أضف تعليق

ذكاء يسوع الافلات من المطرقة والسندان

capture

ذكاء يسوع الافلات من المطرقة والسندان

كان يسوع له تفكير نقدي متطور .استطاع من خلاله أن يهزم معضلات طرحت عليه من قبل متحديه .وعلي سبيل المثال ما تم تسجيله من قبل البشير متي والمواجهة الصعبة التي واجهها يسوع من قبل الصدوقيين .فحاول الصدوقيين ادخال يسوع في مأزق بسؤال عن الحياة الاخري .فهم لا يؤمنون بوجود حياة أخري ولا بالملائكة والارواح مثل الفريسيين .فسأل الصدوقيين سؤال ليسوع في انجيل متي 22

23 في ذلك اليوم جاء إليه صدوقيون، الذين يقولون ليس قيامة، فسألوه 24 قائلين: «يا معلم، قال موسى: إن مات أحد وليس له أولاد، يتزوج أخوه بامرأته ويقم نسلا لأخيه. 25 فكان عندنا سبعة إخوة، وتزوج الأول ومات. وإذ لم يكن له نسل ترك امرأته لأخيه. 26 وكذلك الثاني والثالث إلى السبعة. 27 وآخر الكل ماتت المرأة أيضا. 28 ففي القيامة لمن من السبعة تكون زوجة؟ فإنها كانت للجميع!»

فالحجة هنا المطروحة من قبل الصدوقيين هي حجة ذكية جدا .فهم وضعوا يسوع في مقابل شريعة موسي .وكانوا يعلمون أن يسوع يؤمن بوجود قيامة بعد الموت .وكانوا يرون فيما يؤمنون به أنهم منطقيون علي خلاف من يؤمن بوجود حياة اخري .فالمرأة لا يمكن ان تكون متزوجة للسبعة فالناموس لا يسمح بهذا .فينبغي بحسب فكرهم أن يكون لها زوج واحد (وهذه اشارة الي وحدانية الزواج وليس التعدد) .فوضعوا يسوع في مجابهة فاما ان يقف يسوع ضد موسي او ينكر وجود حياة أخري .فهذه معضلة منطقية موجهة ليسوع أما نكران الناموس الذي بموسي اعطي أو انكار وجود حياة أخري .

كان امام يسوع عده خيارات وهي :-

1-اما تفادي السؤال والحديث عن موضوع أخر ليس له صله بالموضوع هذا .

2-اما أن يهددهم بالهلاك الابدي .

3-او تناول الامر من ناحية منطقية بدون تردد او خجل فكانت اجابة يسوع قوية وذكية فقال يسوع لهم انكم في خطأ وفشلتم في معرفة الكتاب وقوة الله . ولنرجع لرد يسوع في متي 22 : 30 – 32

29 فأجاب يسوع وقال لهم: «تضلون إذ لا تعرفون الكتب ولا قوة الله. 30 لأنهم في القيامة لا يزوجون ولا يتزوجون، بل يكونون كملائكة الله في السماء. 31 وأما من جهة قيامة الأموات، أفما قرأتم ما قيل لكم من قبل الله القائل: 32 أنا إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب؟ ليس الله إله أموات بل إله أحياء». 33 فلما سمع الجموع بهتوا من تعليمه. 34 أما الفريسيون فلما سمعوا أنه أبكم الصدوقيين اجتمعوا معا،

فكانت اجابة يسوع بارعه تؤكد مهارته وذكاءه وسرعة البديهة لديه .فيسوع لم يخضع للخيارين بل اوجد خيار ثالث مبني علي الكتب المقدسة .فكان يمكن ليسوع أن يتماشي مع ما طرحوه ويذوب ويتوه في المعضلة .

ثانياً كان رده هو اعتراض منطقي فقارن يسوع بين القيامة للرجال والنساء مع الملائكة وهو يعلم تماماً انكار الصدوقيين للملائكة .وكان غيرهم من اليهود يؤمنون ايضا ان الملائكة لا تتزوج او تنجب .

ثالثاً استشهد يسوع بنصوص يحترمها الصدوقيين حيث اعلن الرب لموسي من العليقة انه اله ابراهيم واسحق ويعقوب  مثل خروج 3

6 ثم قال: «أنا إله أبيك، إله إبراهيم وإله إسحاق وإله يعقوب». فغطى موسى وجهه لأنه خاف أن ينظر إلى الله.

وكان يمكن ليسوع أن يستشهد من كتابات خارج الكتب الخمسة الاولي لدعم القيامة مثل ما جاء في دانيال 12 : 2 وما جاء في ايوب 25 – 27 ولكن يسوع يعلم تماماً ايمان للصدوقيين بالكتب الخمسة الاولي.

والتي كان يستشهد منها مثل ما جاء في متي 5 : 17 – 20  ويوحنا 10  : 35 .

رابعا استشهاده بالاية في صيغة المضارع فالله لم يقل كنت الههم بالماضي بل قال انه أله حي يشمل جميع من ماتوا واضاف القديس متي أن من سمع حجة يسوع بهتوا من تعليمه لان يسوع أبكم الصدوقيين .

المرجع

ESCAPING THE HORNS OF A DILEMMA Douglas Groothuis

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: