أضف تعليق

ما معني مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر. انا الرب صانع كل هذه ؟ هل الله خالق الشر ؟ Juan Valdes

ما معني مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر. انا الرب صانع كل هذه ؟ هل الله خالق الشر ؟   

 يستشهد المشككون في قضية الشر بالنص الشهير في اشعياء 45 : 7 في هذه المقاله سنسعي لفهم قصد الرب وما الذي يريد ان يكشف لنا من خلال كلمات اشعياء .

في البداية الله لم يخلق الشر الاخلاقي . بل الشر الاخلاقي ينبع من الارادة البشرية او من جهة الملائكة الساقطة اي الشياطين .

سنتناول تحليل النص في ثلاث نقاط

اولاً السياق التاريخي للنص

فعلينا ان نسال انفسنا في اي سياق تاريخي قد قيل ؟ وهل السياق سيؤثر علي معني النص ؟ بمعرفة السياق سيتضح النص بسهولة ويسر .

ثانيا السياق اللغوي من خلال معرفة معني الكلمات واستخدام الادوات الادبية في فهمها فنري فكر الله بوضوح في النص .

ثالثاً سياق النص من خلال رؤية النص بالتوازي مع النصوص الاخري

من خلال الثلاث نقاط سنري النص بوضوح .

اولاً السياق التاريخي The Historical Context

الاصحاح الخامس والاربعون من ضمن قسم كبير من الاصحاحات التي يتناول السبي اليهودي في بابل . وهي الاصحاحات 40 –  66 وقدم سلسلة من التعزيات للتغلب علي اي شك في الرب او عدم الايمان .للتغلب علي اي عوائق في المستقبل . من بين الوعود ان الرب يعد انه سيقدم وسيله لشعبه للخلاص .

والرب سيستخدم الملك الوثني كورش في خلاص شعبة وهذا الملك سيغزوا بابل ومن خلال الامر سيعود الشعب الي مكانهم وهذا ذكر في العديد من النبوات بحسب ما ورد في اشعياء 41

2 من أنهض من المشرق الذي يلاقيه النصر عند رجليه؟ دفع أمامه أمما وعلى ملوك سلطه. جعلهم كالتراب بسيفه، وكالقش المنذري بقوسه. 3 طردهم. مر سالما في طريق لم يسلكه برجليه.

25 «قد أنهضته من الشمال فأتى. من مشرق الشمس يدعو باسمي. يأتي على الولاة كما على الملاط، وكخزاف يدوس الطين.

اشعياء 44           

28 القائل عن كورش: راعي، فكل مسرتي يتمم. ويقول عن أورشليم: ستبنى، وللهيكل: ستؤسس».

1 هكذا يقول الرب لمسيحه، لكورش الذي أمسكت بيمينه لأدوس أمامه أمما، وأحقاء ملوك أحل، لأفتح أمامه المصراعين، والأبواب لا تغلق: 2 «أنا أسير قدامك والهضاب أمهد. أكسر مصراعي النحاس، ومغاليق الحديد أقصف. 3 وأعطيك ذخائر الظلمة وكنوز المخابئ، لكي تعرف أني أنا الرب الذي يدعوك باسمك، إله إسرائيل. 4 لأجل عبدي يعقوب، وإسرائيل مختاري، دعوتك باسمك. لقبتك وأنت لست تعرفني. 5 أنا الرب وليس آخر. لا إله سواي. نطقتك وأنت لم تعرفني.

فاشعياء يريد التاكيد علي وعود اله اسرائيل . انه سيكون هناك سلام لاسرائيل وكارثة لبابل لبابل علي يد كورش . وهذا ما عبر عنه النص بقوله صانع السلام اي ان اسرائيل ستكون في سلام وخالق الشر اي ان سيسمح الرب باصدار دينونة ارضية علي بابل فتكون كارثة عليهم فكلمة الشر كما ذكرنا سابقاً تاتي بمعني الكارثة وليس الشر الاخلاقي  فالرب سيصدر حكمه علي البابليين من خلال كورش .فهذا هو مفتاح فهم الايات .

والنص الوارد ومحور حديثنا

مصور النور وخالق الظلمة صانع السلام وخالق الشر. انا الرب صانع كل هذه

يريد ان يؤكد علي سيادة الرب علي العالم . فهو له سلطان علي البشر والامم وله السياده .وله سلطان علي كل شئ هنا ليس الشر الاخلاقي او الخطية . بل هو الكوارث الطبيعية والدليل علي هذا

ذكر اشعياء مقارنة بين متضادات النور عكسها الظلمة لكن عند ذكر السلام ذكر الشر كمضاد للسلام . ولم يذكر عكس السلام وهو القلق !

فالمعني لا يدل علي اي شر اخلاقي او شر بالمعني الذي نفهمه والدليل علي هذا انه في سياق الاصحاح نفسه يلوم الرب اسرائيل انه بسبب خطاياهم وقعوا في السبي فان كان الله خالق الشر هل يلوم البشر علي الخطية التي خلقها ؟  فالرب كان يلوم اسرائيل في هذه الفقرات انه بسبب شرهم ادي شرهم الي السبي . فكيف يكون خالق الشر الاخلاقي ويلومهم علي شرهم .؟

السياق اللغوي

كما ذكرنا استخدام اشعياء متضادات لغوية لايصال المعني ان الرب له وحده كل السياده فمفتاح الاية هي الاداة الادبية التي استعملها اشعياء للتاكيد علي سيادة الرب علي خليقته وخاصتا بما يختص بمصير بني اسرائيل فذكر نقيض النور وهو الظلام وذكر نقيض السلام الشر لكن هنا تكمن الرؤية فتضاد السلام ليس الشر .لكن كان يقصد الكاتب بالكارثة التي ستحل علي بابل فلذلك العديد من الترجمات ذكروها كارثة calamity .

المعني اللاهوتي في السياق

ان اشعياء 45 : 7 ينطوي علي صلاح الرب بتعزية شعبة . ونجد في كلا العهدين القديم والجديد اشارة الي كمال الله وصلاحه .وايضا عن رفع الحماية في العديد من الاحيان كما يعلق سكوفيلد ان معني خلق الشر بمعني ان ثمار الخطية جعلها الرب حزن وبرس . ويعلق جونز في تعليقة علي اشعياء ان السلام هو كل النعم الروحية التي يعطيها الرب لمن يطلبونها . فالعهد القديم لا يتردد في ذكر ان الرب خالق كل شئ في الطبيعة .

بمعني ان هناك سيادة للرب في جميع انحاء العهد القديم .فاله اسرائيل عكس الالهة الاخري فهو الاله الواحد والقوي ويتناقض مع الرؤيا الالهية للزرادشتية التي قالت ان هناك اله للخير واله للشر . فالنص هنا يعلن ان الله واحد هو له السياده انه الوحيد المسيطر علي الكون

في اشعياء 45 : 7 نجد ان سياقة تاريخي عن وعود الله لشعبه في بابل ووعد بانه سيكون السلام لاسرائيل والكارثة لبابل وهذا وعد مزدوج يسلط الضوء علي ان الله الخالق الذي يفيض بالسلام .

المراجع

[i] Biblical Studies Press. (2006). The NET Bible First Edition Notes (Is 45:7). Biblical Studies Press.

[ii] Calvin, J., & Pringle, W. (2010). Commentary on the Book of the Prophet Isaiah (Vol. 3, pp. 402–403). Bellingham, WA: Logos Bible Software.

[iii] Briley, T. R. (2000–). Isaiah (pp. 161–162). Joplin, MO: College Press Pub.

[iv] Scofield, C. I. (Ed.). (1917). The Scofield Reference Bible: The Holy Bible Containing the Old and New Testaments (p. 754). New York; London; Toronto; Melbourne; Bombay: Oxford University Press.

[v] Jones, K. E. (1969). The Book of Isaiah. In Isaiah-Malachi (Vol. 3, p. 124). Grand Rapids, MI: William B. Eerdmans Publishing Company.

[vi] Leupold, H. C. (1971). Exposition of Isaiah (Vol. 2, p. 122). Grand Rapids, MI: Baker Book House.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: