أضف تعليق

سياسة القرن الاول بحسب ساندر قراءات حنا السرياني

cai

سياسة القرن الاول بحسب ساندر قراءات حنا السرياني

بحسب E. P. Sanders فأن فلسطين في القرن الاول لم تكن مهمة أقتصادياً لروما، أهميتها كانت تكمن في أنها تربط بين اسيا الصغرى ذات الثقل التجاري و مصر ذات الثقل الزراعي، لذلك تم أحتلال هذه المنطقة في عهد الإمبراطور بومبي أثناء الحرب الأهلية على السلطة التي حصلت بين الحشمونيين أو المكابيين. لكي لا تكون بوابة البارثيين الفرس لقطع الإمدادات عن روما، أو حتى أحتلال مصر و أسيا الصغرى. حتى بعد أحتلال المنطقة، حاول الرومان التقليل من تواجدهم في المنطقة لكي لا يتسببوا بأي توترات قد تؤدي الى تمرد اليهود و أعطوا مهمة حكم المنطقة لهيرودس الكبير النص يهودي، والذي حاول بدوره أستمالة اليهود من خلال أتباع الشريعة اليهودية كعدم أكل الخنزير و تقديم الذبائح في الهيكل، بالاضافة الى تجديده للهيكل الثاني وجعله أعجوبة معمارية في غاية الجمال.
لم يجبر الرومان اليهود على أتباع عاداتهم و لم يحاولوا أن يقضوا على الحضارة اليهودية كما فعل السلوقيين من قبل حوالي قرنين من الزمان، هم روما الاكبر لم يكن سوى المحافظة على أستقرار المنطقة، لأن أي خلل فيها قد يؤدي الى اضطرابات في مصر و أسيا الصغرى، فعندما دخل جنود الرومان الى أورشليم و المدن اليهودية حاملين رايات عليها صور حيوانات و شعرات وثنية، ثار اليهود عند قصر بيلاطس في القيصرية و طلب جمعهم بأن يتم ذبحهم في حال بقاء هذه الرايات داخل مدنهم، و بالفعل أجبر بيلاطس على. الانصياع لأوامرهم و أمر جنوده بتنكيس راياتهم.
حتى هيرودس نفسه بالرغم من الجهود التي بذلها لارضاء اليهود، إلا أنه كان خائف من أي تمرد محتمل ضده، لذلك قتل زوجته مريم التي تزوجها لانها من سلالة الحشمونيين و قتل أبنيها أيضاً، بالاضافة الى أبن أخر من زوجة اخرى شك في ولائه. حتى أولاده الذين حكموا من بعده لم يكونوا الحكام الفعليين للمنطقة، فأغلب القرى و النواحي كانت تحت أدارة وجهاء معروفون كرجال الدين و الاشخاص ذو المكانية الاجتماعية العالية، لهذا كان التمرد قد يحصل في أي لحظة بسبب قلة نفوذ روما و كلائها في المنطقة، لذلك لا يجب أن نستغرب من عدد ثورات اليهود ضد روما التي بلغت 8 ثورات من زمن حكم بومبي الي زمن حكم الإمبراطور تراجان، 4 ثورات كانت سلمية 4 اخرى كانت مسلحة. وقد ذكر يوسيفوس بأن سبب قتل هيرودس ليوحنا المعمدان كان بسبب خوفه من التكاثر المستمر لاتباعه الذين قد يشكلوا خطر عليه في أي لحظة، و ذكر أيضا شخص أخر أسمه Theudas دعى أتباعه الى ثورة سلمية و جعلهم يذهبون معه عند نهر الاردن، حيث سيشق النهر مثل ما فعل موسى و ستأتي فوراً معونة من السماء لنصرتهم على روما، طبعاً عندما علم الرومان بذلك ارسلوا القليل من الجنود لإحضار رأسه لان أتباعه كانوا غير مسلحين. وهنا يستنتج Sanders بأن الأمل في تحرير الأمة عند اليهود لم يكن دائماً أملاً مسيانياً لانه لو كان كذلك لتم أعتبار الثورة المكابية حركة مسيانيه لانها كانت الثورة الأنجح في تاريخ اليهود حيث أستطاعوا أن يحققوا انتصارات كبيرة و تأسيس مملكة دامت حوالي قرن من الزمان.

البوست هو ملخص سريع للفصل الثالث من كتاب The historical figure of Jesus

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: