أضف تعليقاً

هل حادثة قيامة الراقدين في متي 27 تاريخية ؟وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين

Capture

هل حادثة قيامة الراقدين في متي 27 تاريخية ؟

يذكر لنا انجيل متي 27 قيام العديد من قديسين العهد القديم .

51 وإذا حجاب الهيكل قد انشق إلى اثنين، من فوق إلى أسفل. والأرض تزلزلت، والصخور تشققت، 52 والقبور تفتحت، وقام كثير من أجساد القديسين الراقدين 53 وخرجوا من القبور بعد قيامته، ودخلوا المدينة المقدسة، وظهروا لكثيرين.

فكيف يمكن ان نستوعب هذا النص ؟

نجد ان القديس متي لا يذكر ان الجميع اقامهم الله بل يذكر النص العديد من القديسين  (متي 27 : 52 ) .لكن كيف يمكننا ان نفهم النص فمتي لا يذكر العدد المحدد .ولا نجد هذا الحدث خارج الكتاب المقدس لان مصادر تلك الزمن كانت شحيحة في ذلك الوقت . فلا يسعنا الا استخدام برهان منطقي وهو البرهان من الصمت فلا يوجد ما ينفي الحدث او ما يؤيده .ولا يجب ان نغفل استمرار البحث التاريخي والاكتشافات المستمره .لكن نركز علي كلمة ظهروا لكثيرين ؟

من هم الكثيرين ؟ وما مفهوم الظهور؟ ونوعيته ؟ بالتاكيد لم يكن جسد ممجد لان المسيح باكورة القائمين لم يقم انذاك . ولم يحدد الانجيل من هم الكثيرين لكن يذكر متي ان هذا الحدث بعد القيامة فبالتاكيد لم يظهروا للعامة فتخيل ان هناك اشخاص لم تعرفهم ظهروا لك . بالتاكيد لم يكن الامر منطقي لكن ظهروا لمن يهمهم الخبر بعد نزول المسيح الي الجحيم لاخراج اتقياءه يبدوا ان الروح دبت في اجساد الراقدين الاتقياء بعد ان انشق حجاب الهيكل بطريقة او باخري غير مكتوب تفاصيلها ثم خرجوا بعد القيامة بالارواح وظهروا لكثيرين . والا لما ذكر متي قيامة الاجساد المادية ثم ذكر الظهور .

البعض يستعجب في هذه الحادثة من قيامة الاموات لكن ما هو الغريب اذا كان اله الكتاب المقدس موجود ؟ويسوع المسيح قائم من الاموات ؟ علاوه علي ذكر حوادث مثل اقامة لعازر بعد ان انتن وابنة يايروس من بين الاموات فليس صعب علي الله ان يقيم الاموات .فان كان الله موجود بالنسبة للمؤمن هناك ثقة علي الخوارق .

يشرح لنا الباحث مايكل يكونا استاذ علم اللاهوت جامعة هيوستن وجهة النظر الاخري . والذي كتب كتاب مؤخراً عن قيامة المسيح واشاد به العديد من العلماء علي نطاق واسع من حيث تفكيره الدقيق وابحاثه المستفيضة عن اثبات واقعة القيامة .وله العديد من المحاورات .قال :-

Given the presence of phenomenological language used in a symbolic manner in both Jewish and Roman literature related to a major event such as death of an emperor… it seems to me that an understanding of the language in Matthew 27:52-53 as ‘special effects’ with eschatological Jewish texts and thought in mind is most plausible .

 “نظراً لوجود ما يسمي بلغة الفينومينولوجي (دراسة العالم الخارجي وعلاقته بالوعي) الغة التي  تم استخدامها بطريقة رمزية في كلاً من الادب الروماني واليهودي في امور متعلقة باحداث كبيره مثل حادثة وفاة الامبراطور .فهذا المنهج يوضح لنا فهم متي 27 : 52 – 53 بانه تاثيرات خاصة مع الفهم الاسخاتولوجي اليهودي للاخرويات وهذه الفكرة هي الاكثر قبولاً (1)

فيمكن اعتبار ما جاء في متي 27 بانشوده شعرية بالاضافة الي اتصالها بحدث موت المسيح .بالتاكيد يمكن اخذ راي مايكل لكونا في الحسبان لكن قال بطرس نحن لم نتبع خرافات مصنعة تم حياكتها بذكاء لكن كنا نحن شهود علي ما تم في بطرس الثانية  1 :  16 فالبعض ظن ان القصة مجرد استخدام اسطوره وهذا الامر مجابي للحقيقة وحتي اتباع يكونا مثل بول كوبان قال اذا كان الامر استخدام اسطوره فهذا الامر يثير العديد من العلامات الحمراء (2) ونرجع مره اخري للسؤال هل متي 27 : 51 -53 هو نوع من الكلام الرمزي .

كما اسردنا سالفاً ان يكونا قال هذا وان الاحداث ينبغي ان لا تفسر كتاريخ حرفي فهي مجرد احداث رمزية لتصف فرح وتاثير موت يسوع للانسانية جمعاء .ويستشهد البعض انها رمزية باربع نمازج مثل الظلام والزلازل وفتح القبور وجثث الموتي  (3) لكن هذا لا يتسق مع السياق الكتابي خصوصاً مع ما صاحب موت يسوع وقيامته مثل ما جاء عن فتح الملائكة قبر يسوع وقيامة يسوع جسدياً من بين الاموات في متي 28 : 7 واذا اخذنا قيامة القديسين كحدث غير تاريخي يمكننا ايضاً ان نشكك في قيامة المسيح فينبغي ان نري اوجه التشابه بين قيامة المسيح وقيامة القديسين .

علي اي حال هناك وجهتين النظر الرمزية والحقيقية والامور المتعلقة بالمعجزات لا تخضع للمنهج التاريخي وايضاً الامور التي تختص بالاسخاتولوجي .

المراجع

[1] Licona, Michael. The Resurrection of Jesus: A New Historiographical Approach. Downers Grove, IL: IVP Academic, 2010. 306.

[2] Danny Akin, Craig Blomberg, Paul Copan, Michael Kruger, Michael Licona, and Charles Quarles. “A Roundtable Discussion with Michael Licona on The Resurrection of Jesus: A New Historiographical Approach.” Southern Theological Review. 3/1 (Summer 2012). 79.

[3] Licona, Michael. The Resurrection of Jesus: A New Historiographical Approach. Downers Grove, IL: IVP Academic, 2010. 34.

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: