أضف تعليق

خضوع الابن القديس غريغوريوس النيصصي وكيرلس عمود الدين بتصرف واختصار وتبسيط

capture

خضوع الابن القديس غريغوريوس النيصصي وكيرلس عمود الدين بتصرف واختصار وتبسيط

معني الخضوع في السياق الكتابي له العديد من المعاني علي سبيبل المثال

  • العبيد ان يخضعوا لسادتهم (تيطس 2 : 9 )

  • وضع الله الطبيعة الغير عاقلة لتخضع للانسان وقال الكتاب “جعلت كل شئ تحت قدميه ” (مزمور 8 : 6 )

  • وفي الحروب تخضع شعوب لشعوب وقال الكتاب “نخضع الشعوب تحتنا والامم تحت اقدامنا ” مزمور 47 : 3 )

  • وتحدث الكتاب عن الذين خَلصوا بالمعرفة “الذي يخضع الشعوب “( مزمور 18 : 3 )

  • بالاضافة الي هذا النص الذي يقوله المهرطقين” فحينئذ الابن نفسه سيخضع للذي اخضع له الكل “

من خلال رؤيتنا في استخدام الكلمة في الكتاب ينبغي ان نفصل كل اية علي حده وكل معني علي حده لكي نعرف ماذا يقصد الرسول بولس بمفهوم الخضوع .

1-فمن خلال النصوص نجد ان بعض المهزمين قد خضعوا بالقوه للمنتصرين .خضوع اجباري لا ارادي .وهذا يعني ان هؤلاء المنهزمين اذا استعادوا قوتهم سيتمردوا مره اخري ولم يخضعوا .فخضوعهم هو هوان وخزي .

2-وايضاً من خلال النصوص نجد ان خضوع الطبيعة الغير عاقلة للانسان .هو خضوع طبيعة خالية من العقل للانسان الذي له العقل .

3-وايضاً من يخضع من خلال النصوص الكتابية تحت نير العبودية هذا خضوع قانوني .فلو كانوا متساوين من حيث كونهم بشر لكن لايستطيعون ان يقاوموا القانون .لذا فيقبلون الوضع وهم مجبرين علي هذا الخضوع الذي لا مفر منه

4-خضوعنا نحن لله هو خضوع للخلاص كما تعلمنا النبوة التي تقول” انم الله انتظرت نفسي . من قبله خلاصي “( مز 6 : 1 )

عندما نذهب لمفهوم الخضوع الذي للابن ينبغي بعد ان راينا اختلاف معاني الخضوع ان نسال المعترضين عن معني الخضوع وما التي تقوله الاية عن الابن الوحيد الجنس في اية كورنثوس الاولي 15 : 28  . لكن لم يستطيعوا ان ياتونا بشرح .

1-لم يكن خضوع الابن خضوع عدو يخضع عن طريق الحرب حتي يكون له رجاء في التخلص من الاسر او الثوره ضد المحتل

2-لم يكن خضوع الابن مثل خضوع الحيوانات غير العاقلة لغياب عقلها  فتخضع الخراف والبقر للانسان .

3-لم يكن خضوع الابن مثل خضوع العبيد الذين يُشترون .او حتي مثل العبيد الذين يعملون في البيوت ويخضعون نتيجة حكم القانون وينتظرون العطف والرضا من اسيادهم لكي يحررونهم من نير العبودية .

4-لم يكن خضوع الابن بهدف الخلاص ايضاً ولا يمكن يقول عاقل ان الابن الوحيد خضع للآب بهدف الخلاص فالطبيعة البشرية تصل الي الصلاح باشتراكها في الصلاح الالهي .نتيجة تغيير الطبع البشري فكيف يخضع الابن غير غير المتغير وغير المتحول وكامل الصلاح وصلاحه مطلق دائم لا يفني فهو لا يمكن ان يتحول للاسوأ ليحتاج لخلاص فهو الذي يعطي الخلاص للاخرين فهل يحتاج لمن يخلصه ؟.

اذا ما معني الخضوع  بعد كل هذا الفحص ؟

ساضيف نوعاً اخر من الخضوع وهو خضواع مذكور في انجيل لوقا 2 :  51

“جاء الي الناصرة وكان خاضعاً لهما “هذا ايضا لا يمكن ان يقال عن الابن المولود قبل كل الدهور الاله الحق ,فهذا يقال علي الارض فهو مجرب في كل شئ مثلنا بلا خطية فكما صار طفل اكل كطفل وبحسب كل سن كان له سلوك متناسب مع السن .فيسوع ابن الاثني عشر عام خضع لامه فهو الذي يتقدم في النعمة بصفة مستمره دائمة .وقبل الخضوع ليكون مثالاً للصلاح  من الناحية البشرية لكن من ناحية طبيعته لا تعرف الطبيعة نقص او عجز .

فهؤلاء لا يستطيعون ان يعطونا سبباً واحد يدعوا يسوع للخضوع .الا وهو في تجسده قد شرع في الخضوع من خلال سلوكة في المرحلة العمرية .ولم يخضع لامه الا فيما للرب فوقته لم يحن بعد  عندما طلبة منه في عرس قنا الجليل بتوفير الخمر الذي فرغ .فهو من المؤكد لم يرفض تقديم خدمة لهؤلاء لكن لم يقبل النصيحة لانها لم تاتي في الوقت المناسب .فهو له القدره والحرية ايضاً .

اذاً ما معني خضوع الابن ؟

1-الحياة الالهية الطوباوية لا تخضع للتحلل او التحول .فطلما ان الكلمة الذي هو من البدء هو الابن الوحيد الجنس .فكيف يمكن ان يكون الخضوع الغير موجود في الماضي موجود فيما بعد فالرسول بولس لم يكتب ان الابن كان خاضعاً في الماضي .لكن سيخضع عند الاكتمال النهائي لكل شئ .

2-اذا لماذا سيتحقق هذا الخضوع في اكتمال الازمنة وليس له اي اشارة في الماضي ؟اذا خضوع الابن هنا في هذا النص كانسان

3-خضوعه هو اضافة وزيادة لمجده ونعني بالاضافة انه لم يكن موجوداً له حتي ذلك الحين .فهل يمكن ان يكون هناك خضوع في وقت ما ؟ ولا يوجد خضوع في وقت آخر ؟فالخضوع الذي يصير فيما بعد وليس موجود الآن .هو خضوع الابن من جهة بشريته

4-الرسول بولس يقول ان الابن سيخضع وليس ان الابن خاضع الان .

5- علي المعترض دراسة خلفية وسياق الايات في كورنثوس وانكار القيامة وان فكر بولس هو ابطال حجج الهراطقة فطلما ان المسيح قام من الاموات اذا القيامة حقيقة وستتحقق في كل الاحوال .(1)

راي كيرلس عمود الدين

1-بولس قال حينئد سيخضع ولم يقول انه خاضع الآن بالفعل فهو إذن يحدد الزمن الذي يحدث فيه هذا الأمر .

2-هل هناك تضاد بين الآب والابن ؟ من لا يخضع يتبع مشيئته هو . لكن المسيح قال لاني نزلت من السماء ليس لاعمل مشيئتي بل مشيئة الذي ارسلني ( يوحنا 6 : 38 )

3-هل تتميم مشيئة الآب لا يعني هذا خضوع ؟اذا لماذا يقال علي الخاضع الآن , انه سيخضع حينذاك ؟ ليتهم يسمعون . إذا كنتم تقبلون أن يكون الابن مخلوقاً ومصنوعاً، وبالتالي يخضع لهذه الأمور التي صارت، اخبرني إذن يا صاحب – وفق عدم تبصُّرِكَ – إذا كان يمتلك جوهر العبد، فكيف لا يخضع الآن إلى آب الجميع، إذا كان المرنم يقول عن المخلوقات: “الكل عبيدك” (مز 119: 19)؟

4- نحن أمام أحد خيارين: إمَّا أن نقول إن الآب لا يستطيع أن يُخضع الابن له، دون أن يريد الابن ذلك، الأمر الذي يعني أن يكون الابن أسمى من الآب في حين أنه وفقاً لرأيكم هو الأدنى. وإمَّا أن نقول إن الخضوع شيءٌ حسن، لكن الابن لا يخضع الآن، طالما يقال عنه إنه سوف يخضع في المستقبل، وهو ما يمكنكم معه أن تحسبوه عليه خطية. فإذا كان ما قيل عنه من أبيه حقيقياً بأنه هو: “الذي لم يفعل خطية” (راجع 1 بط 2: 22، أش 53: 9)، فليكن إذن هذا الحديث بعيداً عن أي سخفٍ وعبث.

5- الآب يفعل كل شيء بواسطة الابن, وهذا شكلٌ من أشكال الخضوع, أي أنه يظهره على أنه يخضع لمشيئة الآب. فعندما قال الآب: “نعمل الإنسان” (تك 1: 26), أخذ الكلمة من الأرض طيناً وصنع هذا الذي تقرَّرَ. لأنه يقول: “كلُ شيءٍ به كان” (يو 3:1). (2)

ملحوظة هذه مقتطفات قصيره من الردود الابائية يمكنك البحث عن التفاسير الكاملة من خلال المراجع

المرجع بتبسيط وتصرف واختصار

المركز الارثوزكسي لدراسات الاباء نصوص ابائية 89 -القديس غريغوريوس النيصصي

الكنوز في الثالوث، المقالة التاسعة والعشرون ترجمة د.جورج عوض إبراهيم

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: