أضف تعليقاً

هل الابن لا يعلم الساعة اما ذلك اليوم وتلك الساعة ..ولا الابن

13254430_10206463075288081_3469521897616041654_n

هل الابن لا يعلم الساعة

نحن نعلم علاقة الابن بالآب المعلنه في السياق الداخلي في اكثر من موضع .ولعل اشهرها قول المسيح واعلانه حقيقة الوحده بين الآب والابن بشكل واضح وجلي حينما نطق الفم الطاهر قائلاً انا والآب واحد واستخدم اللفظ واحد في اليوناني hen semen  التي تشير الي وحده الجوهر وليس الهدف وليس شئ اخر .

وقد تناول الباحثين هذا النص من عده جهات وهي :- ولعل احد الاراء

1-ان المسيح استخدم في مفهوم كلمة يعلم بمعني ايدوا εἴδω اي معرفة الحواس اي تدرك الامر بحواسك كما ادرك توما  الجراحات بالحواس المرأية المادية .فالمسيح تكلم بخصوص المعرفة العينية الظاهرية المادية بالحواس فكيف يمكن للانسان داخل المكان والزمان ان يدرك ما هو خارج الزمن والمكان فالساعة لم تكون ساعة واليوم لم يكون يوم بل ان الازمنة ستنتهي .فلا يوجد في اللغة البشرية ما يعبر عن عدد ساعات الابدية او ايامها . وكان يسوع يقول ولا الابن في فعل الاخلاء يستطيع ان يشرح هذا الامر من ناحية الحواس والادراك . ولم يستخدم المسيح γνῶσις التي تعني معرفة فقط . وهناك اسلوب ادبي في الكتاب ان الله يظهر عدم علمه لاجل هدف معين مثل ادم اين انت وهكذا امثلة متعدده من هذا السؤال ..

فهل هذا الاراء مقنعة وتستقيم مع الراي السديد ؟ سنتناول الراي الصحيح السليم كتابياً .

المسيح هو الله المتجسد انسان كامل واله كامل .طبيعة واحده من طبيعتين .يقول الكتاب فيه يحل ملئ اللاهوت جسديا كولوسي 2 : 9 .وهنا نتسائل هل افرغ اللاهوت كل معرفته في عقل يسوع الانسان ؟ بالطبع لا  والا لما كان يسوع مشابهاً لنا مجرب في كل شيء مثلنا بلا خطية عبرانين 4 : 15 . فهو اخذ جسد مثلنا تماما .فبالتالي لم يكن كل المعرفة معلنه في عقل يسوع الانسان .ملحوظة نحن لا نفصل بين الناسوت واللاهوت بل نوضح الامر .ولذلك قال الكتاب وأما يسوع فكان يتقدم فى الحكمة والقامة والنعمة عند الله والناس انجيل لوقا 2 : 52  وهذه الاية هي اجابة سؤال علم الساعة فكما قال اثناسيوس ان التقدم في الحكمة هو من اللاهوت نفسه .للجسد البشري فاللاهوت مذخر فيه كل حكمة ومعرفة . فكان يسوع يظهر حكمته مع نمو قامته تدريجياً بحسب اختباره لاحوال البشر وايضاً استعلان اللاهوت امور هامه للناسوت لاعلانها لنا .ولم يكتسب الناسوت فيما يختص بالامور الالهية امراً خارجاً عن اللاهوت .ولكن من الامور البشرية اكتسب الناسوت من البيئة المحيطة مثل اكتساب اللغة او بعض الاشياء التي استعملها يسوع في امثاله من الدرهم المفقود او الكراميين او غيره .فالحكمة في الناسوت مستقاه من اللاهوت المذخر فيه كل الحكم لم يحتاج يسوع لاكتسابها بالتعلم . لذلك لم يستعلن اللاهوت الامر للناسوت وذلك لان هناك اخلاء ولم يفرغ اللاهوت ولم يمتزج ولم يحدث تبديل في الناسوت .فتكلم يسوع كانسان لا يعلم كما جاء عن الطبيعة الواحده اعمال  20 :28 كنيسة الله اقتناها بدمه فلا فاخبرنا يسوع عدم استعلان اللاهوت للناسوت هذا الامر للاخبار لانه لم يكون في مصلحة الانسان .وهذا ما اكده يسوع حينما قال انه سياتي كلص .

ولذلك الاجابة المختصره بما اان اللاهوت لم يفرغ معرفته داخل عقل انسان وهذا الامر لا يمكن ان يحدث بالتالي من حيث انسانية يسوع لم يكن هناك اعلان للاخبار عنه لكن من حيث اللاهوت هو يعلم كل شئ واللاهوت متحد بالناسوت بلا تغيير ولا تبديل ولا تحويل .طبيعة واحده من طبيعتين .

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: