أضف تعليقاً

يسوع و عيد المظال من قراءات حنا السرياني

capture

يسوع و عيد المظال من قراءات حنا السرياني

(قمت بتلخيص و تبسيط الموضوع بقدر الامكان)

وَفِي الْيَوْمِ الأَخِيرِ الْعَظِيمِ مِنَ الْعِيدِ وَقَفَ يَسُوعُ وَنَادَى قِائِلاً: «إِنْ عَطِشَ أَحَدٌ فَلْيُقْبِلْ إِلَيَّ وَيَشْرَبْ.
مَنْ آمَنَ بِي، كَمَا قَالَ الْكِتَابُ، تَجْرِي مِنْ بَطْنِهِ أَنْهَارُ مَاءٍ حَيٍّ».

يُعتبر عيد المظال من أهم الاعياد اليهودية، و يذكر يوسيفوس بان ايام المظال السبعة كانت ذا قدسية كبيرة عند اليهود حيث كان يتوافد الكثير من يهود الشتات الى اورشليم للاحتفال به, ترجع اهمية هذا العيد الى فترة ما قبل السبي, حيث ان هيكل سليمان اكتمل بنائه في ايام هذا العيد

سفر الملوك الأول 8: 2
فَاجْتَمَعَ إِلَى الْمَلِكِ سُلَيْمَانَ جَمِيعُ رِجَالِ إِسْرَائِيلَ فِي الْعِيدِ فِي شَهْرِ أَيْثَانِيمَ، هُوَ الشَّهْرُ السَّابعُ.

اثبتت بعض الاكتشافات الاثرية بان الغرض منه كان الصلاة من اجل الاستسقاء لنزول الامطار, لذلك كان يقع في نهاية شهر سبتمبر و بداية اكتوبر, و كانت ايام الاحتفال بهذا العيد 7 ايام و لكن تم اضافة يوم اضافي لاحقا ليصبحوا 8 ايام, في نهاية العيد اي في اليوم السابع كان الكاهن يملأ وعاءً ذهبيًا بالماء من بركة سلوام ويحمله إلى الهيكل حيث كان يستقبله الناس بهتاف البوق وكلمات أشعياء 12: 3 “فتستقون مياهًا بفرح من ينابيع الخلاص” كان الناس يتبعونهم فرحين حاملين رموز هذا العيد و التي هي عبارة عن لولاف في اليد اليمني و هو عباره عن

1- سعف نخل
2- غصن من الاس
3- غصن صفصاف

و في اليد اليسرى كانوا يحملون ثمرة ليمون او اي ثمرة حمضية للدلالة على الحصاد. و كان المحتفلون يلوحون باللولاف و يرددون مزامير التهليل اثناء احضار الماء من بركة سلوام الى الداخل و كانوا يبدؤن من المزمور 113 و ينتهون بالمزمور 118، عند وصولهم مع الكاهن الى مذبح المحرقة كانوا يلوحون بالاغصان التي في اياديهم و يرددون ما جاء في نهاية المزمور 118

25 آهِ يَا رَبُّ خَلِّصْ! آهِ يَا رَبُّ أَنْقِذْ!
26 مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ. بَارَكْنَاكُمْ مِنْ بَيْتِ الرَّبِّ.
27 الرَّبُّ هُوَ اللهُ وَقَدْ أَنَارَ لَنَا. أَوْثِقُوا الذَّبِيحَةَ بِرُبُطٍ إِلَى قُرُونِ الْمَذْبَحِ.
28 إِلهِي أَنْتَ فَأَحْمَدُكَ، إِلهِي فَأَرْفَعُكَ.
29 احْمَدُوا الرَّبَّ لأَنَّهُ صَالِحٌ، لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ.

و في النهاية كان الكاهن يدلق الماء المقدس على المذبج لكي يطهره و ينظفه.

كما ارتبط هذا العيد مع بناء الهيكل, ارتبط ايضا بمجيء المسيا , حيث جاء في الاصحاح التاسع من سفر زكريا

9 اِبْتَهِجِي جِدًّا يَا ابْنَةَ صِهْيَوْنَ، اهْتِفِي يَا بِنْتَ أُورُشَلِيمَ. هُوَذَا مَلِكُكِ يَأْتِي إِلَيْكِ. هُوَ عَادِلٌ وَمَنْصُورٌ وَدِيعٌ، وَرَاكِبٌ عَلَى حِمَارٍ وَعَلَى جَحْشٍ ابْنِ أَتَانٍ.
10 وَأَقْطَعُ الْمَرْكَبَةَ مِنْ أَفْرَايِمَ وَالْفَرَسَ مِنْ أُورُشَلِيمَ وَتُقْطَعُ قَوْسُ الْحَرْبِ. وَيَتَكَلَّمُ بِالسَّلاَمِ لِلأُمَمِ، وَسُلْطَانُهُ مِنَ الْبَحْرِ إِلَى الْبَحْرِ، وَمِنَ النَّهْرِ إِلَى أَقَاصِي الأَرْضِ.
11 وَأَنْتِ أَيْضًا فَإِنِّي بِدَمِ عَهْدِكِ قَدْ أَطْلَقْتُ أَسْرَاكِ مِنَ الْجُبِّ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَاءٌ.
15 رَبُّ الْجُنُودِ يُحَامِي عَنْهُمْ فَيَأْكُلُونَ وَيَدُوسُونَ حِجَارَةَ الْمِقْلاَعِ، وَيَشْرَبُونَ وَيَضُجُّونَ كَمَا مِنَ الْخَمْرِ، وَيَمْتَلِئُونَ كَالْمَنْضَحِ وَكَزَوَايَا الْمَذْبَحِ.

و يشير نفس السفر ايضا الى نفس العيد في موضع اخر و يقول بانه في اخر الايام سيكون هناك نبع مفتوح للتطهير كل سكان اورشليم بدلا من الماء المحدود الذي كان يجلبه الكاهن لتطهير المذبح

سفر زكريا 13: 1
«فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يَكُونُ يَنْبُوعٌ مَفْتُوحًا لِبَيْتِ دَاوُدَ وَلِسُكَّانِ أُورُشَلِيمَ لِلْخَطِيَّةِ وَلِلْنَجَاسَةِ.

و ورد في سفر زكريا ايضا بان الماء سيتدفق من اورشليم و يصل الى البحر الميت اي ان الماء لن يكون حصرا لسكان اورشليم بل سوف يصل الى المناطق المجاورة

سفر زكريا 14: 8
وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أَنَّ مِيَاهًا حَيَّةً تَخْرُجُ مِنْ أُورُشَلِيمَ نِصْفُهَا إِلَى الْبَحْرِ الشَّرْقِيِّ، وَنِصْفُهَا إِلَى الْبَحْرِ الْغَرْبِيِّ. فِي الصَّيْفِ وَفِي الْخَرِيفِ تَكُونُ.

اعتبر الرواباوات بان هذا العيد له علاقة بالمسيا حيث قال الرابي ابا بار كاهانا بان عيد المظال يحتوي على وعود بمجيء المسيا, لذلك وضع باركوكبا الذي ادعى بانه المسيا صور لرموز هذا العيد في العملات التي تم صكها في فترة حكمه.

المظال باختصار كان يحتوي في طقوسه على رموز تدل على المسيا الذي في زمانه لن ينظب ماء التطهير, بل سيكون جاريا و سوف يصل الى ابعد من اورشليم

الخلاصة :

*يسوع قال بانه سيعطي ماء افضل من الماء المستخدم في هذا العيد, لان الماء الذي سيعطيه لن ينضب ابدا.

*يسوع لمح بان الكلام الموجود في زكريا ينطبق عليه.

*يسوع قال بانه سيعطي هذا الماء للجميع دون اللجوء للطقوس اليهودية و بدون كهنوت هاروني.

* ماء الهيكل كان منبعه بئر سلوام و ماء الهيكل المذكور في حزقيال كان منبعه النهر الجاري جنوب المذبح, اما الماء الذي تكلم عنه يسوع فهو ينبع من جسده.

* قال يسوع بانهم لا يحتاجون الى الهيكل ليحصلوا على ماء التطهير الناضب, بل ان جسده سيمدهم بماء لا ينضب ,اي ان يسوع اعظم من الهيكل.

@ يسوع يقول عن نفسه في هذا النص بأنه اعظم من الهيكل و من المذبح و من الكهنة و من عيد المظال و من ماء التطهير.
________________________________

المراجع

Raymond E. Brown, S.S., The Gospel According to John (I-XII): Introduction, Translation, and Notes (New Haven; London: Yale University Press, 2008).

James Montgomery Boice, The Gospel of John : An Expositional Commentary, Pbk. ed. (Grand Rapids, Mich.: Baker Books, 2005)

George R. Beasley-Murray, vol. 36, Word Biblical Commentary : John, Word Biblical Commentary (Dallas: Word, Incorporated, 2002).

Flavius Josephus and William Whiston, The Works of Josephus : Complete and Unabridged, Includes Index. (Peabody: Hendrickson, 1996, c1987)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: