أضف تعليق

الاسباب الاربعة لايماني بموثوقية بشائر العهد الجديد

موثوقية الاناجيل

الاسباب الاربعة لايماني بموثوقية بشائر العهد الجديد

ترجمة ميرفت القمص

عندما فحصت بشائر العهد الحديد لأول مرة كملحد، لم أبالي بادعاء ألوهية المسيح. كفيلسوف كنت ارفض هذه الادعاءات الفوق طبيعية. كل ما أهتممت به هو البحث عن الحكمة القديمة، كمن يقرأ لأرسطو او بوذا او بهاء الله. ولكن عند قراءاتي كرجل مباحث ومحقق أثارني شهادة العيان التي ذكرتني بقضايا فحصتها.

هل من الممكن ان يكون هذا السرد القديم شهادة عيان حقيقية؟

وهل ممكن فحصها كما فحصت مئات الشهادات؟ صار هذا هوس لديٍ لديً. وبدات البحث الي ان صرت مسيحيا وكتبت كتاب : قضية قديمة: المسيحية.

هناك اربع معاير لفحص اي شهادة عيان. والأناجيل تنجح في الاختبار. ولهذا اومن ان هناك اربع أسباب جيدة لقبولها كشهادة يعتمد عليها.

المبحث الاول بعنوان ” كٌتبت مبكراً”

قضية مهمة ممكن بناؤها لمعرفة زمن كتابة الاناجيل. تبدأ بسفر اعمال الرسل. يوجد بعض الأحداث التاريخية مفقودة في سفر الاعمال، منها خراب أورشليم (٧٠م) ، حصار أورشليم (٦٨- ٧٠م) موت بولس (٦٤-٦٧م) موت بطرس (٦٤-٦٧-م) ويعقوب (٦١م) غياب هذه الأحداث معقول لو ان سفر اعمال الرسل تمت كتابته قبل ٦٠م. لوقا كتب بوحي من الروح القدس ؛ الانجيل وسفر الأعمال. والسؤال هو متي كتب الإنجيل؟ أظن انه توجد ادلة كافية انه كتب في الخمسينيات بناء على الأدلة مت رسايل بولس الرسول. بولس اقتبس من انجيل لوقا مرتين؛ ١تي ١٨:٥ ( مكتوب في ٦٣-٦٤م) اقتبس لو ١٠: ٦-٧. في ١كورنثوس ١١: ٢٣-٢٦ ( مكتوب في ٥٣-٥٧م) من لوقا ٢٢: ١٩-٢٠.

وهذا معناه ان بولس كان لديه انجيل لوقا حوالي ٥٣م. لوقا في اول أصحاح قال لثيوفيلوس: “اذ قد تتبعت كل شئ بالتدقيق …”

ويذكر لوقا كلمة علي التوالي ويبدو ان لوقا أشار الي هذه المعلومة المعروفة في بداية إنجيله كما ان لوقا اقتبس من انجيل مرقس اكثر من اي مصدر اخر. ومن هذا نعرف ان انجيل مرقس كتب في أواخر الأربعينيات او أوائل الخمسينيات من القرن الاول. وهذه التواريخ المبكرة تعني انهم كتبوا بمعرفة شهود عيان ممن رأوا وعرفوا حقيقة يسوع

المبحث الثاني بعنوان ” الاناجيل تعضد بعضها. “

خبرتي علمتني ان الأدلة المتشابهة هي صحيحة

ربما نظن ان الشواهد الصحيحة هي فيديو يُظهر الحدث بكل تفاصيله. ولكن قليل من الأحداث سواء التاريخية او الاجرامية تكون مسجلة بمثل هذه الدقة.

ولكن بدلا من ذلك يتم مقارنة رواية شهود العيان بالأدلة الآخري.

مثال: شاهد عيان يشهد ان المشتبه فيه ذهب لشباك البنك واخرج مسدسا بيده اليمنى ثم قفز فوق المكتب مستخدما يده اليسرى وطلب النقود. ممكن للنيابة ان تستخدم بصمات اليد او الحذاء من على المكتب لمقارنتها بأقوال شاهد العيان. لو تطابقت البصمات صارت الشهادة صحيحة. حتى لو لم يقول شاهد العيان بماذا صرخ المجرم او لو كان معه سلاح ام لا.

وبنفس الطريقة تساند ادلة العهد الجديد بعضها حتى لو كانت المعلومات متناثرة. من علم الحفريات لتحقيق النبوات، لشهادة غير المسيحين من القرون الأولي للشواهد الداخلية من لغة ومفرداتها وتفاصيل ثقافية واجتماعية، فإن العهد الجديد متكامل اكثر من اي نص تاريخي اخر.

++المبحث الثالث بعنوان لم يتغيروا عبر الزمان.

ولكن حتى لو كتب العهد الجديد مبكرا، كيف نضمن انهم لم يتغيروا عبر الزمان؟ كيف نعرف ان الاناجيل الموجودة لدينا هي نفسها التي كتبها شهود العيان؟ عندما يغير شاهد اقواله تعتبر المحكمة ان هذا تزوير. في القضايا الاجرامية التي باشرتها، اتتبع التغيرات الكامنة عبر الوقت عبر سلسلة من المسؤولين . فمن اول محضر الذي سجل قضية معينة، للمخبرين الذين تولوا البحث عن الأدلة، لتقارير المعامل الجنائية، ،وأخيرا لوكيل النيابة الذي أتى بها لقاعة المحكمة، اتتبع كل ما قاله كل احد منهم عن الدليل الذي نفحصه. هل كتبوا عنه؟ هل اخذوا صور؟ وبهذه الطريقة اعرف صحة الدليل.

بنفس الطريقة، يوجد هذا التسلسل في العهد الجديد له علاقة بنقل الاناجيل ورسائل بولس الرسول.

فانجيل يوحنا مثلا، يمكن ربطه من يوحنا لتلاميذه الثلاثة، إغناطيوس وبوليكاربوس وبابياس ومنهم الى ايريناوس ومنه الى هيبوليتس.

هؤلاء الرجال الذي يشكلون تسلسل كتبوا هم ايضا رسائل ومقالات يصفون فيها ما تعلّموه من مٓن هم قبلهم. هذه الرسائل موجودة لدينا حتى اليوم وتتيح لنا تقييم اذا ما كان العهد الجديد تغير عبر الزمان.

الدليل واضح، لم يتغير شئ كُتب عن يسوع إطلاقا من اول سرد لآخر واحد

+++ المبحث الرابع بعنوان انهم محايدين.

اخيراً، يوجد أوقات يكذب فيها الشهود، وبالذات لو لديهم أسباب.

ولكن ما الذي يدفع شخص للكذب؟ في خبرتي كمباحث قضايا القتل، يوجد ثلاث أسباب وراء كل جريمة قتل او عمل إجرامي او عمل غير اخلاقي. كل هذه الخطايا ورائها احد الأسباب الثلاثة التالية: ١- طمع في أموال. ٢- شهوات جنسية او علاقات. ٣- طمع في سلطة.

فقط هذا!!!

لو ان كتاب العهد الجديد يكذبون لكان يوجد احد هذه الأسباب.

هل كسبوا أمولا؟ لا

هل حصلوا على صديقات؟ لا

هل حصلوا على سلطة؟ هم في الحقيقة صاروا أناس مهمين في المجتمعات الدينية

وقد يبدو ان هذا هدف معقول، لنطبقه على اكبر قائد في ذلك الوقت: بولس الرسول. لقد بدأ بولس حياته بسلطات واحترام القادة الدينين في مجتمعه. وكقائد يهودي متدين صارت له مسوؤلية البحث عن المسيحيين واضطهادهم. فهل يُعقل انه يتخلى عن هذا المركز بسهولة ويقفز داخل المجموعة المطلوب منه إبادتها، فقط لىُعاني من الاضطهاد لسنين عديدةوكل هذا على أمل ان يصل للمركز الذي تخلى عنه؟

هذا يبدو غير معقول! لا احد من كاتبوا البشائر كسب شئ من شهادته بل كلهم عانوا من لاضطهاد حتى الموت.

 المرجع

  1. Warner Wallace is a Cold-Case Detective , a Christian Case Maker , and the author of Cold-Case Christianity

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: