أضف تعليقاً

6 أسباب يتطلبها انكار الوهية يسوع.

13254430_10206463075288081_3469521897616041654_n

6 أسباب يتطلبها انكار الوهية يسوع.

ترجمة جان كرياكوس

اشراف فريق اللاهوت الدفاعي

  1. يتطلب ذلك رفض ان يسوع كان يصنع المعجزات، و الذي هو امر مشهود له بالمصادر القديمة.

يتحتم علينا رفض ذلك رغم قوة البراهين. فهذا امر مشهود له في كل مستويات الطبقات بدءا من مصادر ما قبل العهد الجديد Q, L, M، اثار ما قبل انجيل مرقس، اثار ما قبل انجيل يوحنا، و بمصادر العهد الجديد بانجيل مرقس، انجيل متي، انجيل لوقا، انجيل يوحنا، و رسائل بولس الرسول، و ايضا بطبعة الانجيل الاضافية للكاتب Josephus Flavius. توجد شهادة عن ذلك برسالة بولس الرسول الاولي الي اهل كونثوس بالاصحاح 15 تؤسس تقليد يرجع الي خمسة سنوات بعد موت يسوع و الذي يتضمن ايضا معجزة قيامة يسوع من الموت. تسجيلات هذا التقليد تضم القبر الفارغ، و ظهورات يسوع  بعد قيامته للتلاميذ و ليعقوب و ايضا لبولس. ان عمل يسوع كثير من المعجزات يفسر سبب احتشاد الناس حوله و انجذابهم اليه، و يوضح ذلك Marcus Borg قائلا: “ان احتشاد الجموع حول يسوع يرجع لسمعته كشافي”(1)

في الحقيقة، نحن لو رفضنا المعجزات التي قام بعملها يسوع، فنحن اذن سوف نرفض كل شيء اخر نعرفه عنه. فما أسس مكانته كصانع للمعجزات هو البراهين التي تثبتها. فيما قد يجادل البعض رافضا ذلك فقط لكونهم ضد كل ما هو خارق للطبيعة و خاصة الذي ليس له ادلة تاريخية.

“من الناحية التاريخية، فلا يمكن عمليا انكار ان يسوع كان شافيا و مخرجا للارواح الشريرة.” –Marcus Borg (2).

“ان الموروثات القديمة عن يسوع التي تضم روايات للمعجزات التي صنعها. قد تطابقت مع الموروثات الشفهية القديمة. بالاضافة الي تفرد اثباتات المعجزات التي صنعها يسوع من حيث التنوع و العدد.” –Christopher Price (3)

“معظم المؤرخين و الدارسين عن يسوع اليوم، بغض النظر عن توجهاتهم الشخصية لعلم اللاهوت، يقبلون ان يسوع اجتذب اليه الجموع الذين صدقوا انه يشفي و يخرج الارواح الشريرة. –Craig Keener (4)

فما عاد حقا يثير الجدل حقيقة ان المعجزات قد لعبت دورا في خدمة يسوع.”–Craig Evans (5)

  1. قد نحتاج لرفض حقيقة ان قيامة يسوع هي الي حد بعيد افضل تفسير للحقائق الصغيرة، مثل القبر الفارغ، ظهورات يسوع بعد موته للمتشككين و التابعين، و ل 500 شخص اخر، و استعدادهم للموت و المعاناة من اجله. كل هذا يشار له “بالحقائق الصغيرة” لانها مقبوله من الغالبية العظمي من الخبراء في مجالات البحث.

بكل الاحوال، نظرية القيامة توضح بشكل دقيق الحقائق الصغيرة المدرجة أعلي، في حين ان النظريات الواقعية مثل نظرية القبر الخاطيء، نظرية الاغماء، نظرية الهلوسة، نظرية الجسد المسروق؛ جميعهم قد فشلوا في تفسير حقيقتين او اكثر من الحقائق الاربعة. هذا ما يجعل من معجزة قيامة يسوع واحدة من افضل ان لم تكن افضل معجزة تاريخية موثقة.

“الاكثر من ذلك، انه لم تقدم اي نظرية واقعية تفسيرا لتلك الحقائق الثلاث التي اجمع علي اتباعها عدد كبير من الباحثين.” –William Craig (6)

 

  1. قد نحتاج الي انكار حقيقة بولس مضطهد المسيحيين الذي قام بقتل العديد من المسيحيين الأولين، بما فيهم اسطفانوس كما ورد بسفر أعمال الرسل، الذي تحول الي المسيحية بعد ما شاهد المسيح القائم من الموت. قد نعتقد بأنه اخطأ. و لكن ما الذي يمكن ان يؤدي الي هذا التغيير المفاجيء لهذا الرجل الذي كان فريسيا مخلصا في معاداة المسيحية كل ما يرغب فيه هو القضاء علي الحركة المسيحية الآولي؟ علي الاقل نحن يجب علينا ان نفترض انه صدق انه قد شاهد بالفعل يسوع القائم من الموت في طريقه الي دمشق عندما كان ذاهبا ليقضي علي اي وجود للمسيحيين هناك. هذه لم تكن تجربة منعزلة لبولس و لكن قد شاهدها اخرون كانوا في الطريق مع بولس و قد سمعوا ايضا الصوت و لكن لم يستطيعوا رؤية ما شاهده بولس (أعمال الرسل 9 : 4). و لقد عاني بولس ايضا بسبب ايمانه بيسوع و قد استشهد من اجله.

 

“ربما تكون حقيقة ظهور يسوع لبولس من اكثر الحقائق الصادمة. فبولس كان يكره المسيحيين و كان يعتزم القضاء علي الكنيسة. فماذا حوله من مضطهدا للمسيحيين الي مبشرا بالمسيحية، احتمل كل ألم من اجل اعلان الانجيل؟ قال بولس ان السبب هو القيامة.” –Christ Price (7)

  1. قد نحتاج لرفض شهادة يعقوب ابن خالة المسيح نفسه. بدت عائلة يعقوب و يسوع رافضة يسوع كشخص مختل بسبب تعاليمه. انجيل مرقس 3 : 21 يخبرنا “ولماسمعاقرباؤهخرجواليمسكوهلانهمقالوا: «انهمختل!». علي اي حال، قد ظهر يسوع بعد موته ليعقوب (كورنثوس الاولي 15 : 7) الذي انتهي به الآمر قائدا للكنيسة. منما أدي لموت يعقوب رجما. نحن علي الاقل يجب ان نستنتج ان يعقوب أمن ان يسوع ظهر حقا له و من ثم قد عاني و مات من اجله راضيا. يجب ان نحتسب هذه الحقيقة و ان القيامة تبررها.

 

“ربما يؤكد التاريخ ان يسوع قد ظهر لبطرس و التلاميذ بعد قيامته من الموت.”– GerdLudemann (8)

  1. قد نحتاج لرفض حقيقة التغير الجذري الذي حدث لتلاميذ يسوع أنفسهم الذين كانوا يهود. فليس من الطبيعي ان مجموعة كاملة من اليهود المتشددين، كما هو الحال في التابعين الاوائل ليسوع (و ايضا بولس و يعقوب)، ان يختلقوا أمر مخزي كصلب و قيامة المسيح اذا لم يكن قد حدث هذا بالفعل و هم أنفسهم اقتنعوا بحدوثه. فاليهود لديهم نظرة اخري عن من سيكون المسيح. فيجب ان يكون هذا المسيح منتصرا، يسقط قيود حكم و بطش الرومان، و يملك بالقوة. و لكن جاء المسيح في هيئة يسوع، الفلاح البسيط ذو التعليم المحدود، ليس اكثر من مجرد نجار. هذا المسيح الذي مات في النهاية معلقا علي صليب – الشيء الذي كان يعتبر رفضا من الله له بحسب الفكر اليهودي (و لهذا السبب كان يضطهد بولس المسيحيين الذين كانوا يدعون ذلك قبل تحوله للمسيحية لان ذلك يعتبر تجديفا بحسب الفكر اليهودي). يخبرنا بولس الرسول ان “ملعون كل من علق علي خشبة،” (غلاطية 3 : 13) و ان “ولكننانحننكرزبالمسيحمصلوبا: لليهودعثرة،ولليونانيينجهالة.” (كورنثوس الاولي 1 : 23) قد يحتاج المرء لكثير من الايمان ليفترض فكرة ظهور المسيح مصلوبا من القرن الآول لليهودية.

 

“ان وصمة العار و الخزي المرتبطان بالصلب في العالم الروماني وقتها يصعب التعبير عنه.” – Martin Hengel (9)

“ان مركز و ذروة قصة يسوع ترتكز علي الطريقة المخزية لاعدامه و موته، و التي لما كان لها معني لو اخرجناها من اطار توقعات اليهود حول المسيح، بما انهم لم يكن لديهم فكرة عنها.” – Tim O’Niell (10)

هكذا فنحن علي الاقل يجب ان نستنتج ان ظهورات يسوع لتلاميذه بعد موته، و لبولس و يعقوب المتشككان، قد اقنعتهم. حدثت هذه الظهورات في مواقف متعددة، كانت ذات طبيعة جسدية (توما لمس يسوع، تناول يسوع الطعام مع التلاميذ و هكذا)، و قد ظهر لمجموعات منهم. هذا يحتاج توضيحا.

“لقد أمنوا بهذا، لقد عاشوه، و لقد ماتوا من اجله.” – E.P Sanders (11)

“لذلك السبب، انا كمؤرخ، لا استطيع ان افسر ظهور المسيحية الآولي اذا لم يكن يسوع قد قام بالفعل تاركا قبره فارغا.” – NT Wright (12)

  1. يجب ان نعتقد بأن يسوع كان رجلا مختلا. الحقيقة ان يسوع لم يترك لنا اي اختيارات اخري مفتوحة لنا، كما علق مختصرا S. Lewis الملحد الذي تحول الي المسيحية:

 

“انا احاول هنا ان امنع اي شخص من قول الشيء الاحمق الذي غالبا ما يردده الناس عنه: انا مستعد ان اقبل يسوع كمعلم اخلاقي عظيم، و لكن لا اقبل ادعاءه بكونه الله. هذا هو الشيء الذي يجب ان لا نقوله. ان رجلا لم يكن سوي رجلا عاديا و قال مثل هذه الاشياء التي قالها يسوع الا يكون معلما اخلاقيا عظيما. انه اما ان يكون مجنونا – علي نفس مستوي الرجل الذي قال انه بيضة مسلوقه – او ان يكون الشيطان. يجب عليك ان تختار. اما ان يكون هذا الرجل هو ابن الله، او ان يكون رجلا مختلا او ما هو اسواء. يمكنك ان تنعته بالاحمق، يمكنك ان تبصق عليه و ان تقتله او ان تسجد عند قدميه و تدعوه السيد و الله، و لكن دعونا لا نستخف بكونه معلما عظيما. فهو لم يترك لنا هذا الامر محل جدال. لم يعتزم ذلك” (13).

ما علينا تقبله هو اننا اذا رفضنا الوهية يسوع هو انه كان شخصا مختلا. هل يستطيع شخصا مختلا ان يؤثر في اليهود المتدينين حوله حتي يجعلهم يتبعونه، وان يعتنق بعض منهم المسيحية بدلا من ديانتهم اليهودية؟  هل يستطيع يسوع ان يصنع كل المعجزات و الاشياء الملهمة التي فعلها في ثلاث سنوات لو كان شخصا مختلا؟ هل يستطيع شخصا مختلا ان يحدث كل ذلك الاضطراب في وسط المجمع الديني اليهودي حتي يصل به الحال ان يصلب؟ ان تصديق هذا كتفسير يعتبر من السذاجة.

الخلاصة.

 

اعتقد اننا قمنا بتصور ما كان قد يحدث اذا رفضنا ادعاءات يسوع و الوهيته. هذه القائمة ليست كاملة ولكنها كافية لغرضنا. فنحن نحتاج ان نرفض مكانة يسوع كصانع معجزات و هذا سوف حتما يكون بسبب انحيازنا لرفض كل ما هو خارق للطبيعي. سوف نحتاج ان نرفض نظرية القيامة حتي لو كانت تفسر الحقائق الصغيرة.  سوف نحتاج لان نرفض الحقائق الواضحة لشهادة بولس و يعقوب، حتي لو كانوا ضد يسوع نفسه. ان بولس نفسه كان يقتل المسيحيين قبل ان يصبح هو نفسه مسيحيا بعد ظهور يسوع له. فأن بولس و يعقوب قد استشهدوا نتيجة لايمانهم بيسوع. سوف يكون علينا رفض شهادة التلاميذ، ثم افتراض ان حادثة صلب المسيح اطلقها الفكر اليهودي بالقرن الاول. و ايضا سوف نحتاج لان نرفض استعداد التلاميذ لاحتمال المعاناه من اجل المسيح و ان نعتبر انهم ارادوا التضحية من اجل كذبه او وهم. و اخيرا، نحتاج لان نستنتج ان يسوع كان مختلا و ان نثبت ذلك من تعاليمة اذا لم تكن حقيقية.

المراجع.

  1. Borg, M. The Mighty Deeds of Jesus.

  2. Borg, M. 1991. Jesus, A New Vision: Spirit. P. 61.

  3. Price, C. 2004. The Miracles of Jesus: A Historical Inquiry.

  4. Keener, C. Will the Real Historical Jesus Please Stand Up.

  5. Evans, C. 1993. Life-of-Jesus Research and the Eclipse of Mythology. P. 34

  6. Craig, W. 2012. Stephen Law on the non-existence of Jesus of Nazareth.

  7. Price, C. 2015. Resurrection: Making Sense of Historical Data.

  8. Ludemann, G. 1996. What Really Happened? P. 80.

  9. Martin, H. 1977. Crucifixion.

  10. Tim in an answer to “Do credible historians agree that the man named Jesus, who the Christian Bible speaks of, Walked the earth and was put to death on a cross by Pilate, Roman governor of Judea?”

  11. Sanders, D. 1993. The Historical Figure of Jesus. P. 279-280

  12. Wright, N. 1993. “The New Unimproved Jesus” in Christianity Today. P. 26.

  13. Lewis, C. 1952. Mere Christianity. P. 54-56.

 

 

 

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: