أضف تعليقاً

لماذا يسمح الله بموت عنيف؟ يوحنا ذهبي الفم

Capture

لماذا يسمح الله بموت عنيف؟

ترجمة القمص تادرس يعقوب

في مقال للقديس يوحنا ذهبي الفم “لا يقدر أحد أن يؤذيه إنسان ما لم يؤذي الإنسان نفسه”، عالج موضوع الموت عنفاً، كالقتل. لقد أكّد القديس أن القاتل يؤذي نفسه ولا يقدر أن يؤذي من يقتله اللهم إلا إذا كان القتيل قد أذى نفسه بخطاياه.

قدّم لنا أمثلة لأشخاص عانوا من عنف الآخرين فنالوا مكافآت عظيمة، من بين هؤلاء هابيل الذي قتله قايين، والقديس يوحنا المعمدان الذي قتله هيرودس ثمناً لرقصة هيروديا.

+ أي ضرر أصاب هابيل بموته، مع أنه مات موتاً عنيفاً في غير أوانه، وبيدي أخيه؟

أليس على حساب هذا صارت سمعة هابيل تجوب المسكونة؟

أنظر كيف أكّد المثال أكثر مما وعدت، لأنه لا يقف عند حد أن الإنسان لا يضره آخر، بل ينال نفعاً عظيماً على يدي مناضليه… اخوة يوسف مثلاً، لكن يوسف نفسه لم يصبه الضرر. وقايين ألقى بشباكه لهابيل، لكن هابيل لم يسقط فيها…

هل يعاني إنسان من موت عنيف؟ ليذكر يوحنا الذي قُطعت رأسه في السجن وأُخذت في طبق وقُدمت مكافأة لرقص زانية.

تأمل المكافأة التي تنالها على حساب هذه الأشياء، فإن كل هذه الآلام عندما تسقط ظلماً من إنسانٍ على آخر تنزع خطايانا وشرنا إذ نتقبل الظلم بلا تذمر، مؤمنين بالله، مترجين الحياة الأخرى، فتعمل هذه الأمور على تزكيتنا.

القديس يوحنا الذهبي الفم[1]

المرجع

[1] Treatise to Prove that no one can harm the man who does not injure Himself,4.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: