أضف تعليق

وويل للحبالي والمرضعات وقصة حزينة قراءات حنا السرياني

gosple

وَوَيْلٌ لِلْحَبَالَى وَالْمُرْضِعَاتِ فِي تِلْكَ الأَيَّامِ!

قراءات حنا السرياني

هنالك قصة حزينة جداً رواها يوسيفوس تذكرتني دائماً بهذا النص
قبل حصار أورشليم كان الثوار يتقاتلون فيما بينهم، لذلك انتظر الرومان حوالي ثلاثة سنوات قبل التقدم نحو أورشليم، حيث سيطروا في هذه الفترة على المناطق المجاورة و بنوا سُوَر ترابي حول المدينة لاحكام الحصار عليها. كان هناك فتاة هاربه من هول الحرب اسمها مريم ابنة إليعازر، هربت من قريتها القريبة من نهر الاْردن الى مدينة أورشليم مع الحشود الهاربة و جلبت معها ما تيسر من الطعام الذي أعتقدت بأنه سوف يكفيها اثناء فترة الحصار. عندما علم الثوار بأن معها طعام، كانوا يأتون اليها يومياً من أجل أخذ حصتهم منه، وهذا ما جعلها تغضب جداً و تشتمهم، ولكنهم لم يهتموا لانهم كانوا يأخذون الطعام على أي حال. في أحد الأيام اكتشفت بأن الطعام قد نفذ، ففاق غضبها جوعها، وقررت أن تفعل شيء غير معقول و طبيعي بالمرة، حيث قررت التخلص من طفلها الرضيع و أكله لكي لا يكون عبداً لدى الرومان و ليكون موته السبب في حلول الغضب الالهي على الثوار الذين اخذوا طعامها. بالفعل ذبحت طفلها على الفور و قطعته الى نصفين، شوت النصف و أكلته و خبأت النصف الاخر، حالما انتشرت رائحة الشواء في المكان، هرع الثوار كالعادة الى بيتها لكي يأخذوا حصتهم، فكشفت لهم عن النصف الاخر للطفل المذبوح، فخاف الثوار من المنظر و هربوا من البيت، لاحقاً أنتشرت قصة هذه المرأة في أورشليم، وحسد الجياع المحاصرين الموتى لانهم لم يعيشوا ليسمعوا بمثل هذه القصص المرعبة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: