أضف تعليق

رحمة الله وفهم غضب الرب بطريقة منطقية العنف في العهد القديم ديفيد لامب بتصرف ج 10

رحمة الله وفهم غضب الرب بطريقة منطقية العنف في العهد القديم ديفيد لامب بتصرف

رحمة الله بعد سقوط الانسان

اجرة الخطية هي موت فعلي الرغم انه لا يوجد خيار ثاني .الرب لم يفعل هذا ! وكان الموت هو العقاب العادل للخطية بحسب تكوين 2 : 17 ورومية 6 : 23 ويعقوب 1 : 5 .

فنندهش عند موت شخص مثل عزة كما تناولنا موضوعه سابقاً ولا نندهش اننا ما زلنا نعيش علي الرغم اننا خاطئين ؟فان كان اجرة الخطية هي موت لماذا لا يموت الناس علي الفور .؟

هذا من كرم وبطئ غضب الرب .قرر تاجيل هذا الحكم واعطاء فرصة للتوبة .فيجب علينا دائماً ان نتذكر ان الرب من رحمته جعلنا نحي حتي هذه اللحظة علي حساب دم المسيح .وموت الشخص ليس نهاية فمصيرة في يد الرب الامين .

كيف نفهم غضب الرب في العهد القديم ؟

سنحاول فهم غضب الرب منطقياً في سياق العهد القديم .؟

اولاً يغضب الرب عند دمار علاقته بعروسة اسرائيل كما رأينا في مثل عزة وايضاً عند خروج العبرانيين من مصر ونسيان عهد الرب .فالعلاقة تشبه الزواج .ومن المعروف ان الزوج يغضب حينما تخونه زوجته ! وتزني ! فيجب علي الزوجين ان يكونوا مخلصين بعضهم لبعض .وان يكون بينهم اشياء مشتركة .وسيكون الزوج غاضب جداً في خيانة زوجته وعند دمار علاقتهم بعضهم ببعض .

الرب يهتم بما فية الكفاية بعهده مع شعبة ويغضب عندما يجد ان شعبة لا يبالي ويكسر العهد .وبالمثل نحن يجب ان نهتم بما فيه الكفاية بعهد زواجنا .حتي لا يكون هناك علاقة مكسورة وتسبب مرارة او لا مبالاه .لحسن الحظ ان الرب لا ياخذ هذا المسار لكن يظهر لنا مدي استياءه .

وغالباً ما يكون الغضب خطوة في عملية مصالحة .

مثل ما جاء في قصة يوسف ففي هذه القصة وجدنا نموذج للمصالحة الاسرية .ولكن كان يوسف يصرخ ويعاملهم بقسوة ويرميهم في السجن لمدة ثلاث ايام كما جاء في التكوين 42 : 7 – 17 . لكن من نبل من يوسف انه راي ان الامر هو خير  في ضوء ما جاء في تكوين 50 : 20 أنتم قصدتم لي شرا، أما الله فقصد به خيرا، لكي يفعل كما اليوم، ليحيي شعبا كثيرا.

فكان اخوة يوسف سبب لعبوديته وسجنه لمدة 13 عام .ان كنت مكانه ستجد الامر سئ جداً .فهو كان غاضباً بحق لكن ليس لاجل تدمير العلاقة بل لتصليح العلاقة .واتيان باخوة رأوبين الذي اعترف بخطيته هو واخوته في تكوين 42 : 22 فأجابهم رأوبين قائلا: «ألم أكلمكم قائلا: لا تأثموا بالولد، وأنتم لم تسمعوا؟ فهوذا دمه يطلب».

وبعد ان سمع يوسف اعتراف اخوه رأوبين بكي  بحسب تكوين 42 : 24  فتحول عنهم وبكى، ثم رجع إليهم وكلمهم، وأخذ منهم شمعون وقيده أمام عيونهم.

ثم تمت عملية المصالحة والغفران بحسب ما جاء في تكوين 45 : 1 – 15 وتكوين 50 : 15 – 21 .فنجد ان غضب الرب او غضب يوسف هو خطوة مهمة نحو المصالحة والغفران .

ثانيا يغضب الرب في حالة الظلم والقمع فغضب لقمع شعبة في مصر فغضب الرب في الظلم موضوع رئيسي في الادب النبوي وخاصتاً سفر عاموس الان في عالمنا نعيش بعالم لا يهتم بالظلم او بالقمع بالتاكيد ان تغضب عندما تري هذا وكان هناك انسان ظهروا علي مر التاريخ لمحو هذا الظلم والقمع مثل القديسة تريزه القديس فرانسيس وغيرهم وقد تاثر هؤلاء بتعاليم العهدين العهد القديم والعهد الجديد .ونحن نتعلم ان الرب يهتم بالفقراء ويهتم بالمظلومين يغضب من عدم التعاطف معهم .ومن يظلم الاخرين سيعاقب .

هل اذا اله العهد القديم غاضب ؟ نعم فعلا هو غاضب هل اله العهد القديم محبة ؟ نعم فعلا هو محبة.هل اله العهد الجديد غاضب نعم فعلاً هل هو محبة ؟ نعم هو كذالك .

فالغضب والحب مرتبطين بعضهم البعض الحب يؤدي بالناس للغضب عند وجود علاقة مكسورة والعهد الجديد يتحدث عن الحب وبطئ الغضب بحسب رسالة يعقوب 1 :  19 إذا يا إخوتي الأحباء، ليكن كل إنسان مسرعا في الاستماع، مبطئا في التكلم، مبطئا في الغضب، فيجب ان نكون نحن ايضاً لدينا بطئ في الغضب .

المرجع

God Behaving Badly? David T. Lamb p  30

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: