميذ وشهود العيان المباشرين وكانت الاستجابة لثلاث تحديات

اولاً الدراسة المتأنية لنصوص الكتب الموثوقية لدي المسيحين الاوائل

ثانياً قوانين ايمان رسولية للعقائد المسلمة والكتابية

ثالثاً اصبح هناك دور كبير للاساقفة المسؤلين عن سلامة العقائد والكنيسة في المناطق المنتشره فيها المسيحية

المرجع

Church History: What Happened after the Apostles Died?

أضف تعليقاً

القانونية كيف استطاع اباء الكنيسة تحديد قانونية الاسفار ؟

gosple

كيف إستطاع آباء الكنيسة الأولى أن يقرروا , أى الكتب هى التى سوف يتم إعتبارها من كتب  إنجيل العهد الجديد القانونية “الموحى بها من الله”

اشراف فريق اللاهوت الدفاعي

ترجمة اشرف ناجح

لائحة الأسفار القانونية تصف لنا , أى الكتب قد تم قبولها بأعتبارها قد تقررت بشكل رسمى “من الكنيسة” و تم تضمينها داخل قائمة أسفار العهد الجديد .

كان للكنيسة الأولى ثلاثة معايير معتبرة و هامة لتحديد أى الكتب سيكون داخل لائحة كتب العهد الجديد  :

  • “أولا .. الكتب , لابد أن يكون لها سلطان رسولى بمعنى أن تكون قد كتبت بواسطة الرسل أنفسهم الذين كانوا شهود عيان لكل ما يكتبونه أو من خلال أتباع الرسل “الذين رأو بأنفسهم أو سمعوا من الرسل أنفسهم” .

  • “ثانيا .. كان هناك معيار المطابقة و الإنسجام لما يعرف بقانون الإيمان “قانون الإيمان المسيحى الذى يحدد و يرسم للكنيسة إيمانها و عقيدتها و الذى كان موجود قبل ان تكتب اية اناجيل او رسائل .. ذلك القانون الذى كانت الكنيسة تحيا به” .  وهذا يعني، ان الوثيقة تتطابق و تنسجم مع التقليد المسيحي الأساسي  “اقانون الإيمان الذى تعترف به الكنيسة و تضعه كمعيار سليم للإيمان المسيحى” .

  • “و ثالثاً .. معيار القبول المستمر و الدائم للكتب بجانب إستخدامها من الكنيسة كلها .

و مما هو جدير بالملاحظة .. هو أنه على الرغم من أن “هامش” لائحة الأسفار الخاصة بالعهد الجديد  ظل لفترة من الوقت معلق “غير مقرر بشكل نهائى”      إلا أنه هناك في الواقع وجود لدرجة عالية من الإجماع بشأن الجزء الأكبر من العهد الجديد في القرنين الأولين .

وكان هذا صحيحا و متفق عليه بين التجمعات المختلفة جدا من المسيحيين  و المنتشرة  على مساحات واسعة  “ذلك حتى تم عمل لائحة كاملة بأسفار العهد الجديد فيما بعد و التى كانت بالفعل تؤمن بها الكنيسة  و تقرها .. تلك التى كان اباء الكنيسة الأوائل يعتبرونها انها كتب العهد الجديد الموحى بها من الله ” فما حدث هو تقرير ما كانت الكنيسة تعيش به فى صلواتها و طقوسها و نظامها و حياتها التعبدية طوال وجودها حتى وقت تقرير عدد و أسماء أسفار العهد الجديد”

أيضا و لنلاحظ :

“أنه منذ البداية المبكرة جدا للمسيحية ، لقد احتضن المسيحيين الأناجيل الأربعة ، وأعمال الرسل، ورسائل بولس  و رسالة واحدة على الأقل من رسائل يوحنا الحبيب” .

أيضا لنلاحظ أنه حتى لو كانت هذه المجموعة من الكتب فقط , كانت هى الوثائق الوحيدة التي تمثل شهادات شهود العيان حول يسوع ، فإن كل الحقيقة الجوهرية للإيمان المسيحي  تبقى سليمة تماما لم تتغير أو  تتبدل او تنسخ أو يلغى بعضها البعض الآخر او يعبث بها أحد”

المراجع

How the Early Church Leaders Did Decided Which Books Would Be Included in the New Testament Canon?

أضف تعليقاً

هل يمكننا ان نثق بالانجيل ؟

هل يمكننا ان نثق بالانجيل ؟هل الانجيل صادق؟

Cumulative-Case-for-the-Reilabilty-of-the-Gospels-Insert-1024x704

الدليل التراكمى لدقة و وموثوقية الأناجيل

ترجمة اشرف ناجح

موقفنا بالنسبة للإعتماد على روايات شهود العيان لإناجيل العهد الجديد يعتمد على صدق الكتاب و الثقة فيهم .

  • عادة ما يتم تقييم “شهادة” شهود العيان في المحاكمات الجنائية عن طريق طرح أربعة أسئلة حاسمة:

  • هل كان شهود العيان حاضرين حقاً وقت وقوع الجريمة ؟

  • هل يمكن تعزيز شهادة الشهود بطريقة ما ؟

  • هل الشهود لديهم محاباة أو تحيز مما يجعلهم يكذبون او يبالغون أو يسيئوا تفسير ما قد رأوه ؟

فنحن أيضاً يمكننا ان ندرس الأناجيل و كتابها من خلال طرح أسئلة مماثلة .

 

هل الكتاب المقدس صادق

نعم الكتاب المقدس صادق لأنه

 

  • الأناجيل , كتبت فى وقت مبكر

  • انه من الصعوبة الشديدة ان تقول كذبة متقنة فى نفس الجيل و بين أولئك الذىن شاهدوا الحقيقة .

  • كتبت الأناجيل في وقت مبكر بما فيه الكفاية ليتم فحصها من قبل أولئك الذين ما زالوا على قيد الحياة، أولئك الذين يكونون على علم أفضل بما حدث “ومنهم اليهود الذين رفضوا خلاص المسيح و غيرهم من الأمم و الوثنيين”.

  • المعلومات الناقصة “الغير مذكورة” فى سفر أعمال الرسل – على سبيل المثال – دمار الهيكل , حصار أورشليم , موت بطرس , بولس و يهوذا “تدل على صدق الاناجيل فالكتاب يكتبون ما عاصروه فعلا من احداث لأن الكتاب هم شهود عيان لما يكتبون بينما الاحداث الأخرى لم تحدث فى حياتهم مما يدل على ان من يكتب قد شاهد بالفعل تلك الأحداث”.

  • “الدليل التراكمى ” هو افضل مفسر بأن سفر الأعمال كتب قبل سنه 61 ميلاديا .و لوقا , كتب إنجيله قبل سفر أعمال الرسل .

  • إشارة بولس للوقا ” لوقا 10 : 6-7 ” “تيموثاوس الاولى 5 : 17 – 18 ” كتب فى 63 الى 64 و لوقا 22 : 19 – 20 مع كورنثوس الاولى 11 : 23 – 26 و الذى كتب ما بين 53 – 57 بعد الميلاد , هى أكبر توضيح بأن إنجيل لوقا كان فى الفترة من 53 إلى 57 بعد الميلاد  .

  • إشارة لوقا في إنجيله بأنه “محافظ على النظام” في لوقا 1: 3 (بالمقارنة مع وصف الأسقف بابياس من القرن الأول ( ومراجع لوقا المتكررة من إنجيل مرقص أفضل تفسير بأن إنجيل مرقس قبل إنجيل لوقا من 45-50 بعد الميلاد “و يؤكد على شهادة المؤرخين بصدق كتاب الأناجيل”

  • الأناجيل قد تثبتت “بشهادة المسيحيين و اليهود المقاومين و المؤرخين المعاصرين”

  • إعتبار و قيمة الإنجيل الذى يعود إلى القرن الأول , أفضل “تأييدا و توثيقا و تثبتاً ” من أى قيمة تاريخية قديمة أخرى .

  • يؤكد علم الأثار صحة العديد من الأشخاص و الأماكن و الأحداث التى وصفت فى الأناجيل .

  • القصص اليهودية و اليونانية و الوثنية , تؤكد و تعزز فكرة وجود يسوع و حياته و موته و قيامته .

  • كتاب الأناجيل , بشكل صحيح يقدمون التعريف و التوضيح لبعض الاماكن الجغرافية بملامحها و خصائصها و كذلك المدن التى فى المنطقة المرتبطة بالأحداث .

  • تكرار إشارة مرقص و التآلف مع بطرس يؤكد وصف بابياس بأن مرقص هو أصل الكتابة “و يؤكد على التوافق بين الكتاب و الهارمونى فلا يوجد افكار او تعاليم متعارضة او متناقضة”

  • كتاب الأناجيل , يؤيدون بعضهم البعض بشكل غير مقصود و بتفاصيل التفاصيل الغامضة بين ما يكتبون .

  • لقد تم تسليم الأناجيل “من جيل الى جيل” بكل دقة .

  • لقد تم إحترام الأناجيل و التعامل معها ككتب مقدسة من الاوقات الاولى “للمسيحية” .و نستطيع ان نختبر المحتوى و دقة النقل و التسليم .

  • العهد الجديد “سلسلة من الرعاية و الأهتمام من الله لكنيسته ” يمكن إعادة بنائها من كتاب الأناجيل “من خلال تلاميذهم اللاحقين من أجل تأكيد المحتوى الأصلى للوثائق “الأناجيل”

  • الكثير من الأناجيل و الملامح الهامة “لشخصية” يسوع , نستطيع أن نؤكدها من كتابات آباء الكنيسة .

  • عدد كبير من النسخ القديمة من الأناجيل يمكن مقارنتها مع بعضها البعض لتحديد وإزالة الإضافات المتأخرة و إزالة كل ما هو مقلد او غير اصيل داخل النص .

  • المسئولون الأوائل على النص “بالرعاية و الأهتمام” يهتمون جدا لدقة النص بأن يكون “صحيح و محدد” باعتباره وثيقة إلهيه موحى بها و مستحقة بالحفظ بعناية و حذر .

  • كتاب الاناجيل لم يكونوا مغرضين او متحيزين .

  • كتاب الأناجيل , الذين هم شهود عيان و قد تغيروا من هيئة لأخرى من خلال ملاحظتهم ليسوع الناصرى “فحياتهم قد تغيرت من الظلمة الى نور المسيح الحقيقى فجالوا مبشرين باسمه بكل محبة و سلام و لم يحملوا يوما سيفا او يحتلوا بلادا او يأذوا غيره بل تحملوا كل الالام من اجل محبتهم فى الملك الكسيح الذى غير حياتهم”

  • كتاب الأناجيل , كانوا يقدمون شهادتهم على أساس الملاحظة بنفسهم و الرؤية العينية و لم يكونوا ابدا منحازين لى شيىء بشكل مسبق .

  • الدوافع الثلاثة التى تقود إلى التحيز و المحابة كانت غائبة فى حياة كتاب الأناجيل . لم يكونوا مدفوعين بمكاسب مادية أو بدوافع جنسية أو بدوافع من علاقات المنفعة أو من أجل البحث عن النفوذ و السلطة .. لقد ماتوا بدون ان يحصلوا على اى من هذه المميزات . “فكان كل هدفهم هو الكرازة بخلاص المسيح دون غرض آخر .

  • كانت شهادة الكتاب موثقة من خلال إرادتهم ان يموتوا من أجل ما شهدوا به و اعلنوه . لا يوجد دليل أن ايا منهم قد تراجع عن شهادته التى أعلنها . “بل أن بطرس الرسول قال امام المجمع اليهودى العظيم و بدون خوف انه ينبغى ان يطاع الله أكثر من الناس”

  • كتاب الانجيل كانوا مع يسوع اثناء حياته و كتبوا شهادتهم مبكرا بما يكفى بان تكون محققة من حلال الذين يعرفون يسوع فى أجيالهم .

  • شهاداتهم يمكن إثباتها بما فيه الكفاية و لقد سلمت لنا بدقة عبر العصور “المختلفة” .

  • الكتاب , لم يكن لديهم دافع لأن يكذبوا تجاه شهادتهم , بل لقد ضحوا بحياتهم من أجلها و رفضوا بكل قوة ان يتراجعوا عن شهادتهم .

المرجع

Is the Bible True? The Cumulative Case for the Reliability of the Gospels Warner Wallace

أضف تعليقاً

هل من الممكن أن التصميم يحدث بالصدفة بدون مصمم ؟ بيتر كريفت

Capture

هل من الممكن أن التصميم يحدث بالصدفة بدون مصمم ؟

ربما هناك فرصة واحدة من تريليون أن تستطيع كتابة نداء استغاثة في الرمل بواسطة الريح لكن من الذي يستخدم تفسير واحد الى تريليون ؟ شخص ما قال مرة أنه إذا أجلست مليون قرد على مليون الة طابعة لمليون سنة واحداً منهم في النهاية سيكتب كلمة هاملت بالصدفة (وهي مسرحية لشكسبير ). لكن عندما نجد نص هاملت فإننا لا نتسائل عما إذا أنها جاءت بالصدفة والقردة . لماذا إذن يستخدم الملحد ذالك التفسير الغير محتمل بشكل لا يصدق عن الكون ؟ من الواضح لأنها فرصته الوحيدة ان يبقى ملحدا . في هذه المرحلة تحتاج إلى تفسير سيكولوجي (نفسي) عن الملحد بدلا من تفسير منطقي للكون . لدينا تفسير منطقي عن الكون , لكن الملحد لا يعجبه ذالك . إنه الله _

الفيلسوف بيتر كريفت

أضف تعليقاً

هل حادثة قيامة الراقدين في متي 27 تاريخية ؟وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين

Capture

هل حادثة قيامة الراقدين في متي 27 تاريخية ؟

يذكر لنا انجيل متي 27 قيام العديد من قديسين العهد القديم .

51 وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين، من فوق إلى أسفل. والأرض تزلزلت، والصخور تشققت، 52 والقبور تفتحت، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين 53 وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة، وظهروا لكثيرين.

فكيف يمكن ان نستوعب هذا النص ؟

نجد ان القديس متي لا يذكر ان الجميع اقامهم الله بل يذكر النص العديد من القديسين  (متي 27 : 52 ) .لكن كيف يمكننا ان نفهم النص فمتي لا يذكر العدد المحدد .ولا نجد هذا الحدث خارج الكتاب المقدس لان مصادر تلك الزمن كانت شحيحة في ذلك الوقت . فلا يسعنا الا استخدام برهان منطقي وهو البرهان من الصمت فلا يوجد ما ينفي الحدث او ما يؤيده .ولا يجب ان نغفل استمرار البحث التاريخي والاكتشافات المستمره .لكن نركز علي كلمة ظهروا لكثيرين ؟

من هم الكثيرين ؟ وما مفهوم الظهور؟ ونوعيته ؟ بالتاكيد لم يكن جسد ممجد لان المسيح باكورة القائمين لم يقم انذاك . ولم يحدد الانجيل من هم الكثيرين لكن يذكر متي ان هذا الحدث بعد القيامة فبالتاكيد لم يظهروا للعامة فتخيل ان هناك اشخاص لم تعرفهم ظهروا لك . بالتاكيد لم يكن الامر منطقي لكن ظهروا لمن يهمهم الخبر بعد نزول المسيح الي الجحيم لاخراج اتقياءه يبدوا ان الروح دبت في اجساد الراقدين الاتقياء بعد ان انشق حجاب الهيكل بطريقة او باخري غير مكتوب تفاصيلها ثم خرجوا بعد القيامة بالارواح وظهروا لكثيرين . والا لما ذكر متي قيامة الاجساد المادية ثم ذكر الظهور .

البعض يستعجب في هذه الحادثة من قيامة الاموات لكن ما هو الغريب اذا كان اله الكتاب المقدس موجود ؟ويسوع المسيح قائم من الاموات ؟ علاوه علي ذكر حوادث مثل اقامة لعازر بعد ان انتن وابنة يايروس من بين الاموات فليس صعب علي الله ان يقيم الاموات .فان كان الله موجود بالنسبة للمؤمن هناك ثقة علي الخوارق .

يشرح لنا الباحث مايكل يكونا استاذ علم اللاهوت جامعة هيوستن وجهة النظر الاخري . والذي كتب كتاب مؤخراً عن قيامة المسيح واشاد به العديد من العلماء علي نطاق واسع من حيث تفكيره الدقيق وابحاثه المستفيضة عن اثبات واقعة القيامة .وله العديد من المحاورات .قال :-

Given the presence of phenomenological language used in a symbolic manner in both Jewish and Roman literature related to a major event such as death of an emperor… it seems to me that an understanding of the language in Matthew 27:52-53 as ‘special effects’ with eschatological Jewish texts and thought in mind is most plausible .

 “نظراً لوجود ما يسمي بلغة الفينومينولوجي (دراسة العالم الخارجي وعلاقته بالوعي) الغة التي  تم استخدامها بطريقة رمزية في كلاً من الادب الروماني واليهودي في امور متعلقة باحداث كبيره مثل حادثة وفاة الامبراطور .فهذا المنهج يوضح لنا فهم متي 27 : 52 – 53 بانه تاثيرات خاصة مع الفهم الاسخاتولوجي اليهودي للاخرويات وهذه الفكرة هي الاكثر قبولاً (1)

فيمكن اعتبار ما جاء في متي 27 بانشوده شعرية بالاضافة الي اتصالها بحدث موت المسيح .بالتاكيد يمكن اخذ راي مايكل لكونا في الحسبان لكن قال بطرس نحن لم نتبع خرافات مصنعة تم حياكتها بذكاء لكن كنا نحن شهود علي ما تم في بطرس الثانية  1 :  16 فالبعض ظن ان القصة مجرد استخدام اسطوره وهذا الامر مجابي للحقيقة وحتي اتباع يكونا مثل بول كوبان قال اذا كان الامر استخدام اسطوره فهذا الامر يثير العديد من العلامات الحمراء (2) ونرجع مره اخري للسؤال هل متي 27 : 51 -53 هو نوع من الكلام الرمزي .

كما اسردنا سالفاً ان يكونا قال هذا وان الاحداث ينبغي ان لا تفسر كتاريخ حرفي فهي مجرد احداث رمزية لتصف فرح وتاثير موت يسوع للانسانية جمعاء .ويستشهد البعض انها رمزية باربع نمازج مثل الظلام والزلازل وفتح القبور وجثث الموتي  (3) لكن هذا لا يتسق مع السياق الكتابي خصوصاً مع ما صاحب موت يسوع وقيامته مثل ما جاء عن فتح الملائكة قبر يسوع وقيامة يسوع جسدياً من بين الاموات في متي 28 : 7 واذا اخذنا قيامة القديسين كحدث غير تاريخي يمكننا ايضاً ان نشكك في قيامة المسيح فينبغي ان نري اوجه التشابه بين قيامة المسيح وقيامة القديسين .

علي اي حال هناك وجهتين النظر الرمزية والحقيقية والامور المتعلقة بالمعجزات لا تخضع للمنهج التاريخي وايضاً الامور التي تختص بالاسخاتولوجي .

المراجع

[1] Licona, Michael. The Resurrection of Jesus: A New Historiographical Approach. Downers Grove, IL: IVP Academic, 2010. 306.

[2] Danny Akin, Craig Blomberg, Paul Copan, Michael Kruger, Michael Licona, and Charles Quarles. “A Roundtable Discussion with Michael Licona on The Resurrection of Jesus: A New Historiographical Approach.” Southern Theological Review. 3/1 (Summer 2012). 79.

[3] Licona, Michael. The Resurrection of Jesus: A New Historiographical Approach. Downers Grove, IL: IVP Academic, 2010. 34.

أضف تعليقاً

الإجماع و الحقائق الاكاديمية حول صلب المسيح تاريخياً جيمس بيشوب

passion2

الإجماع و الحقائق الاكاديمية حول صلب السيد المسيح جيمس بيشوب

ترجمة Salloum Tatros و Jane Keriakous

اشراف فريق اللاهوت الدفاعي

لربما واحدة من أفضل الحقائق الموثقة حول يسوع هي موته على الصليب, وهذه الحقيقة تشهد عليها العديد من المصادر المستقلة . فبحسب العالِم James Dunn فإن صلب المسيح هي إحدى حقيقتين في حياة يسوع والتي تحظى بموافقة عالمية تقريبا ً لهذا الحدث العظيم ذو المكانة العالية بحيث من المستحيل أن نشك أو ننفي حدوثه .(1) وبطريقة مماثلة يخبرنا أحد النقاد والذي يدعى بارت ايرمان بأن صلب يسوع المسيح من قِبل الرومان هي واحدة من أكثر الحقائق الموثقة التي نمتلكها عن حياته . (2)

العالِم Luke Timothy Johnson (والذي نستخدم عمله كمنهج دراسي لنا لدراسات العهد الجديد ) يخبرنا بأن الشيء الذي يدعم موت المسيح هم وكلاءه على الأرض (تلاميذه) حيث أخبرونا بشكل لا غبار عليه بأن المسيح قد واجه محاكمة قبل موته ، وقد تمت إدانته و تنفيذ الحكم عن طريق صلبه .(3)

المؤرخ الملحد Gerd Ludemann يثبت أيضاً بأن موت يسوع على الصليب هي نتيجة لا تقبل الجدل بتاتا ً . (4)

مؤرخ ملحد آخر يدعى John Dominic Crossan يقول بأنه من الأشياء المسلّم بها على الإطلاق بأن يسوع قد صلب على عهد بيلاطس البنطي . (5)

عالمة يهودية تدعى Paula Fredirickson تقول بأن صلب المسيح هي الحقيقة الواحدة الأقوى التي نمتلكها عن يسوع . (6)

وأخيرا ًحتى الندوات التي تقيمها الجماعات المتطرفة والقوى المعادية للمسيح تقول بأن الصلب هي واحدة من الحقائق التي لا تقبل الجدل .(7)

أحد علماء العهد الجديد وهو Marcus Brog يتكلم بوضوح عن هذا الأمر كما يلي :

بعض الأحكام من المرجح أن تكون مؤكدة , على سبيل المثال : المسيح هو حقاً موجود كما أنه حقاً قد تم صلبه كما أن يوليوس قيصر مثلاً هو الآخر موجود وتم اغتياله أيضاً . وبالتالي نحن نستطيع أن نعلم الكثير عن يسوع بالقدر الكافي كما هو الحال بالنسبة لأي شخصية في العالم القديم . (8)

الشهادات المتعددة والمستقلة

طبقاً للفيلسوف و المفسر William Lane Craig فإن وجود مصدرين مستقلين يثبتان حدث ما من التاريخ هو ليس بالشيء القليل فالمؤرخون يعتبرون أنفسهم قد حققوا نجاح تاريخي في حال استطاعوا إيجاد مصدرين مستقلين لنفس الحدث . (9)

إن صلب المسيح قد تم الشهادة إليه في كل من الأناجيل الكنسية الأربعة (مرقص , متى , لوقا (و أعمال الرسل ) و يوحنا ) بالإضافة إلى رسالة القديس بولس إلى العبرانيين و رسالة القديس بطرس الأولى ضمن الآية 2:24 .

وفي العصور الأولى للمسيحية كانت حادثة الصلب في قلب الكرازة الرسولية من يوم العنصرة وحتى يومنا هذا وهو موجود ضمن أعمال الرسل في الآيات (2:23,36 – 4:10 – 5:30 – 10:39- 13:29)  كما أن القديس استيفانوس يلمح بشكل غير مباشر إلى حادثة الصلب في أعمال الرسل (7:52)   

إن ثلاثة من آباء الكنيسة الأولى قد أشاروا إلى حادثة الصلب بشكل مستقل وهم :

البابا أغناطيوس في رسائله إلى  (Trallians 9 , Smyrneans 1 , Barnabas 5 )

البابا كليمونت الأول في رسائله (7,12,21,49)

البابا جاستن مارتير (ضمن اعتذاره الأول بالرسائل 32,35,50 وأيضاً في حواره مع Trypho بالرسائل 47,108 ) .

وطبقا ً لهذه الرسائل السابقة الغير معتمدة على العهد الجديد (11) فإننا نؤمن بوضوح بأن المسيح قد صلب على الصليب . ولربما كان لآباء الكنيسة الأوائل علاقات وثيقة مع تلاميذ يسوع مما يجعل شهادتهم أكثر قيمة .

يوجد مصادر افتراضية أخرى بالإضافة إلى الأناجيل الكنسية الأربعة تتحدث عن حادثة الصلب هذه المصادر كانت تسمى بالأناجيل الأولى الضائعة , لم يكن لديهم أسماء معروفة ولكن تم إطلاق أسماء عصرية عليهم وهي Pre-Markan Passion Narattive and Q-Source . ولأنه لم يتم إنقاذ أي نسخة من هذه المصادر فلذلك سميت بالمصادر الافتراضية .

أحد علماء العهد الجديد من مدينة نوتردام يدعى  Eric Roweيخبرنا أن كل من المصدرين Q  و Pre-Markan قد شهدا بالتأكيد على حادثة صلب السيد المسيح . (12) كما يشير لنا بأن القديس مرقس قد تحدث عن أن الصلب هو تقليد متبع مسبقاً .

إحدى العبارات التي قالها يسوع والتي يتم الاعتقاد أنها جاءت من المصدر Q هي في قوله :

“احمل صليبك واتبعني” وهذه إشارة واضحة إلى صلبه .

على أية حال وبحسب العالِم Rowe , فإن شهادة كل من القديسين لوقا و متى عن حادثة صلب المسيح لا يمكن أن تكون مستقلة عن ما جاء عند القديس مرقس , فاعتماداً على المصادر الافتراضية الأربعة فإن لوقا و متى يستمدون حديثهم عن الصلب من كل من مرقس و/أو المصدر Q .

ربما قبل الكتابات المسيحية المبكرة يوجد مرجعين هامين من خارج الكتاب المقدس يعودان لكل من المؤرخين Josephus Flavius و Cornelius Tacitus .

المؤرخ Flavius كتب في القرن 94 ميلادي و أشار إلى حادثة الصلب (13) بشكل مباشر في عبارته :

“بناء على اقتراح الرجال الموجودين بيننا فإن بيلاطس حكم عليه بالصلب”

وعلى الرغم من صحة عبارتي Flavius الموجودة في كتاباته والتي أشارت إلى يسوع إلا أن العبارة الموجودة في الأعلى كانت مادة للإستيفاء المسيحي .

وعلى أية حال فإن الرأي الذي يتم الإجماع عليه في الدراسات النقدية يذهب إلى الاستيفاء وقد حصل ذلك خلال مرحلة تاريخية حيث كتب Flavius وبخط يده مشيراً إلى صلب يسوع ومحاكمته .

وعلى الجانب الاخر فإن العالم James Dunn قد كتب بأن هناك عدد قليل يشكون بأن تلك الكتابة كانت بخط يد  Josephus . (14)

Cornelius Tacitus كتب عام 116 للميلاد ما يلي: “يسوع قد عانى من عقوبة قاسية وهي الصلب في عهد بيلاطس البنطي ” . (15)

ووفقا ً ل Eddy و Boyd فإن شهادة Tacitus عن صلب المسيح هي حقيقة راسخة الآن . (16) وجنباً إلى جنب مع Flavius فإن Tacitus يزودنا بشهادة مستقلة عن صلب يسوع . (17 , 18 ,19)

Mara Serapion وهو أحد الكتاب القدماء أشار ضمن رسالته إلى صلب “الملك العادل ” .

هذه الرسالة قد تمت معالجتها وتحليلها من قبل العديد من العلماء كما نوقشت من قبل آخرين الذين أكدوا على أن كلمة “الملك العادل” تعود إلى يسوع .  

ولكن للأسف Serapion لم يقدم دليل مباشر نحو يسوع مما قد يجعل النقاشات السابقة أكثر قوة .

العلامة Robert Van Voorst وهو أستاذ في دراسات العهد الجديد يرى بأن هناك شك أن تعبير “ملك اليهود” هو عن موت يسوع . (20)

في حين يرى Bruce Chilton أن إشارة Serapion إلى “ملك اليهود” متعلق بصلب يسوع المسيح على الصليب كما هو مدون في إنجيل مرقس . (15 : 26 )  (21)

العلماء قد أرخوا هذه الرسالة في مكان ما بين 73 و 200 للميلاد ومنذ أن أجمع العلماء ووضعوا إنجيل مرقس ( أحد الأناجيل الأوائل ) عام 70 ميلادي . فإن شهادة Serapion تبقى شهادة قيمة ومبكرة عن صلب المسيح .

إن بعض الكتاب القدماء قد أشاروا إلى حادثة الصلب في أواخر القرن الثاني وبداية القرن الثالث فمثلاً الكاتب Lucian في كتابه الساخر “The passion of Peregrinus” والذي يسخر فيه من الإيمان المسيحي حتى أنه دعى يسوع ب ” السفسطائي المصلوب ” .

التلمود البابلي يخبرنا بأن يسوع قد أعدم عشية عيد الفصح اليهودي .

ومع ذلك فإنه من الصحيح أن هذه المصادر ربما تكون مستندة إلى إشاعات ولا توفر لنا شهادة مستقلة ولكن الأهمية الكبيرة حولها هو أنها تتحدث بشكل واضح أو حتى وهمي عن الحدث التاريخي للصلب فلا مكان الآن للنزاع حول صلب المسيح حتى من المصادر المعادية فجميع الأدلة التاريخية هي في صالح وقوع حادثة الصلب .

وقبل أن نستعرض مصدر مستقل لدينا أود أن أختم هذا القسم باقتباس من أطروحة أخيرة للمؤلف Benjamin Shaw والذي كنت قد استشرته بذلك :

“يوجد أكثر من 10 مصادر غير مسيحية قد أشارت إلى موت يسوع . المؤرخ الروماني Tacitus قد كتب عام 115 للميلاد بأن المسيح قد عانى من عقوبة قاسية في عهد بيلاطس البنطي . المؤرخ الروماني اليهودي Josephus كتب عام 90 للميلاد بأن بيلاطس البنطي قد تسبب بصلب المسيح .

في عام 50 للميلاد كتب Thallus قبل Tacitus بل حتى قبل الأناجيل تاريخاً حول الحوض الشرقي للبحر الأبيض المتوسط .

ومع ذلك منذ ذلك الحين تم اكتشاف استشهادات أو عبارات متفرقة في كتابات أخرى ومن هذه الاستشهادات ما كتبه Thallus بأن موت يسوع كان مرتبطاً بوجود ظلام في جميع العالم وحدوث زلازل وكسوف أيضاً .

التلمودي اليهودي Mishnah يصف موت المسيح بعبارته ” هو(يسوع) قد أعدم عشية عيد الفصح ” (22).

وفي الختام لدينا وفرة في الشهادة المستقلة التي تتحدث عن الصلب فمثلاً لدينا المصادر : Pre-Markan Passion Narrative والمصدر Q وكل من يوحنا وبولس والعبرانيين ورسالة بطرس الأولى 2:24 , وآباء روما كليمونت و أغناطيوس ومارتير , بالإضافة إلى المؤرخين Josephis Flavius و Cornelius Tacitus هذه حوالي 11 مصدر مستقل . (23)

كما استعرضنا أيضاً مصادر أخرى مثل : Lucian و Serapion و Thallus و التلمود وجميعهم أثبتوا حقيقة صلب المسيح .

بالتالي هذه المصادر جميعها ومن دون جدل تؤكد على أن المسيح قد صلب ويمكن لجميع الأفراد المخلصون أن يتحققوا منها .

الشهادات الأولى

إن صلب المسيح كحادثة هي ليست فقط ذات شهادات مستقلة ومتعددة بل تم الإشارة لها مبكراً أيضاً .

على سبيل المثال دعونا أولاً نستعرض رسالة بولس الأولى إلى أهل كورنثيانس (15:3-5) والذي تحدث عن ذلك بعد موت المسيح بحوالي 5 سنوات .

العلامة الملحد Gerd Ludemann قد أرخ هذه الحادثة بعد 3 سنوات من صلب يسوع فقال :” إن تأريخ الحوادث في التقليد المتبع يجب أن يتم خلال أول سنتين بعد صلب المسيح ” . كما أن صيغة وجود هذه التقاليد قد تم الإشارة إليها في الرسالة الأولى إلى أهل كورنثيانس بين القرنين 30 و 33 للميلاد . (24)

القديس بولس لم يذكر بشكل مباشر بأن يسوع قد صلب ولكنه علم الناس ذلك وكتب عن ذلك في أماكن متعددة وضمن جميع رسائله . وهذا ينفي أي جدل سابق حول أن الصلب هو ليس سوى زخرفة أسطورية فقط . (فضلاً عن إعلان القيامة فإن القوى الخارقة ليسوع قد ظهرت للعديد من الناس ) . وأخذ يعلّم القديس بولس عن صلب المسيح خلال ال 30 سنة بعد موت يسوع وخلال زمن لا يتجاوز 55 للميلاد في رسالته الأولى إلى أهل كورنثيانس وإلى غلاطية في وقت سابق . كما أنه بشر رسالته هذه إلى كورنثيانس عندما كان متواجد بينهم بين عامي 50 و 51 ميلادي , وجميع تلك الأحداث قد تمت خلال أول عقدين بعد موت المسيح .

وكما وضحنا في الفقرة السابقة (الشهادات المتعددة والمستقلة) بأن هناك مصادر افتراضية ظهرت أوائل العهد الجديد قد شهدت على حادثة الصلب .

فالمصدر الافتراضي Pre-Markan Passion Narrative قد أرخ ذلك باكراً فبحسب Rudolf Pesch فإن نصوص هذا المصدر قد أشارت إلى (قيافا) والذي كان كاهن أعلى في ذلك الوقت ولا يزال كاهن أعظم عندما بدأت قصة الصلب تتداول في عهده وكان يجب تمييز هذا الكاهن بمصطلح ما عن باقي الكهنة الذين أتوا بعده وحملوا نفس الاسم  وذلك في الفترة بين 18 و 37 للميلاد . (25)

وأيضاً المصدر Q قد شهد على حادثة الصلب حيث يقول James Dunn بأن Q كان على معرفة بموت يسوع .(26) و Q قد أرخ هذا باكراً فبحسب Hartin حيث قال : ” من الصعوبة تحديد وقت دقيق لكتابة المصدر Q ولكن العام 50 ميلادي يعتبر فترة مقبولة لنشوء هذا المصدر ويجعله واحداً من أوائل الكتابات المسيحية التي ظهرت . (27)

وبشكل عام لدينا العديد من المصادر التي ظهرت مبكراً والتي أكدت على صلب المسيح كما لدينا عقيدة بأن القديس بولس قد أرخ هذه الحادثة خلال ال 5 سنوات الأولى بعد موت المسيح وأن الشهادات على صلبه تم تجميعها مع رسائله التبشيرية الأولى والتي تحدثت عن صلب المسيح .

وبشكل مشابه فإن المصدر الافتراضي Q قد تم تدوينه إذاً بعد 20 سنة من موت المسيح . وبالتالي أصبح بين أيدينا العديد من الشهادات والمصادر المستقلة والباكرة التي أكدت على حادثة الصلب .

معايير الارتباك والعوائق في حادثة الصلب

إن صلب يسوع على الصليب قد جاوز ما سماه العلماء ب معيار الارتباك وهذا يعني بأن الكتاب المسيحيون الأوائل كانوا قد اختلقوا حدث الارتباك هذا حيث كانوا في حالة من الخوف والارتباك إذا كانت حادثة صلب قائدهم (يسوع) لم تحدث بتاتاً . (28)

إن الصلب خلال القرن الأول اليهودي كان يعتبر وصمة عار اجتماعي فبحسب العلامة Martin Hengel : “إن وصمة العار الاجتماعية والعار المرتبط بالصلب في العالم الروماني كان حقاً مبالغ فيه في ذلك الوقت ” .(29)

وهذا الأمر لم يؤكده فقط الخبراء في هذا المجال بل يمكننا أيضاً الرجوع إلى العهد القديم الذي كان له رأي في موضوع الصلب : “إذا كان الشخص قد ارتكب خطيئة وعوقب عليها الموت وتم تنفيذ هذا الحكم وتم تعليق جثته على الشجرة فيجب ألا يبقى جسده معلق طوال الليل على الشجرة فبدلاً من ذلك يجب دفنه في نفس اليوم وإلا فإن الشخص الذي قام بترك الجثة معلقة على الشجرة سوف تحل عليه اللعنة من قبل الله لذلك يجب على الإنسان ألا ينجس أرضه , هذه الأرض التي وهبها الله له وجعلها من نصيبه ” .

هناك رأي يقول بأن أحد أتباع يسوع المقربين هو الذي تم صلبه وأن لعنة إله إسرائيل قد حلت عليه .

ومع وضع هذا بعين الاعتبار ثم تخيلنا الارتباك الذي واجهه تلاميذ يسوع وأتباعه عندما قائدهم يسوع والذي أظهر جميع أنواع القوى الخارقة أمامهم وكان المسيح المنتظر قد حكم عليه على الصليب وكأنه مجرم ملعون من قبل الله . هذا الارتباك من قبل التلاميذ والذي تضمنتها كلمات يسوع قد ظهرت في عدة مواقع من الإنجيل مثلاً: (يوحنا 13:21-29 ) , (يوحنا 13:7,19) , و لوقا ( 24:44-45)  .

وعلاوة على ذلك كان هذا الأمر سبباً رئيسياً لأحد الكتاب المسيحيين الأوائل ويدعى Pharisee Paul والذي كان يهودي سابق في التحول الجذري نحو المسيحية على الرغم من ممارساته السابقة في اضطهاد المسيحيين . ( يمكن رؤية اعترافه في الاية غلاطية 4:29 , قتله لاستيفانوس في أعمال الرسل 7:57-8:1, وتدميره للكنيسة الأولى في أعمال الرسل 8:3 ) .

في الحقيقة Paul قد أكد على الصعوبة التي واجهته بصلب السيد المسيح ويمكننا قراءة ذلك في اثنين من رسائل القديس بولس إلى أهالي كورنثيانس : “اليهود يطلبون علامات أما الإغريقيون يبحثون عن الحكمة ولكننا نحن نبشر بالمسيح المصلوب : حجر عثرة لليهود وحماقة للوثنيين (رسالة بولس الأولى إلى كورنثيانس 1:21-22 ) ” .

القديس بولس يكتب أيضاً : “المسيح افتدانا من لعنة الناموس وتم لعنه من قبل الناس الخاطئون من أجلنا نحن لأنه مكتوب ملعون كل من علق على خشبة ( غلاطية 3:13 ) ” .

بولس يؤكد لنا بأن التبشير بالمسيح المصلوب كان صعباً حقاً حيث كان حجر عثرة . بولس نفسه أخبر قراءه أن يسوع إلههم ومخلصهم قد أصبح ملعوناً . كيف يمكن أن يحدث ذلك إذا لم يكن يسوع مصلوباً على الصليب ؟

المفسر William Craig يلخص هذا الأمر بشكل جيد حيث يقول :

إن التنبؤات اليهودية عن المسيح المنتظر لا تتضمن أي فكرة حول من يكون الشخص هو المسيح من نسل داود . فبدلاً من محاربة أعداء إسرائيل وتأسيس عرش داود في القدس لهذا المسيح سوف يتم إعدامه بشكل مخزي ومعاقبته على أنه مجرم  .

إن صلب المسيح كان حدث كافحت الكنيسة لأجل إثباته و تقديمه على أنه شيء حقيقي غير مختلق .

كما أن صلب المسيح كان قد أجمع عليه جميع المؤرخون والعلماء بل حتى الأكثر معارضة وعدائية للمسيحية .  (30)

معيار الاتساق:

ان هذا المعيار يلقي الضوء علي الظروف التاريخية لشخصية يسوع (36/37). باختصار، ان صلب يسوع يتسق مع حقيقة أنه أزعج السلطات اليهودية و أدعي انه الله الظاهر في الجسد. ان لقب ابن الانسان كان اللقب المفضل ليسوع طوال مدة خدمته (انجيل مرقس 2: 10-28، 10: 45، انجيل متي: 13: 37). الباحث Dan Wallace يشرح ذلك مفصلا:

“ان لقب “ابن الانسان” كان اللقب المفضل ليسوع ليصف به نفسه، فهو يشير الي انسان؛ كمثل من يقول “ابن مايك”. بأي حال، نحن لا نتطرق لقضيه كون يسوع انسان او اله كما يتضمن اللقب. مذكور في سفر دانيال الاصحاح السابع، ان ابن الانسان يأتي راكبا علي السحاب. و بالكتب المقدسة اليهوديه الركوب علي السحاب شيء لا يفعله سوي الله – او شيء توصف بفعله الالهه الاجنبية (سفر خروج 14: 20، 34: 5 / سفر عدد 10: 34 / سفر اشعياء 19: 1). بمعني اخر، فان هذا الانسان هو فريد من حيث امتلاكه لصفات تعكس اله سامي. يسوع الذي هو الشخص ذو المسحة، و المسيح الذي يمثل الاله و الانسان” (38).

بجانب هذا اللقب القوي الذي لقب به يسوع نفسه، فان مواقف اتهم فيها التلاميذ بأنهم يخرقون السبت (انجيل مرقس 2: 23- 28، انجيل متي 12: 1- 21، انجيل لوقا 6: 1-5)، اتهم يسوع بخرق السبت لانه كان يشفي في ذلك اليوم (انجيل مرقس 3: 1- 5، انجيل لوقا 6: 6- 11، انجيل متي 12: 9- 14)، استفز يسوع الفرسيين عندما ادعي انه يغفر الخطايا، و التي لا يستطيع احد سوي الله ان يفعلها ( انجيل متي 9: 1 – 8)، و اتهم يسوع ايضا بأنه يستخدم قوة شيطانية (انجيل متي: 12: 22 – 37). حتما يسوع قد اغضب الكثيرين عندما ادعي انه يقدر ان ينقض الهيكل و يبنيه في ثلاثة أيام (انجيل متي 27: 40، انجيل يوحنا: 2: 19). هذا الاتهام وجه الي يسوع اثناء محاكمته (انجيل مرقس 14: 58، 15: 29).

بأخذ هذه الحقائق في الاعتبار، كان من المرجح ان يسوع سيواجه عقوبة الاعدام، كما يحثنا الدليل انه حدث من خلال صلبه المخزي كأحد المجرمين. كل هذه الاحداث متصاعدة الي هذه النقطة، من البديهي ان تؤدي الي اتساق واقعة الصلب.

الخلفية الأثرية لموت يسوع:

يعلم غالبا المؤرخون عن واقعة الصلب من خلال المصادر المكتوبة مثل الأناجيل و من اعمالنا المأخوذة عن المؤرخ  يوسيفوس (و مؤرخين أخرين)، بحسب المؤرخ VassiliosTzaferis :”من المصادر الآدبية القديمة، نعرف ان عشرات الألاف من الناس قد صلبتهم الأمبراطورية الرومانية” (31).

علي أي حال، فنحن نمتلك الاثبات الأثري الذي ازاد من ثقتنا بصدق ادعاء كتاب العهد الجديد بصلب يسوع. علي الرغم من وجود الكثير من الشهادات النصية التي تؤكد وجود طريقة الاعدام بالصلب في الوقت الذي عاش فيه يسوع (القرن الأول)، الا اننا لدينا اكتشاف أثري واحد يرجع تاريخه للقرن الأول، اكتشاف لمقبرة بداخل كهف يوجد                    ب Giv’at ha-Mivtar، بشمال اورشليم (32). علي الرغم من ان يوسيفوس قد دوّن الألاف من عمليات الصلب قام بها الرومان، و ايضا ذكر الأناجيل لصلب يسوع و معه لصين، الا انه يوجد تفسير منطقي لسبب العثور علي ذلك الاكتشاف الأثري الوحيد. انه يرجع الي ان جثة الضحية قد تركت لتتحلل علي الصليب و بالتالي لم تكن لتحفظ، الا ان السبب الوحيد لبقاء هذا الأثر هو ان افراد عائلة المصلوب قد قاموا بدفنه بطريقة تقليدية.

العثور علي اناء لعظام الموتي يحمل اسم Johohanan  ابن Hagakol (33). هذا الاناء يحوي عظمة كعب و بها مسمار مغروس عبر جانبها، منما يدل علي ان ذلك الرجل قد تم صلبه. و ايضا العثور علي بعض شظايا خشب اشجار الزيتون، و الذي يشير الي ان الضحية كان مصلوب علي صليب مصنوع من خشب اشجار الزيتون. كذلك العثور علي ساقين الضحية مكسورتين (هكذا تكون لدينا الثقة بالتفاصيل التي وردت بانجيل يوحنا (19 : 32) و ان ذلك حدث للتعجيل بموته. كنتيجة لهذا الاكتشاف الحديث نستطيع ان نثق في ان “في تاريخ الصلب؛ يعد موت يسوع الناصري هو النموذج الأمثل الي حد بعيد” (34).

كتحليل لعملية تعذيب الضحية قبل ان يتم الصلب، كما كانت العادات بحسبما ورد في الانجيل عن يسوع، هذا يتعدي نقطة بحثنا – فالنفترض ان القطع المعدنية علي السوط (السوط المهلك الذي استخدم قبل الصلب) قد قامت بتمزيق جلد الضحية (35). ليس فقط حقيقة وجود عقوبة الصلب الرومانية في الوقت الذي عاش فيه يسوع هي ما تبرهن علي صلبه، و انما ايضا واقع ان لصين قد صلبا مع يسوع “اصبح الأن مؤكد أثريا” (36).

الاستنتاجات:

هذا المقال يوضح لماذا يعتبر موت  يسوع مصلوبا، واحد من ثلاثة حقائق تاريخية أساسية للمؤرخين عبر سلسلة واسعة من التصنيفات للمراكز اللاهوتية (39). بعد دراسة 3400 مقال قد وجد الباحث الأكاديمي Gary Hebermas أن الصلب كان مقبولا علي مستوي العالم، و بالتالي هو مقبول كحقيقة مبسطة (40).

و هكذا نري أن الصلب يمر بعدة مقاييس موثقة، منها مقياس الخزي، مقياس التناسق، و مقياس برهان التعددية و الاستقلال. ان صلب يسوع قد تبرهن في علي الأقل احدي عشر مصدر: قصة Pre-Mark Passion، Q، يوحنا، بولس، الرسالة الي العبرانيين، بطرس الاولي 2 : 24، Clement of Rome، الشهيد أغناطيوس، Josephus Flavius، و Carelius Tacitus. ثلاثة من بين هذه المصادر الاحدي عشر يعتبروا في وقت مبكر جدا و قد تبرهن استقلالهم كما في عبارة الايمان (كورنثوس الاولي 15 :1 – 11)، hypothetical Q، و قصة Pre-Markan Passion. ان فكرة انه قد تم صلب يسوع تعتبر بوضوح معتقد مبكر جدا. و أبعد من ذلك، لاحقا (Lucian، Thallus، Serapion) كما ايضا مصادر عدائية (التلمود، لوسيان) دائما تفترض ان الصلب قد تم بالفعل – و لا يوجد شيء يدل علي العكس و لكن كل البراهين تؤيد حدوثه. و اخيرا، فنحن ننظر الي البيانات الاثرية و نجد ان المراجع المتعلقة بالصلب ضمن كتاب العهد الجديد قد ترسخت مصورة التاريخ، فشكرا للاكتشاف الذي تم بالقرن الأول.

“ضمن كل البيانات المطلوب فحصها، تعتر حقيقة أن يسوع قد مات مصلوبا، هي الأقل جدلا بين الباحثين (41)”.

المراجع

  1. Dunn, J. 2003. Jesus Remembered: Christianity in the Making. p. 339.

  2. Ehrman, B. Why Was Jesus Killed? Available.

  3. Johnson, T. 1996. The Real Jesus. p. 125.

  4. Ludemann, G. 2004. The Resurrection of Christ. p. 50.

  5. Crossan quoted by Stewart, R. & Habermas, G. in Memories of Jesus. p. 282.

  6. Paula Frederickson, remark during discussion at the meeting of “The Historical Jesus” section at the annual meeting of the Society of Biblical Literature, November 22, 1999.

  7. Robert Funk, Jesus Seminar videotape.

  8. Borg, M. 1999. The Meaning of Jesus: Two Visions. Chapter 5: Why was Jesus killed?

  9. Craig, W. 2009. Independent Sources for Jesus’ Burial and Empty Tomb. Available.

  10. Shaw, B. 2010. Jesus’ Resurrection: A Historical Investigation. p. 15 Available.

  11. Personal correspondence with Eric Rowe (Facebook, 23/November/2015)

  12. Flavius, J. 94 AD. Antiquities of the Jews (18.3.).

14, Dunn, J. 2003. Jesus Remembered. p. 141.

  1. Tacitus, C. 116 AD. Annals (15.44).

  2. Eddy, P., & Boyd, G. 2007. The Jesus Legend: A Case for the Historical Reliability of the Synoptic Jesus Tradition. p. 127.

  3. Powell, A. 1998. Jesus as a figure in history: how modern historians view the man from Galilee. p. 33.

  4. Evans, C. 2001. Jesus and His Contemporaries: Comparative Studies. p. 42.

  5. Van Voorst, R. 2000. Jesus Outside the New Testament: An Introduction to the Ancient Evidence. p. 39–42.

  6. Van Voorst, R. 2000. ibid. p. 53-55.

  7. Chilton, B. & Evans, C. 1998. Studying the Historical Jesus: Evaluations of the State of Current Research edited by Bruce Chilton. p. 455-457.

  8. Shaw, B. 2010. Ibid. p. 15.

  9. Habermas, G. & Licona, M. 2004. The Case for the Resurrection of Jesus. p. 50.

  10. Ludemann, G. 1994. The Resurrection of Jesus: History, Experience, Theology. p. 38.

  11. Pesch, R. quoted by Horton, M. in: Did Jesus Really Rise from the Dead? (Part 1).

  12. Dunn, J. 2003. Ibid. p. 151.

  13. Hartin, P. James and the “Q” Sayings of Jesus. p. 226/7.

  14. Meier, J. quoted in The Historical Jesus in Recent Research by James D. G. Dunn and Scot McKnight. 2006. p. 126–128

  15. Hengel, M. 1977. Crucifixion.

  16. Craig, W. 2013. Stephen Law on the Non-existence of Jesus of Nazareth. Available.

  17. Tzaferis, V. 1985. Crucifixion—The Archaeological Evidence. Available.

  18. Tzaferis, V. 1970. Jewish Tombs at and near Giv’at ha-Mivtar. Israel Exploration Journal Vol.20 pp. 18-32.

  19. Maier, P. 1997. In the Fullness of Time. p. 165.

  20. Biblical Archaeology Society. 20011. A Tomb in Jerusalem Reveals the History of Crucifixion and Roman Crucifixion Methods. Available.

  21. Zugibe, F. 2005. The Crucifixion of Jesus: A Forensic Inquiry. p. 19.

  22. Dunn, J. & McKnight, S. 2005 The Historical Jesus in Recent Research. p. 134.

  23. Craig, W. & Copan, P. 2009. Contending with Christianity’s Critics. p. 174

  24. Wallace, D. 2010. Dethroning Jesus: Exposing Popular Culture’s Quest to Unseat the Biblical Christ.

  25. Licona, M. 2010. The Resurrection of Jesus: A New Historiographical Approach. p. 463-46.

  26. Habermas, G. 2012. The Minimal Facts Approach to the Resurrection of Jesus: The Role of Methodology as a Crucial Component in Establishing Historicity. Available.

  27. Shaw, B. 2010. Jesus’ Resurrection: A Historical Investigation. p. 14. Available.

 

تابع

احصل على كل تدوينة جديدة تم توصيلها إلى علبة الوارد لديك.