أضف تعليقاً

اختبار جاك براون وكيف تحول من تعاطي المخدرات والالحاد الي مؤمن بالمسيح

jake1

اختبار جاك براون وكيف تحول من تعاطي المخدرات والالحاد الي مؤمن بالمسيح

ترجمة توماس نبيل

اشراف فريق اللاهوت الدفاعي

لقد نشأت في بيت مسيحي ولكني لم اكن يوماً احيا كمسيحي حقيقي. فبينما كنت اتظاهر أني اصلي طوال الوقت في الكنيسة، كنت أنام هناك ولم اذهب للكنيسة سوي من اجل الوجبات واعجابي ببعض الفتيات. عندما كنت في الثالثة عشر من عمري تعمقت في السحر والتنجيم، ومن الخامسة الي الثامنة عشر قضيت وقت فراغي في ممر قوس القزح (شعار للشذوذ) في مكان مخصص لتلك الأفعال (ممارسة الجنس) وهذا المكان كان يتم تمويله بواسطة آباء منظمين. ممر قوس القزح كان مكاناً لمقابلة الناس وشراء المخدرات أو ممارسة الجنس سواء كنت مثلياً (شاذ) أم لا أو محب للجنسين أو متحول جنسياً ولكن توقفت عن الذهاب هناك. قرأت كتاب ادوارد كيلي عن تحضير الأرواح وكتاب جون دي عن سحر استدعاء الأرواح. قرأت ايضاً مفتاح سليمان (أمور خاصة بالسحر)و انجيل الشيطان عندما كنت في السادسة عشر.

لقد كان أبي مسيحياً متزمتاً علي الرغم من أنه لم يبذل كل جهده ليعلمنا الايمان السليم. لكنه لم يسمح لي باقتناء تلك الكتب في المنزل لأنها كتب سحر. لذا اخذت تلك الكتب الي منزل صديقي داني. كانت امه امرأة لطيفة وكانت مدمنة علي بعض العقاقير ولكنها كانت دائماً تقول لي “توقف عن عبادة الشيطان و عُد ليسوع مرة آخري”. ومع ذلك تورطت انا واخوتي في بعض المشاكل القانونية، انا بتهمة الهروب من المدرسة واخوتي بتهمة سرقة منزل مع صديقي داني. في ذلك الوقت كنا جميعاً نتعاطي الحشيش ونشرب الخمور (حتي أننا اخذنا بعض المنشطات و شربناالخمر خلال تلك الفترة في السجن). ثم تُوفي والدي عندما كنت في السادسة عشر وبعدها تُوفيت والدة داني. لم ارها (أي والدة داني) لمدة اشهر حيث فقدنا منزلنا بعد وفاة والدي وانتقلنا للعيش في فندق يقع في الجهة الجنوبية من المدينة. في ذلك الوقت كنت مرتبطاً بفتاة وكان معي الخمر و الحفلات. داني كان في الإصلاحية (سجن للصغار) ولم اسمع عنه لشهور. ولكن شيئاً في ذلك الوقت قال لي ان اذهب لأري أم داني. ذهبت الي الحي القديم حيث كان منزلهم، ولكن عندما قرعت علي الباب لم يُجب أحد. لذا دخلت من النافذة كما فعلت انا وداني مرات كثيرة من قبل. ومع ذلك كان المنزل فارغاً. لذا ذهبت الي الجيران وسألتهم اذا كانت مدام بيتي (أم داني) تتسوق، ولكن اتضح انها توفيت قبل يومين وغداً كانت الجنازة. عندما أتذكر الان هذا الامر بعد ان آمنت ادرك ان الله تحدث اليّ في تلك اللحظة. ولكني لم انصت وبقيت ملحداً بعدها لست سنوات.

بعد هذا اضطررنا الي ارسال اخي جيمس وجون الي فيرجينيا لان المحكمة هناك سوف تسجنهم  حيث انهم اقل من عمر الثالثة عشر. انا وويسلي وجيس كانت لدينا ايضاً مشاكل قانونية، حيث تعاطينا المخدرات مما تسبب لأمي في تهمة إهمال. وبعدما ذهب جيمس وجون الي فيرجينيا، ذهبت انا وجيس و ويسلي الي نيوجيرسي، هناك ذهبنا الي الإصلاحية وفقدت أي ايمان لدي في وجود الله وأصبحت ملحداً بالكامل. فأبي قد مات، وعائلتي تفرقت، لذا لماذا يجب ان اهتم بوجود الإله؟ خاصة إله يسمح بهذا ؟

لكن هربت مرة آخري الي كلورادو و واصلت تعاطي المخدرات والذهاب الي الحفلات. كنت في علاقات سيئة و في العديد منها كنت اقف ليلاً في الشوارع. خدعت فتيات وتلاعبت بهن من اجل سعادتي الجنسية. الشيء السيء انه مهما حاولت اقناع نفسي ان هذا ما كنت اريده دائماً لحياتي،كنت اشعر اني خالياً ووحيداً. كانت هناك ثلاث فتيات يظنون اني سأكمل في العلاقة معهن و كنت استطيع ان استمر في هذه التمثيلية علي الأقل لمدة عام ولكني شعرت ان الامر مزيف جداً. لذا انهيت الامر مع هؤلاء الفتيات وتوقفت عن ممارسة الجنس لمدة عامين (من سن 18 الي سن 20).

ثم في عام 2012 دخلت مجال السياسة وكنت أؤيد بشدة رون بول. هنا بدأت ادخل في كثير من المناظرات السياسية. ومع ذلك، وبعد ان خسر رون الترشيح اُصبت بإحباط شديد، وبعد أطنان من المناقشات قررت ان السياسة بلا هدف: ليس هناك شيئاً في السياسة مهم حقاً. في تلك اللحظة ادركت ان لا يوجد شيئاً في الحياة مهم حقاً. لا الجنس ولا الحفلات ولا التنجيم ولا الخيال. كان الامر مخيفاً ومحبطاً ولكني شعرت بالحرية. لقد استطعت ان افعل أي شيء ولكني كنت محبطاً بشدة.

كان ذلك الوقت عندما بدأت أؤمن بروح العصر (مناخ فكري مرتبط بثقافة العصر) وبدأت اخبر كل احد ان يسوع لم يوجد فعلاً في التاريخ. وبدون مفر دخلت العديد من المناظرات علي الانترنت مع مسيحيين، فأصبحت معتاداً علي تحقير المسيحين واهانتهم.لقد نشأت في منطقة آمنة لممارسة الجنس بأنواعه، ومارست الجنس قبل الزواج عدة مرات، واشتريت حبوب منع الحمل، وفي ذلك الوقت ايضاً كنت مؤيداً للإجهاض. لذا كنت طوال الوقت يسارياً مما كان يعني معاملة المسيحيين كالجمهوريين و المؤمنين بالخلقية(نظرية الخلق). ولكن الشيء الذي غيرإدراكي هذا هو انه عندما بدأت أدخل المناظرات كنت اخسر المناظرة ليس فقط من قبل المؤمنين ولكن من قبل الملحدين ايضاً، حتي الملحدين  كانوا سيحتقرونني ويمزقوا حجتي الخاصة بروح العصر. ولكني ادركت انهم كانوا في هذه المناظرات فقط لجعلي ابدو غبياً. ولا واحد منهم اهتم بمن أكون، ثم بعد ذلك احد المدافعين المسيحيين غير المحترفين زودني ببعض المصادر الجيدة. كان ذكياً وعطوفاً و كريماً لكنه متسلطاً و مهتماً بصدق بتعليمي الايمان.

بعد ذلك خلال الأشهر التالية (من النصف الثاني لعام 2012 الي النصف الأول من عام 2013) بدأت اتزعزع. فبعد ان واجهت الدليل الصادق وجدت نفسي مُجبراً ان اغير كل ما كنت أؤمن به منذ البداية. في ذلك الوقت اُغرمت بفتاة هندوسية، كانت ستأخذني الي معبد الاله كريشنا حيث كنا سنغني ونرقص ونصلي. ثم انتهي الامر بالخيانة حيث خانتني مع شخص كنت ادعوه صديقاً عزيزاً منذ الصف السادس. هذا الشخص لم يكن ابداً صديقي، أنا كنت الصديق البديل بالنسبة له و مرات عديدة كان يسرق صديقاتي أو يقيم علاقة مع الفتيات اللاتي كن معي، وعلي رأس كل هذا كان دائماً ما يشجعني لكي اُخطئ أو اخدع امرأة او اكذب علي الناس او اسرق من عائلتي أو لكي أتعاطي (عادة كنت أتعاطي الماريجوانا ثم بعد ذلك تعاطيت الكوكايين و الحمض).

وبعدما قاموا بخيانتي مات كلبي، مما جعل الأمور أسوأ. وكل الذين كنت اعرفهم اختفوا من حياتي لأنني هدمت العلاقة مع ذلك المدعو صديقاً. كان هو رجل المخدرات وجميعهم ذهبوا معه بدلاً مني. كان ذلك يحدث في وحدة قاسية لدرجة أني شعرت لأول مرة أن شيئاً كان هناك معي. وقابلت الآية الموجودة في (يوحنا 16: 33 ) حيث كان يسوع (الذي كنت قبلاً أنكره) يقول “في العالم سيكون لكم ضيق ولكن ثقوا انا قد غلبت العالم” هذا فعلاً صدمني، وجثيت علي ركبتي وصليت قائلا: يا ربي يسوع المسيح ادخل قلبي واغفر لي خطاياي” لقد صليت هكذا لأني عرفت مدي عمق خطاياي، عرفت ان العيش من أجلي لم يفعل شيئاً سوي أنه أضرني.

منذ ذلك اليوم اصبح لدي نار صغيرة مشتعلة في داخلي. تجديد الذهن!

اللاهوت الدفاعي لم يكن مجرد ملاحظة جانبية في حياتي. ولكنه كان الأجوبة التي احتجت اليها. ولستة أشهر قادمة أصبحت ما كان عليه كل المسحيين: مفترضي  ان عمر الأرض قصير. لكن الدفاعيات ساعدتني أن اخرج من ذلك و أؤيد التطور الإلهي. الان اشعر انني صحيح ومتوازن تماماً وإيماني اصبح اقوي كل مرة اعدت التفكير في افتراضاتي. وجدت ان الله يبطل ويتجاوز كل افتراض صنعته، و ها انا هنا الأن. لقد عبرت للمسيحية في 2013 وبعدها بثلاثة أعوام  وجدت نفسي في برنامج الشهادة الدفاعية في جامعة بيولا. انا ايضاً انوي ان استخدم هذا من أجل ستة نقاط من أجل درجة الماجستير في الدفاعيات المسيحية. ومنذ ذلك طوال اليوم وكل يوم  أنا مضطر ان أخرج من جانب الحب لأعرف سيدي بعمق أكبر علي الرغم أني اعرف انني لن ادرك الله ابداً بشكل كامل. من منا نحن الرجال المحدودين يستطيع أن يدرك طرق الله غير المحدودة؟ وبعد كل هذا يقول الرب “عَلَتْ طُرُقِي عَنْ طُرُقِكُمْ وَأَفْكَارِي عَنْ أَفْكَارِكُمْ”(اش 55: 9) حتي الان ذلك جعلني اكرس بقية حياتي لمعرفة ربي، للسير في طريقه والحياة بمقتضي إنجيله. لذا عندما أواجه ضيق استطيع ان اعرف ان صديقي العظيم كان دائماً يقف بجانبي. حتي عندما ضممت عدوه (أي الشيطان) الي صفي و تشاجرت معه وأنكرت انه كان موجوداً.

لم يتركني ابداً ولن يفعل، كنت ضائعاً والأن وُجدت، وأعمي والأن أري.

فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: “هذَا عِنْدَ النَّاسِ غَيْرُ مُسْتَطَاعٍ، وَلكِنْ عِنْدَ اللهِ كُلُّ شَيْءٍ مُسْتَطَاعٌ”(مت 19: 26).

 

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: