أضف تعليق

هل القبر الفارغ مأخوذ من الرواية اليونانية الرومانسية Chariton ؟

هل القبر الفارغ مأخوذ من الرواية اليونانية الرومانسية  Chariton ؟

رواية Chariton هي رواية يونانية رومانسية (Χαρίτων Ἀφροδισεύς ) قديمة (1) وتحتوي الرواية علي عدد من الاساطير اليونانية وابطال وخيال للماضي وتم تقليد الرواية من قبل زينوفون افسس وغيره .

يقتبس البعض جزء من رواية Chariton التي  تتحدث عن غفلت اللصُوصُ في غلق القبر .ثم كان شخصاً يدعي كايرياس ينتظر حتي الفجر ليقتل نفسه لكنه اخذ اكليلاً من الورد واطياب حتي لا يلحظ احد هذا . و عندما ذهب وجد الحجر ازيح والقبر مفتوحاً.

فهل اقتبس مرقس من هذه الرواية قضية القيامة  والقبر الفارغ ؟ هذا ما سنجيبه في هذا البحث كجزء اولي .

اولاً تضارب تواريخ هذه الرواية

شاع في السنوات الماضية ان هذه الرواية كتبت في وقت مبكر من القرن الاول قبل الميلاد .لكن رأي Erwin Rhode في سنة 1876 راي ان هذه الرواية علي وجه التحديد هي نسخة  متاخره في النوع الادبي ورجع تاريخا الي القرن الخامس او السادس .ثم جاء . E. Perry في سنة 1930 وقال ان الرواية يمكن ان تكون في القرن الثاني .ثم جاء E.H. Haight وقال انها ترجع لقبل عام 150 م في عام 1943 (2)

ثم اقترح Antonios Papanikolaou ان تاريخها القرن الاول قبل الميلاد  (3).في نهاية المطاف ذكر  انطونيوس يجد صعوبة في التصديق .لانه لم يقارن الرواية بالوثائق في ذلك الوقت .وراي Ruiz-Montero انها الاعتقاد في السنوات الاخيره  بسبب لغة الرواية ما بين القرن الاول وبداية الثاني .(4)

وخمن  B. P. Reardon ان هذه الرواية ترجع لمنتصف القرن الاول (5)

ويقال ان القصة ماخوذه من قصة لبوليتارخ  تدعي ” Life of Theseus  ” ويوجد العدد من المتشابهات وهذه الرواية تعود للقرن الثاني (6) واحصائيات اخري .

اذا تضارب الاراء يدل ان هذه الرواية ليست معلوم لها تاريخ محدد .وحتي من يزعم بوجود مخطوطة عليه ان يعطينا هذه الفقرة في النص وتحليل الكربون الخاص بها .فلا وجود لها قد تكون ادخلت فيما بعد في صياغة القصة كما سنري راي ان تي رايت .

ثانيا لا يوجد اتصال بين ما جاء بالرواية من زعم وبين ما كتبة مرقس

ويقول الاسقف Nt write    (7)

انه من المؤكد ان الانجيليين لم ياخذوا القصة من شاريتون .لان بحسب زعم الرواية فالرواية كتبة في Aphrodisias ,وهي مدينة في كاريا تقع بين افسس وكولوسي .فحتي بفرض ان الرواية كتبت في منتصف القرن الاول الميلادي .فحتي لو افترضنا احتمال اخذ مرقس منها فان هذا الاخذ هو ابعد مما يكون .فليس لمرقس او اي شخص اخر ان يصنع قصة يسوع بناءاً علي رواية رومانسية هذا الامر سخيف بشكل واضح .

فمن الممكن ان شاريتون هي من اقتبست هذا المشهد من الاناجيل وليس العكس .فمن العبث ان نعتقد ان كتاب الانجيل اخذو القصة من شاريتون !

فلا يوجد دليل علي زعم القائل براي اخذ مرقس ان هناك اتصال بين مرقس والمدينة التي تقع في كاريا . ثانيا لا يوجد اي اتصال بين رواية ففي الرواية Callirhoe لم يمت لكنه كان علي قيد الحياة .ويسوع كان ميتاً بحسب لاهوت القديس بولس في كورنثوس الاولي .ثانياً يتم فتح قبر Callirhoe قبل اوانه بواسطة اللصوص .فهذا امر سطحي .ولم يشير اليه مرقس .ثالثاً افتراض ان جسد Callirhoe من قبل Chaereas في السماء .هو موضوع مشترك في الادب اليوناني .لكن يسوع قد كان في الارض .وذهب الي مواضع حقيقية ثم صعد .فلا يوجد اي دلاله علي اخذ مرقس من القصة .

ثانيا الرواية تتكلم عن قبر يوناني وليس قبر له سمات الطابع اليهودي .ووجود الحراسة والدقة المذكوره والفرق بين حرس الهيكل وحرس الاخر .

ثالثاً لماذا يدخلون لصوص المقبرة اليونانية في الرواية ؟واذا فرضنا هل بحسب رؤية الذي يزعم صدق الرواية اخترع التلاميذ القصة بوجود لصوص ؟ وهل كان الامر مجرد هلوسة ؟فهل الهلوسة فردية ام جماعية

نظرية الهلوسة : هذه النظرية قد تكون أقوي نظرية تمت صياغتها، لكنها ايضاً تفشل، بسبب أن الهلوسة تشبه الاحلام، وهي بطبيعتها فردية، ولا يتم مشاركتها. في كورنثوس الاولي 15: 3-8 وهي تحويأقدم عقيدة تؤرخ لفترة في خلال ستة أشهر من القيامة. نقرأ ان يسوع ظهر للاثني عشر، لأكثر من خمسمائة أخ دفعة واحدة، ثم لجميع الرسل. (هذه العقيدة هي واحدة من الأدلة التي يقبلها الدارسين الشكوكيين). كما ان نظرية الهلوسة تفشل في تفسير القبر الفارغ وايضاً تحول كلاً من يعقوب و بولس.

عندما تأخذ في الاعتبار كل هذه الحقائق الهامة الخاصة بالقيامة، ستجد ان وحدها نظرية القيامة، أن يسوع المسيح قام حقاً من الموت، تفسّر كل البيانات التي بين أيدينا.

دفن يسوع في قبر يوسف الرامي .

اقرب ذكر لحادثة الدفن في القبر وجد في رسائل بولس الرسول .وهذه الرسائل تم كتابتها حوالي 50 ميلادياً .فالتقليد المسلم الذي تلقاه بولس يرجع الي اقل من خمس سنوات من موت يسوع.(1) فتاريخ التقليد الذي تلقاه بولس هو عقيده مسلمه له بعد موت يسوع بسنتان الي خمس سنوات.وبولس كتب في هذا التقليد ان المسيح قد دفن وانه قام في اليوم الثالث حسب الكتب . وهذا التقليد يوجد في ” كورنثوس الاولي 15 : 3- 7 “

هبرماس يخبرنا ان لدينا شهاده مبكره جداً عن الدفن وهذه الشهاده ترجع الي خلال خمس سنوات من موت يسوع.

ثانيا:اعتمد مرقس علي مصادر لقصة يسوع واعتمد علي شهادات عيان يرجع تاريخها لوقت مبكر من صلب يسوع . وترجع مصادر مرقس الي وقت مبكر جداً فوفقاً للباحث Rudolf Pesch انها تعود الي اقل من سبع سنوات من موت يسوع مصادر مرقس لا تتجاوز سنة 37 بعد الميلاد . الباحث Bauckham يؤرخ تاريخ المصادر الي ما قبل سنة 40 بعد الميلاد . فكيف يكون مرقس سارق من هذه الرواية ولدينا تقليد وهو تقليد مسلم .

القيامة كحدث له تاثير كبير لا يمكن نسيان

طبيعة القيامة في حد ذاتها هو حدث يترك تاثير كبير .فهو هام بتفاصيله حينما يتعلق الامر بكيف تذكر اقدم مجتمع مسيحي في وقت لاحق القيامة بعد الصليب .

قد طعن البعض ان تذكر القيامة يمكن ان يكون تعرض للتشويه او دخله الناحية الاسطورية .وانا لا اعتقد ان هذه الحجة مقنعة .  

فهذا الحدث له تاثير كبير يدخل بعمق الي العواطف بشكل قوي فالقيامة يمكن ان تبقي في الذاكره لمده طويلة . فعلي سبيل المثال حدث 11 سبتمبر . رايت الابراج تضرب حينما كنت في التاسعة من عمري ولا زلت اتذكر الحدث بذهني كما لو انه قد حدث بالامس .فهذا هو سمات اي حدث كبير يترك تاثير كبير .

لنرسم حدث القيامة .تخيل انك انت احد اتباع يسوع ورأيت كيف قتلو كل جهوده ,ان كنت مثلي فربما ستجد ان الفرار والهروب كما فعل التلاميذ ما اريده .وبالفعل لم يكن في بالي التوقع القيامة من بين الاموات .التي ذكرها يسوع بنفسه .فيسوع قد مات هذه كانت النهاية .يسوع الزعيم الذي احبناه . وتبعناه بحماس .استمعنا اليه علي مدي سنوات قد مات يسوع موتاً مخزياً .وبالتالي كان هناك خيبة امل عميقة وخلط .ليس هناك سوي خيار واحد البحث عن شخص اخر او العيش في الحياة العادية .

بعد ثلاثة ايام راينا يسوع الذي هو محور عقولنا ولا ينسي .ورأينا ان الصخر مرفوع وانه قام من بين الاموات .هل ننسي هذا الحدث ؟ هل ننسا ما رايناه ؟ اذا كان لديك اخ او ام او صديق مقرب قام من الموت .هل ستنساه ام تتذكره طالما عشت ؟

عندما نري قيامة المسيح عند بولس .نجد ان يعقوب واول التلاميذ شاهدا الامر بطريقة فريده .هذه الطريقة غير عادية وغير متوقعة .يسوع الميت قام من جديد انه حدث غير عادي

يقول الباحث Richard Bauckham  “ان شهود العيان تذكروا احداث يسوع التاريخي وكان التذكر بطبيعته لاحداث لا تنسي جداً .فالاحداث الغير عادية التي اثارت تعجبهم كانت في ذاكرتهم .احداث ذات اهمية اساسية بالنسبة لهم .وموقعها والاحداث المتغيره كان لها الكثير من الحالاات كانت مركزية للذاكره .فشكلت هذه الاحداث معناها لهؤلاء الذين شهدوا ويشهدوا بذلك.فالارجح انهم حفظواها بشكل موثوق به ” (8)

Bauckham يختم ويقول نحن خلصنا ان ذكريات شهود العيان علي تاريخية يسوع هو سجل دقيق ينطبق عليه معايير الموثوقية من خلال الدراسة النفسية وتاثيرها علي الذاكرة والتذكر (9)

وسنسرد الان ادلة القبر الفارغ الحقيقية من خلال شهود عيان وليس الشهاده الفردية من بحث قد قمنا بترجمته عن جيمس بيشوب

قبر يسوع الفارغ:

وفقاً للباحث غاري هبرماس Gary Habermas”ان هناك تطور مثيراً الاهتمام في البحث اللاهوتي حديثاً.وهذا التطور ان الاغلبية القوية من العلماء النقديين المعاصرين الآن يبدوا دعمهم الي حداً ما علي الاتي :ان يسوع دفن في القبر الذي تم اكتشاف انه فارغاً لاحقاً” (1)فبعد الدراسة والتمشيط التي اجراها هبرماس للأدلة التاريخية وجد ان هناك اكثر من 20 دليل يمكن التكلم عنهم فيما يخص القبر الفارغ ونحن سنتكلم عن بعض الادلة منهم .
1- العقيده التي تسلمها بولس مبكراً PRE PAULIAN FORMULA
نجد في كرونثوس الاولي 15 : 1- 11 عقيده تسلمها بولس ويؤرخها الباحثين ان بولس تسلمها في خلال خمس سنوات من موت يسوع.فوفقاً للعالم الملحد جيرد ليدمانGerd Ludemann

“…the elements in the tradition are to be dated to the first two years after the crucifixion of Jesus…not later than three years…the formation of the appearance traditions mentioned in 1 Cor. 15:3-8 falls into the time between 30 and 33 C.E”

“مكونات هذا التقليد يؤرخ الي اول سنتين بعد صلب يسوع .وان التأريخ لهذا التقليد اقصاه ثلاثة سنوات.فالمعلومات عن وجود هذا التقليد المذكور في كونثوس الاولي 15 : 3 -8 يقع بين عامي 30 الي 33 ميلادياً ” فنجد ان بولس لم يشير مباشرتاً في هذا التقليد الي القبر الفارغ .لكن مضمون الحديث هو اشاره للقبر الفارغ ووفقاً للفيلسوف المعاصر ويليام كريج:

“For in saying that Jesus died — was buried — was raised — appeared, one automatically implies that the empty grave has been left behind”

“القول بان يسوع مات وانه دفن وانه قام وظهر .هو اشاره بديهية الي انه ترك وراءه القبر فارغاً “فهذا التقليد يشير الي ان قبر يسوع الفارغ كان معلوماً كاعتقاد في وقتاً مبكر جداً .وبالتالي لم يكن القبر الفارغ عباره عن تطور لحياة يسوع تم صياغته كاسطوره فيما بعد. ويستكمل غاري هبرماس حديثة قائلاً :

“That Paul does not specifically mention the empty tomb keeps this from being as strong a point as it could have been. Still, to say so clearly that Jesus’ dead body was buried, raised, and appeared would be a rather strange process unless the tomb had been vacated in the process.”

“ان بولس لم يذكر بشكل مباشر القبر الفارغ مع كونه امراً محورياً .لكن بولس قال بوضوع ان جسد يسوع مات ودفن وانه قام وبالتالي سيكون من الغريب ذكر القيامة المرتبطة بوجود القبر الفارغ بديهياً “
2-المكان والاحداث المحيطة التي تختص بالقبر الفارغ
وفقاً لكلام العالم غاري هبرماس ان احد اللحجج القوية التي يمكن تناولها بخصوص قبر يسوع الفارغ هو المكان والاحداث .فجميع الاناجيل تتفق علي ان يسوع دفن في القبر وهذا القبر موجود في اورشاليم.واورشاليم هي المكان الذي يتفق معظم العلماء انه منبع المسيحية الاولي والمبكرة.حيث كان ميلاد الكنيسة الاولي.فكان التبشير بالقيامة التي تختص بيسوع منتشر لولاده الكنيسة .فان كان يسوع لا يزال جسده في القبر فكيف وصلت المسيحية الي قلوب غير المؤمنين .فكيف يكون التبشير بشخص قائم وقبره معلوم وجسده .ألا اذا كان القبر فارغاً بالفعل .فاسهل دليل لدي غير المؤمنين لدحض الرسالة المسيحية التي تقول ان يسوع قام هو الذهاب الي حيث تم وضع يسوع “القبر” قال Paul Althaus متحدثاً عن التبشير بالقيامة

“could not have been maintained in Jerusalem for a single day, for a single hour, if the emptiness of the tomb had not been established as a fact for all concerned”

” لم يكن في الامكان البقاء في اورشاليم لمدة ساعة واحده او يوماً واحداً اذا لم يكن هناك معرفة لحقيقة القبر الفارغ من جميع الاطراف التي تهتم بهذا الامر “
فلذلك ان افضل تفسير تاريخي لقبر يسوع الفارغ هو ما ذكره Althaus .وقال ويليام كريج :

“It would have been impossible for the resurrection faith to survive in face of a tomb containing the corpse of Jesus.”

“من المستحيل بقاء الايمان بالقيامة في مواجهة مقبره تحتوي علي جسد يسوع “
3-المرأة اول من اكتشف القبر الفارغ
اشار المؤرخ اليهودي يوسيفوس Josephus Flavius .وهو احد المصادر الهامة لمعرفة الخلفيات الحضارية اليهودية في القرن الاول . فتكلم يوسيفوس قائلاً عن المرأة

“A woman, it [the law] says, is inferior to a man in all respects. So, let her obey, not that she may be abused, but that she may be ruled; for God has given power to the man.” “But let not the testimony of women be admitted, on account of the levity and boldness of their sex.”

“ان المرأة كانت اقل شأناً من الرجل في العديد من النواحي . يجب ان يتميزوا بالطاعة . وفي وقت لاحق كتب يوسيفوس لا شهاده تقبل من النساء بسبب طيش وتهوُّر جنسهم .وهنا يوضح لنا يوسيفوس ان المرأة في هذا الوقت كانت اقل قيمة من الرجل وان شهادة المرأة ليس لها اي قيمة ووضع بالرغم ان ما قاله يوسيفوس تفاصيل صغيره لكنها مهمة جداً فالاربعة اناجيل اتفقة بالاجماع علي ان النساء كانوا اول من شهدوا علي القبر الفارغ. فهم ابطال اكتشاف قبر يسوع الفارغ.فالسؤال الذي يتبادر للذهن لماذا الاناجيل تشير الي المرأة كاول من اكتشف القبر الفارغ اذا لم يكن القبر فارغاً من الاساس في مجتمع ذكوري يخفض من قدرها ؟ فذكرهم للمرأة في هذا الزمن ربما يأتي بنتائج عكسية لقبول قضية يسوع القائم وعدم المبالاه في الاخذ بصدق شهادتهم جدياً؟ وبالتالي من كتبوا الاناجيل سيقدمون قضيتهم بشكل ضعيف للمستمع . لكن هذا يستدعي معرفة ان ما تم كتابته كان حقيقي وعن قناعة تامة بغض النظر عن ما هو سائد ..ان النساء هم اول من اكتشفوا حقيقة القبر الفارغ ثم التلاميذ.فالاناجيل خالفة ما هو متعارف في القرن الاول وهذا ما اشار اليه غاري هبرماس قائلاً

“This argument is very widely recognized and few scholars have challenged it, which testifies to its strength.”

ان هذا دليل تم اعتماده بشكل واسع .واعترض عليه القليل من العلماء .ويعتبر دليلاً قوياً “
قال اللاهوتي Chris Price شارحاً الاتي
“بحسب الفهم الثقافي .اذا كان احد يريد ان يختلق قصة مثل القبر الفارغ من البديهي ان لا يجعل المرأة كأحد أول شهود العيان.فهذه التفاصيل مخالفة للواقع الثقافي وهذا دليل ان الكاتب كان ملتزم بقول الحقيقة . وايضاً الحديث عن انكار بطرس والعديد من التلاميذ الاخرين المختبئين وراء ابواب مغلقة .واظهار التلاميذ بالجبناء .وذكر تفاصيل محرجة لقادة حركة المسيحية الاولي دليل علي ذكر حقائق حقيقية وصدق الشهاده” (4)

4-المصادر المستقله في العهد الجديد

جميع الاناجيل مثل مرقس 16 , متي 28 , لوقا 24 , يوحنا 20 تحدثة عن القبر الفارغ.وايضاً العقيده التي تسلمها بولس وسلمها في كرونثوس الاولي 15 : 1 – 11 .وايضاً مضمون عظة بطرس في اعمال الرسل 2 .وهناك ايضاً تقاليد اخري داخل الاناجيل تؤكد القبر الفارغ .ويمكن الاطلاع علي احد هذه التقاليد في انجيل مرقس وما يسميه العلماء The Pre-Markan Passion Narrative والتي تسمي السرد ما قبل مرقس .و The Pre-Markan والتي تبدوا محتمله عند الغالبية العظمي من العلماء (11) ووفقاً للعالم كريج ايفانز ان هذا المصدر المسمي” ما قبل مرقس” اي اعتماد مرقس علي مصادر مبكره اعتمد علي شهاده شهود العيان .وكان اعتماد مرقس علي مصادر التي تختص بالآلام يسوع وهذا ما احتواه انجيله.وربما ترجع مصادر شهادات شهود العيان التي اعتمد عليها مرقس الي موت يسوع بزمن مبكر جدا .(9) وايضاً ما اخذه مرقس من مصادر تسبق الكتابة هو القبر الفارغ ” فما اعتمد عليه مرقس من مصادر لم تنتهي عند دفن يسوع بل امتدت القضية الي القبر الفارغ الذي يرتبط ايضاً بالدفن من حيث اللفظ ”

الدارس Gerd Theissen يتكلم عن تاريخ passion narrative ويقول ان المدون ما قبل مرقس من خلال شهود العيان قد يكون معاصر لزمن شهود العيان وايضاً زمن المعاصرين لزمن شهود العيان وتاريخه ما بين سنة 30 : 60 بعد الميلاد وهذا يدل انه مصدر مبكر جداً.

ثانياً انجيل يوحنا يعتبر انجيل يوحنا ليس من ضمن المصادر الازائية فهو مصدر مستقل ونجد تفاصيل مختلفة بداخله من احداث وايضاً كلمات.وكما قال احد الباحثين ” انه بمقارنة نصوص مرقس ونصوص يوحنا نجد ان كلا الانجيلين لا يعتمد علي الاخر .ورغم ذلك نجد ان هناك العديد من الاحداث المشتركة .علي سبيل المثال دفن يسوع في القبر الخاص بيوسف الرامي (12) وما سجله يوحنا عن القبر في يوحنا 20. ويتابع ويليام كريج قائلاً ” وايضاً بتتبع الاناجيل الاخري مثل متي نجد ان متي ايضاً اعتمد علي مصدر مستقل فالمفردات التي سردها متي ليست مفرداته.علي سبيل المثال متي 27 : 63 ” المضل ” متي 27 : 62 “يوم الاستعداد” “وفي الغد ” وايضاً “الحراس “الجنود” و “الختم” وتعبير في اليوم الثالث هي كلمات ماخوذه من شهود العيان فهي ليست لغة متي .فمتي استخدم نفس التعبير بصيغة اخري في مواضع اخري ووهو “بعد ثلاثة ايام” .وايضاً استخدام متي تعبير “رؤساء الكهنة والفريسين ” هذا التعبير لم يستخدم في مرقس او لوقا.ونجد ما ورد في متي 15 : 28 فَشَاعَ هَذَا الْقَوْلُ عِنْدَ الْيَهُودِ إِلَى هَذَا الْيَوْمِ . مؤرخاً متي تاريخ النزاع والصراع والمكيده التي فعلها اليهود غير المؤمنين بعد احداث القيامة.وذكر لوقا ويوحنا قصة غير موجوده في انجيل مرقس وهي عن ذهاب بطرس للقبر مع تلميذ اخر .فنجد استقلال يوحنا ولوقا في هذا الذكر .وهذا ما يؤكد وجود مصادر مستقله خلف القصة.وايضاً نجد ان مرقس ويوحنا لديهم مصادر مستقله لدي القبر الفارغ كما قلنا مسبقاً.

ثالثاً التفاصيل التي اوردها لوقا من خلال عظة بطرس في اعمال الرسل 2 : 29 – 32 , 13 وكتب هبرماس عن مصادر قبر يسوع الكتابية ان العلماء اخذوها علي محمل الجد (8)

رابعاً واخيراً ما قلناه عن التقليد الذي سلم لبولس في كرونثوس الاولي 15 : 3 – 7 والذي يشير الي القبر الفارغ كما قلنا مسبقاً فلدينا اكثر من خمسة مصادر مستقله تذكر القبر الفارغ نعيد ترتيبهم من جديد متي ويوحنا ومرقس واعمال الرسل وبولس.ويلخص الباحث مايكل جرانت “انها ادلة ثابتة ومعقوله بما يكفي للتدليل ان القبر بالفعل كان فارغاً ” (13)

5-العظة المبكره في اعمال الرسل 13

بصرف النظر عن الشهادات التي تم ذكرها فيما سبق ان يري العلماء ان اعمال الرسل 13 تحتوي علي تقاليد كانت مبكره جداً من حيث العامل الزمني ووضعت في شكل خطبة .فهي تعتبر عظة مبكره تم كتابتها في وقتاً لاحق.وتوجد في اعمال الرسل 13 : 29 -37 و 36 -37 ونري بحسب الخطبة ان هذه الاعداد تؤكد ان يسوع وضع في القبر وبعد وقتاً قام من الاموات وتبع يسوع فيما بعد العديد من الاتباع. لدينا هنا نص قوي واعتراف قوي بالقبر الفارغ وان يسوع ظهر وان جسده ايضاً لم يشهد اي فساد.

6-شهادة الاعداء

لدينا ادله علي نص متي 28 : 11 – 15 من قبل يوستينوس الشهيد وترتليان .وهم يمثلان قرنين من الزمان .يخبرونا عن ان اليهود حاولوا ان يجدوا حلاً للقبر الفارغ بادعاء سرقة التلاميذ للجسد.وهذا يشير الي ان السلطات اليهودية اعترفت بان جسد يسوع لم يعد في القبر .

“وكان الجدل اليهودي المناهض للمسيحية هو ان التلاميذ سرقوا الجسد “راجع حوار يوستينوس الشهيد مع تريفو . Justin Martyr’s Dialogue with Trypho, 108; وايضاً ترتليان Tertullian’s On Spectacles, 30 وهذا بالفعل ما حدث فهناك اشاره في انجيل متي علي هذا انهم كانوا يريدون تعميم هذه القصة بين اليهود في متي 28 : 15 (5)

فيوضح بول ماير (6) ان الجدل اليهودي المناهض للمسيحين هو بالحقيقة افضل دليل ايجابي مضاد” فالحقيقة هي الحقيقة (6)

7-ادلة القبر الفارغ غير مزينه بطابع دفاعي او لاهوتي.

الروايات عن القبر الفارغ والشهادات تثبت ان القبر الفارغ لم يكن فكره لاهوتية تم وضعها لاحقاً .فكل الاشارات تدل ان القبر الفارغ تم في وقت مبكر وواقعي.ووفقاً لويليام كريج متحدثاً عن موثوقية القبر الفارغ . ” لم يكن القبر الفارغ بحاجة لاستخدام المسيحين لعلم اللاهوت الدفاعي .واشار Wilckens nicely الي القبر الفارغ بقوله ” انه كأس انتصار الله ” (8) ونري ان التلاميذ لم تعاين القبر الفارغ للتدليل علي محتوي دفاعي بل امر حقيقي.

8- الغالبية العظمي من العلماء تقبل حقيقة القبر الفارغ التاريخية .

في حين ان وجود القبر الفارغ ليس امر متعلق بالشق الاثري .لكن لقوة الادلة التي ذكرنا البعض منها فهي مقنعة تماماً عند اغلب علماء النقد التاريخي الدارسين للقبر الفارغ وكما ذكرنا في البداية عن دراسة غاري هبرماس لكن دعونا نري ماذا قال :- ان البيانات المذكوره تشهد بقوه عن التاريخية باعتراف معظم العلماء (14) فهبرماس فرز خلال 50 عاماً الابحاث الاكاديمية التي كتبة في مجال دراسات العهد الجديد والدراسات عن يسوع وايضاً التاريخ القدين وتبين له من خلال دراسة وتحليل 3400 مقاله اكاديمية بالفرنسية والالمانية والانجليزية ان هناك اربعة حقائق اساسية (17)

1-يسوع صلب

2-يسوع دفن في القبر

3-تم العثور علي القبر فارغاً

4-ايمان الكثيرين ان يسوع قد قام من الاموات

كل هذه الحقائق تلاقي قبولاً منطقياً لدي العلماء لكن الحقيقة رقم 3 وهي القبر الفارغ اغلبية العلماء بنسبة تتراوح بين 67 % الي 75 % وذلك لوجود علماء ملحدين ينكرون الميتافيزيقيا فبالتالي ينكرون هذه الحقيقة.لكن لاغلبية تؤمن بالحجج المقدمة هنا وتؤمن ببقية الحقائق بنسبة 99 % فيما اعلي فيمكننا ان نكون علي ثقة ان الاغلبية القوية من العلماء لديهم اعتقاد بهذا ويلخص لنا Jacob Kremer “حتي الان معظم المفسرين يعتقدون باعتقاد راسخ علي موثوقية البيانات الكتابية التي تتعلق بالقبر الفارغ .

 

في الختام ليس كل ما يقال يكون صحيحاً ؟ وليس كل زعم يكون صحيحاً .ينبغي توخي الحذر في الاطلاع علي الكتب الليبرالية .

ليكن للبركة

المراجع

Chariton (3:3). The Loeb Classical Library, edited and translated by G. P. Goold 1995:145-1471-

2- B. E. Perry, “Chariton and His Romance from a Literary-Historical Point of View,” AJP 51 (1930): 93 ft. 1. E. H. Haight, Essays on the Greek Romances (New York: Longmans, Green and Co., 1943), 12.

3-Antonios Papanikolaou, Chariton-Studien: Untersuchen zur Sprache und Chronologie der griechischen romane (Hypomnemata 37; Götingen:Vandenhoeck & Ruprecht, 1973)

4- Consuelo Ruiz-Montero, “Aspects of the Vocabulary of Chariton of Aphrodisias,” CQ 41.2 (1991): 484-489 (489)..

5- B. P. Reardon, “Introduction to Chaereas and Callirhoe,” in CollectedAncient Greek Novels (ed. B. P. Reardon; Berkeley and Los Angeles and London:

6- Plutarch’s Ariadne in Chariton’s Chaereas and Callirhoe Edmund P. Cueva

7-Review of NT Wright’s, The Resurrection…, Part 8, Pagans may have borrowed from Christians

8- Richard Bauckham cited in Waterhouse, Jesus and History, How We Know His Life and Claims. 2009. p. 87.

9- Richard Bauckham. Ibid.

مراجع الدراسة القبر الفارغ

  1. Habermas, G. The Empty Tomb of Jesus. Available: http://www.4truth.net/fourtruthpbjesus.aspx?pageid=8589952861

  2. Ludemann, G. 1994. The Resurrection of Jesus: History, Experience, Theology. p. 38.

  3. Craig, W. The Historicity of the Empty Tomb of Jesus. Available.

  4. Price, C. 2015. Resurrection: Making Sense of Historical Data. Available.

  5. Flowers, D. 2013. The Resurrection of Jesus of Nazareth. Available.

  6. Paul Maier quoted by Christopher Persaud in: CONTENDING FOR THE FAITH: 22 Methodical Arguments for Biblical Truth. p. 467.

  7. Wilckens. Auferstehung. p. 64.

  8. Habermas, G. 2005. Recent Perspectives on the Reliability of the Gospels. Available.

  9. Craig. W. Independent Sources for Jesus’ Burial and Empty Tomb. Available.

  10. Theissen, G. 1992. The Gospels in Context. p. 189.

  11. Exploring Biblical Greek. 30-60 AD – Pre-Markan Passion Narrative. Available.

  12. Barnett, P. 1997. Jesus and the Logic of History. p. 104-5.

  13. Grant, M. 1977. Jesus: An Historian’s Review of the Gospels. p. 176.

  14. Habermas, G. & Licona, M. The Case for the Resurrection of Jesus. p. 44.

  15. Brake, A. 2010. The Minimal Facts of the Resurrection. Available.

  16. Althaus, P. quoted by Dale Allison in: Resurrecting Jesus: The Earliest Christian Tradition and Its Interpreters. 2005. p. 317.

  17. Habermas, G. The Minimal Facts Approach to the Resurrection of Jesus: The Role of Methodology as a Crucial Component in Establishing Historicity. Available.

  18. Kremer, J. 1977. Osterevangelien. p. 49-50.

                                                  

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: