أضف تعليق

مثل حقل الكرم والوهية المسيح وبنوته الفريده

12647228_1354917511201948_4150605181159501920_n

من الأسباب التي دعت إلى قتل يسوع ,حسب ما يقول عالم العهد الجديد كريج ايفانز

ترجمة kid-none

“السبب الثالث أن يسوع قد قوبل بالمعارضة هو قوله لمثل “حقل الكرم” (مر 1:12-12). فهو قد روى هذا المثل كإجابة غير مباشرة للسؤال الذي وُضِع أمامه بواسطة الكهنة المسيطرين وأتباعهم, والذين طلبوا منه أن يعرفوا بأي سلطان قد فعل يسوع ما فعل في المنطقة المحيطة بالمعبد(الهيكل).(مر27:11-33). وهذا سيء بشكل كافٍ أن يسوع قد بنى مثَلَه هذا على مثَل اشعياء لحقل الكرم , والذي فيه تم تحذير إسرائيل بقرب حدوث الدينونة بسبب فشلهم في تطبيق العدالة.(اشعياء 1:5-7). وما جعل مثل يسوع مزعجاً على وجه التحديد للكهنه ذوي النفوذ أن مثَل اشعياء أصبح يُفهم على أنه موجّه بشكل أوليّ ضد تأسيس المعبد (الهيكل). نستطيع أن نرى هذا المنظور في إعادة صياغة نص اشعياء بالآرامية , في التفاسير الرابانية اللاحقة , وأيضاً في لفافة من قمران (4Q500) والتي تؤرخ إلى القرن الأول ق.م. النقطة التي يشير إليها يسوع من الصعوبة أن تفوَّت , بسبب تمردهم على الله , وخصوصاً كما يُرى من تآمرهم لقتل ابنه , فالكهنة المسيطرين قد واجهوا الحكم.فهذا التهديد ,معاً والتهديد المُتضمن قبل قليل عندما استخدم يسوع ارميا 7 , قد حثّ الكهنة ذوي النفوذ ليسعوا وراء حياة يسوع.”[1]
والآن كيف يشير هذا المثل إلى فهم يسوع كونه ابن الله ؟
يجيبنا وليم لين كريج :” في هذا المَثَل , مالِك الحقل (الكرْم) يرسل عبيده للمُستأجرين في حقل الكرم ليجمعوا ثماره..فالحقل يرمز إلى إسرائيل (اشعياء 1:5-7), والمالك هو الله , والمستأجرين هم قادة اليهود , والعبيد هم الأنبياء المُرسلين من الله , يقوم المستأجرين بضرب ورفض عبيد المالِك . وأخيراً, يصمم المالِك بأن هناك واحد فقط بقي ليقوم بإرساله :ابنه الوحيد المحبوب !, “إنهم يهابون ابني” قد قال . ولكن بدلاً من ذلك , فإن المُستأجرين يقتلون الابن لأنه وارث الحقل!”[2]
وحتى لا يخْرُجَ علينا أيٌ من مدعين العلم , فإن هذا القول قد قبله أكثر علماء العهد الجديد تشكيكاً كمدرسة يسوع الليبرالية المُتطرفة! لوجود هذا المثَل في نص “إنجيل توما” ” أحد مصادرهم المُفضلة”[3] على حد قول وليم كريج وبالتالي له برهان مُتعدد , وكما قُلنا سابقاً فإن هذا النص له إعادة صياغة في الترجومات الآرامية لأشعياء 5 , لذلك كما يقول كريج ايفانز فإن هذا القول:”أنه تم تأصيله ليسوع , وليس مع الكنيسة الأولى”[4] على حسب معيار التباين.
فحتى لو افترض أحدهم أن شخص “الابن” هو إضافة لاحقة على النص , فلن يكون للنص أي فائدة منه ويخسر هدفه!!
فهذا المَثل يُخبرنا أن يسوع اعتقد في نفسه ابن الله الوحيد , ومميزاً عن جميع الأنبياء , والمُرسل الأخير من قِبل الله , بل ووارث إسرائيل نفسها!
ولذلك يعلّق الأب متى المسكين على هذا النص في شرحه لإنجيل مُرقس: “لكن لو تأمل القارئ يجد أن هذا المثل إذ يشير إلى إرسال الأنبياء بوضوح ثم إرسال الابن الوحيد المحبوب , فإنما يوضّح أنه الله الآب , وكما أرسل الأنبياء أرسل ابنه . وهنا ردّ غير مُباشر إنما قوي على سؤال السنهدريم عن “بأي سلطان تفعل هذا” فهذا يوضّح المسيح أنه مُرسل من الآب كابن وحيد ومحبوب لديه لمهمته العظمى في كرم الآب الذي هو بحسب اشعياء :”والكرم هو بيت اسرائيل ” فسلطانه هو من الآب ,الله أبيه.”

المراجع

[1] Craig A. Evans, N.T Wright,(2009) Jesus The Final Days What Really Happened, Westminster John Knox Press,pp.7-8
[2] William Lane Craig,(2008)Third ed., Reasonable Faith, Crossway Books Wheaton, Illinois,pp.310-11
[3] Ibid,p.311
[4] Craig A. Evans, Fabricating Jesus (Downers Grove, Ill.: InterVarsity, 2006), 132–35.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: