أضف تعليقاً

عبئ الاثبات هل يمكن الاعتماد علي الاناجيل كمصادر ويليام لان كريج الجزء الرابع

craigcbs_2

عبئ الاثبات هل يمكن الاعتماد علي الاناجيل كمصادر ويليام لان كريج الجزء الرابع

لدينات سجل حافل من الموثوقية والمصداقية التاريخية لما كتبه كُتاب الاناجيل .علي سبيل المثال ليس الحصر سنضرب مثلاً واحداً فقط هو لوقا .ولوقا هو كاتب كتابين هم انجيل لوقا وايضاً سفر الاعمال .وهم عمل واحد وتم فصله لان الكنيسة كان عليها الاهتمام بان تضع ما كتبة لوقا مع الاناجيل الاخري .فنجد ان لوقا من الكُتاب الاكثر وعياً ذاتياً باعتباره مؤرخ وفي بداية كتاباته كتب ما يلي :-

1 إذ كان كثيرون قد أخذوا بتأليف قصة في الأمور المتيقنة عندنا، 2 كما سلمها إلينا الذين كانوا منذ البدء معاينين وخداما للكلمة، 3 رأيت أنا أيضا إذ قد تتبعت كل شيء من الأول بتدقيق، أن أكتب على التوالي إليك أيها العزيز ثاوفيلس، 4 لتعرف صحة الكلام الذي علمت به.

نجد ان لوقا استخدم في مقدمته مصطلحات يونانية كلاسيكية كانت تستخدم من قبل المؤرخين اليونانين.ثم بعد ذلك تحول لوقا في اسلوب كتابتة تلقائياً الي اليونانية الاكثر شيوعاً .لكن في البداية وضع القارئ في حالة تأهب لماذا سوف يكتب .وانه عمل كمثل المؤرخ الذي صنع تحقيقاً مطولاً عن القصة ويؤكد لوقا انه استند الي معلومات وشهادات شهود العيان وفقاً للحقائق .

لكن الان من هو لوقا الكاتب ؟

هو ليس احد شهود العيان لحياة يسوع .لكن بالاطلاع علي سفر الاعمال نجد حقيقة هامة جداً عن لوقا .ابتداءً من الاصحاح السادس عشر من سفر الاعمال عندما وصل بولس الي ترواس في تركيا حالياً .نجد ان كاتب السفر يستخدم صيغة الجمع فيقول فأقلعنا من ترواس وتوجهنا بالاستقامة إلى ساموثراكي ( اعمال الرسل 16 :  11 ) .وبقينا في فيلبي بعض من الايام .واستخدامه لكلمة وحدث بينما كنا ذاهبين إلى الصلاة ( اعمال الرسل 16 :  16 ) .وغيرها من الامثلة التي تدل ان كاتب سفر الاعمال قد شارك بولس وانضم اليه في رحلاته التبشيرية لمدن من البحر المتوسط وفي الاصحاح الحادي والعشرين رافق لوقا بولس الي فلسطين واخيراً الي اورشاليم .ما يعنينا من هذا ان لوقا كان متصل مع شهود عيان شاهدوا خدمة يسوع وحياته في اورشاليم .يحاول العديد من المشككين تجنب هذا الرأي بقولهم ان استخدام صيغة الجمع قد لا تؤخذ بمعني حرفي بل انها مجرد جزء ادبي وهو امر شائع في قصص البحاره القديمة.عند التتبع لهذه النظرية والتحقق منها نري انها مجرد وهم وخيال . (1) فهذا الجمع ليس مجرد سرد ادبي للبحارة فلماذا استخدم اسلوب المفرد في البداية وفي هذه الجمل بالجمع .هذا كله يحيلنا الي ان هذه الحجة هي مجرد خيال علمي .فلا يمكن ان نتجنب ان لوقا كتب عن مرافقته لرفيقة في السفر بولس في الرحلة التي اتيحت لهم لمقابلة شهود العيان من تلاميذ المسيح الذين عاينوا يسوع في اورشاليم وكان في هذه المنطقة العديد من شهود العيان وربما حصل لوقا علي العديد من افكاره من خلال هذه الرحلة فانفرد لوقا بذكر امور لا نجدها في اي من الاناجيل الاخري .والروايات عن النساء الذين تبعن يسوع . مثل يؤنا و سوسنة ومريم ومريم والدة يسوع .

وتتبع لوقا الحقائق علي التوالي ويظهر هذا في اعمال الرسل الذي يجيب علي سؤال الاعتماد علي ما ذكره لوقا فاعمال الرسل احتوي علي تاريخ العالم القديم والدقة التاريخية لهذا السفر لا يوجد اي جدل عليها . ومؤخراً اظهر كلاً من Colin Hemer وهو باحث كلاسيكي اتجه لدراسات العهد الجديد ففي كتابة سفر اعمال الرسل في اطار تاريخ الهلنستية .(2).

اشار الي دقة كاتب سفر اعمال الرسل وان ما كتبة ثورة معرفية للتاريخ من ذكر تفاصيل لا يمكن ان يعرفها الا شخص محلي .وهذه التفاصيل تؤكد لنا مراراً وتكراراً دقة لوقا في سرده لتضاريس الساحلية لجزر البحر الابيض المتوسط و    ذكرة القاب المسؤلين السياسين بدقة .ووفقاً لسيرون وايت ان سفر الاعمال حاز علي تاكيدات تاريخية كبيرة ومن الصعب رفض تاريخية الاساسية وحتي طرح مسائل تفصيلية اصبح الامر الان سخيف (3 )وايضاً ما ذكره السير وليام رامزي عالم الاثار الشهير علي مستوي العالم ” ان لوقا هو مؤرخ من الدرجة الاولي ينبغي ان يوضع جنباً الي جنب مع اعظم المؤرخين (4) .دقة لوقا والموثوقية التاريخية واتصاله بشهود العيان من الرعيل الاول بعد الاحداث مباشرةً يؤكد لنا ان هذا الكاتب جدير بالثقة .وقد تحدثنا مسبقاً عن الاسباب الخمسة لاعتمادنا علي الاناجيل كمصادر تاريخية وقلنا اننا سنعتمد علي الثقة التاريخية للاناجيل حتي ما يثبت انها علي غير صواب علي اقل تقدير ونحن لا نستطيع ان نثبت انهم مخطئين حتي يثبت العكس فالذي ينكر موثوقية الاناجيل عليه الاثبات .

المراجع

1 See discussion in Colin J. Hemer, The Book of Acts in the Setting of Hellenistic History, ed. Conrad H. Gempf, Wissenschaftliche Untersuchungen zum Neuen Testament 49 (Tübingen: J. C. B. Mohr, 1989), chap. 8.

2 Ibid., chaps. 4-5.

3 Sherwin-White, Roman Society, p. 189.

4 William M. Ramsay, The Bearing of Recent Discovery on the Trustworthiness of the New Testament (London: Hodder & Stoughton, 1915), p. 222.

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: