أضف تعليق

كيف لأدم وحواء وهم لا يعلموا الخير والشر ان يعاقبهم الله؟

53

الصوات والخطأ..

يري ادوارد لي ثور نديك أن التعلم عند الانسان والحيوان هو التعلم بالمحاولة والخطأ.من خلال تكرار امر معين او التميز او الاسترجاع التلقائي .حاول الانسان البدائي حماية نفسه من الحيوانات الضارية فوجد العصا ثم صنع لها سن مدبب ثم وجد انها يمكن ان تأخذ شكلاً افضل ليطورها لتصبح رمحاً ..كل هذا وصل اليه الانسان من خلال ما يعرف بالصواب والخطأ ..فهل كان لأدم وحواء فرصة للتجربة من خلال محاولة الخطأ للوصول الي الصواب ..!أذا كانت الاجابة “لا” فكيف الله يعاقبهم وهم لا يعلمون ما هو الشر وما هو الخير قبل السقوط ..! حسبما قال سفر التكوين 3: 22 وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: «هُوَذَا الإِنْسَانُ قَدْ صَارَ كَوَاحِدٍ مِنَّا عَارِفًا الْخَيْرَ وَالشَّرَّ. وَالآنَ لَعَلَّهُ يَمُدُّ يَدَهُ وَيَأْخُذُ مِنْ شَجَرَةِ الْحَيَاةِ أَيْضًا وَيَأْكُلُ وَيَحْيَا إِلَى الأَبَدِ». فمبدأ الاستقراء Induction والاستنباط Deduction والتحليل مختلف عن التلقين ..فمنذ الصغر ينشاً الانسان علي التلقين حتي يصل الي مرحلة النضوج عليه ان يستخدم الاستنباط والاستقراء ولا يقف عند التلقين فالتلقين ليس عيباً في الصغر .لكن الاستمرار فيه في الكبر هذا قمة العيب.فهل كان لأدم ملقن بشري وهو اول البشرية ..!ومتي بدأ يفكر اي يستعمل الاستقراء والاستنباط.!نستطيع القول ان الملقن هو الله للانسان الاول “ادم وحواء” لانها كانو يعيشو في بر ونقاء وقداسة.. فتحذيرات الله كانت تحذيرات ابوية ..لحفظهم في طريق الخير ..لكن هل ادرك ادم وحواء هذا ..!

معرفة الخير والشر لدي أدم..

نظلم السياق التاريخي حينما نحكم في بدء الخليقة بمنظورنا في القرن الواحد والعشرين لمفهوم الخير والشر ..! هل كان ادم وحواء يفهمون الخير والشر بمفهومنا اليوم بالتميز بين الحسن والردئ ..!بين الجيد والسيئ من سلوك ؟هل تفكروا في الامر ..! لم يكن هناك في وعي الانسان الاول مفهوم للخير والشر لكن كان هناك مفهوم جيد للحياة في الفردوس والجمال والنقاء والعيشة في حضرة الرب. يتضح من مفهوم الكتاب حينما سرد تحذير الله لهم ..! سفر التكوين 2 :17 » وَأَمَّا شَجَرَةُ مَعْرِفَةِ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ فَلاَ تَأْكُلْ مِنْهَا لأَنَّكَ يَوْمَ تَأْكُلُ مِنْهَا مَوْتاً تَمُوتُ» يجب ان نعلم وعي الانسان الاول لفهم الكلمات ولا نحكم من منظورنا اليوم .فما يهم الانسان الاول وما يعيش فيه هو “الحياة “والموت هو هذا الابتعاد عن تلك الحياة و النقاء وتلك العيشة ..!وهذا هو مفهوم الانسان الاول للخير والشر يمكن تلخيصة مرة اخري بامكانية الحياة والابتعاد عن الحياة ..!فيمكن ان نقول ان طاعته للوصية هو الحياة وعصيانة هو الابتعاد عن الحياة الي يعيشها في زمنة في حاضرها.لو يكن يعيش البعد عن الحياة اي الموت الذي ظهر لاحقاً بسقوطة..فالتالي النتيجة التي وصلت به الي عواقبها هي اكلة من شجرة معرفة الخير والشر النتيجة ناتجة ليس لاجل معرفة بالخير والشر بالمعني المعاصر .!لكن هي نتيجة منطقية لكسر وصية الله..!فابتعد عن الحياة بمحض ارادتة ..!اسمع احدهم يقول لي كان لي ابن ووضع يديه في النار فهل اعاقبة..! الحقيقة يختلف المثل المعياري هنا عن واقع الامر فهناك تحذير من الله لفلذة كبده ..!فالابن الذي وضع يديه في النار اذا كان لا يعلم عواقب هذا .فلو كان هناك تحذير من قبل الاب لعلم ان الوضع سيتغير حتي وان كان لا يعلم ماذا سيحدث حينما يضع يديه في النار وتلتقط النار اطراف ملابسة ويحرق بالكامل ويموت وهنا لا يقال ان الأب عاقب ابنه بل يقال ان الابن كسر وصية ابية ووضع ييده في النار ونتيجة لوضعة يدية في النار مات ولا نستطيع ان نقول ان الاب هو المسبب لهذا..!فمعرفة ادم وحواء للخير والشر كانت بعد السقوط لكن التحذير بتغير الوضع كان موجوداً في كلام الله كملقن لهم كأب فالنتيجة ليست لاجل معرفة الخير والشر بالمعني المعاصر لكن لاجل كسر الوصية وعدم الطاعة وعدم محبة الله والشك ..ألخ والله حذرهم من الانتقال وتغير حالتهم من الحياة الي الابتعاد عن الحياة..

اغريغوريوس

aghroghorios

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: