أضف تعليق

العبودية بحسب لاويين 25 : 44 واما عبيدك واماؤك الذين يكونون لك فمن الشعوب الذين حولكم. منهم تقتنون عبيدا واماء.

العبودية بحسب لاويين 25 : 44  واما عبيدك واماؤك الذين يكونون لك فمن الشعوب الذين حولكم. منهم تقتنون عبيدا واماء. الجزء الاول

أن مسألة الرق والعبودية في العالم القديم هي مسألة معقده للغاية .فكانت العبودية متغلغلة في جذور المجتمعات التي من الصعب اقتلاعها بين ليله وضحاها .وسمح بها في احيان كثيرة كعلاج لمشكلة الفقر فالعمل بالتسخير يوفر السكن والمأوي ولا يتخيل القارئ العبودية بمفهومها اليوم الرجل الاسود الذي يستعبد من الابيض . العبودية في القديم مختلفة عن هذا المنظور فكان يمكن ان يستعبد الاسرائيلي ايضاً للاسرائيلي . فالعبودية لم تخضع للعرق .

ولم يكن هذا الامر ارادة الرب لان الانسان هو صورة الله بحسب التكوين 1 : 26

26 وقال الله: «نعمل الإنسان على صورتنا كشبهنا، فيتسلطون على سمك البحر وعلى طير السماء وعلى البهائم، وعلى كل الأرض، وعلى جميع الدبابات التي تدب على الأرض».

وتكوين 9 : 6

6 سافك دم الإنسان بالإنسان يسفك دمه. لأن الله على صورته عمل الإنسان.

فلم يكن التصميم الالهي يحتوي علي هذا الامر من البدء .

واكد يسوع ان السبب هو تقنين فقط وتنظيم لشئ لا يمكن اقتلاعه او تغييره بسهوله .

وقد تحدث عن الطلاق وهو مشابه لوضع العبودية من حيث التقنين حين قال الفم الطاهر

قَالَ لَهُمْ: إِنَّ مُوسَى مِنْ أَجْلِ قَسَاوَةِ قُلُوبِكُمْ أَذِنَ لَكُمْ أَنْ تُطَلِّقُوا نِسَاءَكُمْ. وَلَكِنْ مِنَ الْبَدْءِ لَمْ يَكُنْ هَكَذَا.

اي ان الرب لم يريد هذا لكن هكذا الوضع ايضاً في العبودية .

فنشات العبودية في العالم القديم . احتوي العالم القديم علي تغلغل العبودية والرق في مصر وآشور وبابل وغيرها . فكانت هذه الممارسة شائعة .

وحتي ارسطوا تكلم عن الطبقات ان بعض البشر ينبغي ان يتملكوا الاخرين حتي تزدهر الطبقة العليا في المجتمع .

فكان العبيد عبارة عن قطعة من اللممتلكات يمكن استخدامها .وكان ايضاً في مقدره الساده ان يعاملون العبيد اسوء معامله .او حتي اذا بلغت النزوه في التخلص من العبد لا اشكال في هذا . وهذه القسوة لا تتفق مع ارادة الرب .بما تحتوي بداخلها من عنف وامور لا يرضي الرب عنها .

شريعة الرب والعبودية .

كانت ثقافة العبيد متغلغلة ايضاً في العالم اليهودي فيمكن لليهودي ان يحصل علي عبد بطريق متنوعة وهي عن طريق الحرب فيكون العدو اسير للتسخير اي للعمل بالسخره مقابل الاكل والسكن . فالعبودية في هذه الحالة ميزه عن القتل للاسير . فيصبح الاسير احد افراد الاسرة في المنزل بدل من قتله .

وكان يمكن شراء العبد او اهداء العبد كهدية او استعباد السارق الذي لم يتمكن من تسديد سرقته وهذا جاء في خروج 22 : 2 – 3 .

3 ولكن إن أشرقت عليه الشمس، فله دم. إنه يعوض. إن لم يكن له يبع بسرقته.

وحتي ايضاً يمكن لانسان ان يطلب العبودية بنفسه ولا يريد ان يون حر بحسب ما ورد في خروج 21 : 6

5 ولكن إن قال العبد: أحب سيدي وامرأتي وأولادي، لا أخرج حرا، 6 يقدمه سيده إلى الله، ويقربه إلى الباب أو إلى القائمة، ويثقب سيده أذنه بالمثقب، فيخدمه إلى الأبد.

فهذا ان احب سيده واختار ان يحيا معه مدي الحياة . فلم تكن العبودية تحتوي علي قسوة مثلما كان قديماً في عبودية اشور او مصر او بابل لان الرب حمي العبيد .

ففي ظل قانون حمورابي ايواء عبد هارب ينبغي ان يكون عقوبته الاعدام لكن نجد في التثنية ان ايواء العبد الهارب هو ان لا يرده اليهودي الي سيده

تثنية 23

15 «عبدا أبق إليك من مولاه لا تسلم إلى مولاه.

فالعبد المملوك يمكن ان يكون مع سيده الي مدي الحياة . والاتفاق علي هذا يعقد بثقب الاذن كدليل علي الرغبه بحسب خروج 21 : 6 وتثنية 15 : 17

وفي بابل اذا قال عبد لسيده انت لا تملكني يمكن ان يكون عقابة قطع اذنه . وكانت عقوبة السرقة في الشريعة اليهودية هو الدفع او ان يكون الشخص عبد عوضاً عن مديونته . وهذا مثل ما جاء في خروج 22 : 3 . لكن القانون البابلي جعل السرقة جريمة عظيمة كجرائم الاموال العامة .

لم يسمح التشريع اليهودي بقتل العبد فكان هذا استثناء قوي غير مسبوق في العالم القديم .وقد لاحظ الباحثين ان معاملة اليهود للعبيد الاممميين كانت اكثر انسانياً من اي مكان اخر .

وجاء في سفر الخروج نهي عن خطف انسان واجباره علي العبودية ووضع عقوبة صارمة

خروج 21 : 16

16 ومن سرق إنسانا وباعه، أو وجد في يده، يقتل قتلا.

فالرق بشكل قسري محظور وفي مقطع اخر يعلن موسي . بتثنية 24 : 7

وفي التثنية 24

7 «إذا وجد رجل قد سرق نفسا من إخوته بني إسرائيل واسترقه وباعه، يموت ذلك السارق، فتنزع الشر من وسطك.

وهناك الرق الطوعي هو وضع مختلف بحيث يصبع الشخص فقيراً ولا يستطيع ان يوفر لنفسه مسكناً فيبيع نفسه لشخص لديه اموال ويوفر له السكن والطعام ويعمل عنده .

وبالرجوع لموضوعنا في لاويين 25 اقتطع المعترض النص بحسب ما جاء في اللاويين 25 : 39 – 40

49 او يفكه عمه او ابن عمه او يفكه واحد من اقرباء جسده من عشيرته او اذا نالت يده يفك نفسه.

50 فيحاسب شاريه من سنة بيعه له الى سنة اليوبيل ويكون ثمن بيعه حسب عدد السنين. كايام اجير يكون عنده.

وكان الفقر احد الاسباب التي تدفع البشر لبيع انفسهم كعبيد . وهناك ايضاً احكام بالحرية . ويمكن للعبد ان يشتريه احد اقرباءة بالجيد او ان يدفع من امواله الخاصة .ويشتري حريته .

لا يوجد سبب يقول لنا ان هذا الامر لا ينطبق علي الامميين م العبيد . ففي لاويين 25 : 44

44 واما عبيدك واماؤك الذين يكونون لك فمن الشعوب الذين حولكم. منهم تقتنون عبيدا واماء.

فكان هؤلاء العبيد الاممين فقراء مثل العبرانين الذين كانوا فقراء ايضاً فكانوا يفضلون العبودية عوضاً عن الجوع فالعبودية توفر المأوي والمسكن في هذا الوقت . والحقوق مكتوبة ومكفول حقهم ليس فقط للعبيد العبرانيين بل للعبد من الامم بحسب خروج 22 : 21 : 22

بفرض ان العبد الاممي كان يعيش مع سيد واصبح غنياً فيمكن ان يدفع وينال حريته وايضاً اذا كان له اخ او عم او ابن عم يستطيع ان يشتريه .خصوصاً ان كانوا يكسبون ما يكفي .وعليهم ان يتشاورا للشراء وحساب عدد السنوات من الوقت الذي باع العبد نفسه وان يحددوا ثمن الحرية علي اساس اجوء التسخير بالاجر . وعليه يمكن ان يعيد جزء من سعر شراءه حسب سنواته المتبقية . ويجب تحرر العبد واطفاله في السنة التالية اذا كان عبداً لمده سنة ولا يمكن ان يكون الاسرائيلي عبد دائم . لان الشعب الاسرائيلي هو عبد للرب الذي اخرجهم من مصر .

المسألة هنا ان العبودية بدأت من العبد وليس من السيد . ولا يوجد قوة . ولا يوجد اي شئ وبما يختص بتوارث العبد

اولا اذا كان المالك غير قادر علي اكل العبيد او الاولاد ماذا سيفعل ؟ فيمكن ان يكون هناك تغيير تلقائي او ضروري .

ثانيا كان العبيد بحسب الخروج 21 : 5 يريدون ضمان لاولادهم فيريدون البقاء الي وقت طويل لمحبة السيد وزوجته وهذا ايضا مذكور في التثنية  15 : 16

ثالثاً كان العبيد يمكنهم ان يكسبوا المال ويمكنهم تحرير انفسهم بحسب ايضا لاويين 25 : 49

49 او يفكه عمه او ابن عمه او يفكه واحد من اقرباء جسده من عشيرته او اذا نالت يده يفك نفسه.

النهاية

لقد ادان الرب العبودية القسرية بحسب خروج 21 : 16 لكن سمح بالعبودية الطوعية فترة من الزمن لوجود الفقر . ما لم يكن للعبد يريد ان يطلق حراً بحسب خروج 21 : 5

هذا الجزء مختصر جدا لكن سنتناول مسائل اخري عن

الفرق بين العبد العبراني والعبد الاممي ولماذا المده مختلفة في التحرير ؟

وحقوق كلاً منهم بحسب تعاليم الكتاب المقدس

في الاجزاء الاتية

ليكن للبركة ..

بعض المراجع المستخدمه في الدراسة .

Hiebert, D. Edmond. 1977. An Introduction to the New Testament — The Pauline Epistles. Chicago: Moody Press.

Jeremias, Joachim. 1969. Jerusalem in the Time of Jesus. London: SCM Press.

Jackson, Wayne. “What About the Bible and Slavery?” ChristianCourier.com. Access date: November 6, 2017.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: