أضف تعليق

الرد علي شبهة لماذا رفض اليهود يسوع المسيح؟ جزء 1 المسيا عندما ياتي سيكون هناك سلام شامل

الرد علي شبهة لماذا رفض اليهود يسوع المسيح؟ جزء 1 المسيا عندما ياتي سيكون هناك سلام شامل

هل بمجئ المسيح ينبغي ان تتوقف كل الحروب ويحل سلام علي العالم باكمله ؟

ادعي الرابي Tovia Singer الاتي “ان كان يسوع هو المسيا .فبامكانك معرفه هذا من خلال قرائتك للصحف اليومية .فستجد ان الصحف ستتكلم عن السلام بدلاً من الحرب .لكن منذ وقت يسوع حتي يومنا هذا .هناك اكثر من 120 مليون قد قتلوا في الحروب .واضاف ايضاً الرابي Joseph Mizrachi انه عندما ياتي المسيا ” لن يكون هناك اي حروب في العالم وسيعيش الجميع في سلام فالذئب سيسكن مع الحمل “

اذاً السؤال المطروح الآن اذا كان يسوع هو المسيا .لماذا يوجد العديد من الحروب .اليس من المفترض ان يحل السلام علي العالم ؟

الاجابة هي ..

ان كنت قرأت العهد القديم باكمله . فانك لن تجد نصاً يخبرنا انه عندما يأتي المسيا ستتوقف جميع الحروب “لكن تم ترويج هذا القول نتيجة استنتاجات خاطئة مبنية علي تفسيرات غير صحيحه لمقاطع مختلفة .والسؤال الذي يجب ان نطرحه هو هل وصف الرابيين اليهود للمسيا حاسم ومتسق مع السياق الكتابي؟ ام انه مشوش ومبهم.وهذا يظهر للدارسين من ارائهم المختلفة والمناقضه بعضهم لبعض عن مجئ المسيا المنتظر ومن هو وما الذي سيفعله ؟

علي سبيل المثال زعم الرابي Yohanan ” ان المسيح سياتي عندما يلتزم شعب اسرائيل بالسبوت .في حين قال الرابي Uziel Eliyahu “انه عندما ياتي المسيا الملك فاننا لا نعرف ماذا سيحدث الا عندما يحدث ” في المقابل قال الرابي Yaakov Halevi ان مجئ المسيح سيتوقف كلياً علي شعب بني اسرائيل وعلي سلوكنا “وقال الرابي Yitzhak Kaduri “ان المسيح جاء بالفعل منذ تسع سنوات “وقال الرابي Ovadia Yosef انه بمجئ المسيا سيقود الحرب ويقضي علي كل العرب .وادعي الرابي Levi Yitzhak Ginsburg ان المسيح هو الرابي M. Lubavitch الذي توفي قبل عشرين عاماً . فاذاً مجئ المسيا هو امر مشوش ومربك تماماً عند الرابيين اليهود .وكل رابي يتكلم من وجهة نظره الخاصه حول متي سياتي المسيا وماذا سيفعل عندما سياتي . وبالتالي هل هناك علاقة بين مجئ المسيح والسلام ؟ بالطبع نعم .لكن هذا سيتم في وقت خاص .وفي سياق صحيح .بكلمات اخري وفقاً للمواقيت الكتابية .والحقيقة ان يسوع قد فعل ما كان من المفترض فعله من خلال المسيا .فالرابين اليهود الحداث لا يفهمون طريقة وصف المسيح في الكتاب المقدس فنجد ان النبي ميخا قال ان المسيح سيكون منقياً وممحصاً فقبل ان يجلب السلام سيقضي بالعدل .

ونجد في التلمود نقاش وجدل بين الرابين حول اذا كان المسيح سياتي راكباً علي ظهر حمار ام علي السحاب .؟ لماذا هذا الجدل ؟ بسبب وجود الوصفين نفسهم في العهد القديم ,والعهد القديم لا يذكر اثنان مسيا .بل واحد فقط سياتي.

كلا من الباحثين Vice و Tavor وصفوا ان الايمان بالمسيا كان قائماً في اليهودية القديمة بناءاً علي مخطوطات البحر الميت ويقولون انه وجد في قمران من القرن الثالث قبل الميلاد اعتقاداً ان المسيا اول من سيعاني ويموت ولكن في النهاية سيقضي وينتصر في نهاية الايام. والذكر الكتابي ان الاسد سياكل التبن والذئب سيعيش مع الحمل وهذا يشير الي المجئ الثاني بالمفهوم المسيحي تعود الخليقة[والعالم المادى] إلى نقاوتها الأصليةالتى فقدتها بسقوط آدم [كرأس للخليقة] فى الخطية. وكناية عن ذلك الوضع الجديد .

ففكره الرابين الاثنين المسرده في بداية الطرح هي فكره مختلفة عن فكر الربيين القدامه .وكذلك العهد القديم .وقد اخترعت هذه الفكره بعد زمن مجئ يسوع من اجل نزع مسيانية يسوع .

Capture.PNG

يسوع ليس هو المسيا المنتظر لان المسيا عندما ياتي سيكون هناك سلام

من هو المسيا ؟ ومن يكون يسوع ؟

نجد ان السؤال الذي يطرحه البعض لماذا لم يجلب يسوع السلام . اليس هذا ينافي نبوات مجئ المسيا بالسلام .؟

الحقيقة ان الفهم اليهودي لمجئ المسيا اعتمد علي مئات النبوات المسيانية التي توجد في الكتاب المقدس Tanach فيمكن ان نقسم النبوات الي قسمين . بعض الايات تصف المسيا كرجل منبوذ و ضعيف مثل ما جاء في اشعياء 52 : 13 حتي الاصحاح 53 العدد 12 والقسم الثاني يصفه انه ملك منتصراً .يحكم بشكل عادي بحسب ما ورد في اشعياء 11 : 1 – 9

فنجد تناقضات تفسير الرابين بشكل مبكر جداً في حل للرؤية المزدوجة للنبوات المسيانية فنجد انهم تكلموا عن اثنين من المسيا منفصلين المسيا الاول هو المسيا ابن يوسف والمسيا الاخر هو المسيا ابن داود .المسيا ابن يوسف يعكس لنا قصة يوسف .وهو الذي ستتحقق فيه نبوات المعاناه والموت لاجل تحقيق الفداء The Talmud b. Sukkah 52a هذا المسيا سيفعل اعمال عظيمة جداً قبل ان يقتل في حرب كبيره ستسبق عهد المسيا ابن داود وبنوا تفسيرهم علي ما جاء في دانيال 9 : 25  – 26

بعد انتصار المسيا ابن داود سوف يتحقق السلام العالمي ويكون بناء الهيكل واعاده اليهود من الشتات واستعاده العالم باسره ويدعي احد الرابيين ان المسيا ابن يوسف سيقوم من الاموات .

المسيا هو واحد وليس اثنان

العهد الجديد يوضح الصورة المتضاربة التي تظهر في الظاهر متناقضة . جاء يسوع من الشعب اليهودي وقال انه المسيا . كانت حوله توقعات هل هو قائد عسكري قوي سوف سنتصر علي الظالمين الذين من العالم . لكن سرعان ما فشلت هذه التوقعات . ولم يحقق يسوع ما كانوا ينتظرونه لقد حزن يسوع علي عدم استعداد شعبه للاعتراف به. ونجد في متي 23 : 39 لأَنِّي أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّكُمْ لاَ تَرَوْنَني مِنَ الآنَ حَتَّى تَقُولُوا: مُبَارَكٌ الآتِي بِاسْمِ الرَّبِّ!». فهم لم يرفضوا يسوع فقد بل رفضوا ايضاً السلام الذي جاب به فهذا السلام هو الخلاص فما كان منهم انهم قتلوه .

ومع ذلك كانت هذه خطة الله بحسب اشعياء 53 : 10

10 أَمَّا الرَّبُّ فَسُرَّ بِأَنْ يَسْحَقَهُ بِالْحَزَنِ. إِنْ جَعَلَ نَفْسَهُ ذَبِيحَةَ إِثْمٍ يَرَى نَسْلًا تَطُولُ أَيَّامُهُ، وَمَسَرَّةُ الرَّبِّ بِيَدِهِ تَنْجَحُ.

فالاراده الالهية هي المعاناه الذي سيعاني منها والموت ليسوع لاجل اعطاء الفداء . فهو الذي سيموت كتكفير خطايا اسرائيل والعالم باكمله .

معاناة السيد والملك

في الواقع السلام الذي يتكلم عنه الكتاب المقدس لا يمكن ان ياتي بدون معاناه وموت المسيح لذلك كتب بولس عن هذا السلام قائلاً في رومية 5 : 1

1 فَإِذْ قَدْ تَبَرَّرْنَا بِالإِيمَانِ لَنَا سَلاَمٌ مَعَ اللهِ بِرَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، فالمسيح اتي بالمصالحة والسلام هو الذي جاء لتوحيد اليهود والامم ليكونوا له شعباً واحداً . فالصليب كسر جدار العداوة الذي يفصل بيننا بحسب ما جاء في افسس 2 : 14

14 لأَنَّهُ هُوَ سَلاَمُنَا، الَّذِي جَعَلَ الاثْنَيْنِ وَاحِدًا، وَنَقَضَ حَائِطَ السِّيَاجِ الْمُتَوَسِّطَ

فيسوع جاء في صورة الناس يحمل مهمة لمن يستقبله كملك يحمل المصالحه للبشر والسلام مع الله ومع الناس بعضهم البعض .فيسوع لم ياتي ليدين العالم علي خطية بل جاء لاكمال العمل الخلاصي وجلب معه السلام الي العالم كله بحسب ما جاء في عبرانين 9 : 28

28 هكذا المسيح ايضا، بعدما قدم مرة لكي يحمل خطايا كثيرين، سيظهر ثانية بلا خطية للخلاص للذين ينتظرونه. ونجد ايضاً نبوة زكريا لا تعطي عذر لمن يشك ان هناك نبوات لم تتحقق في يسوع ففي زكريا 12 : 10 وَأُفِيضُ عَلَى بَيْتِ دَاوُدَ وَعَلَى سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ رُوحَ النِّعْمَةِ وَالتَّضَرُّعَاتِ، فَيَنْظُرُونَ إِلَيَّ، الَّذِي طَعَنُوهُ، وَيَنُوحُونَ عَلَيْهِ كَنَائِحٍ عَلَى وَحِيدٍ لَهُ، وَيَكُونُونَ فِي مَرَارَةٍ 

سنري السلام الحقيقي في مجئ المسيح الثاني .

“Jesus can’t be the Messiah. He didn’t bring peace!” by Jews for Jesus | Jul 15, 2016

في احد الايام كنت في نقاش عميق مع احد الاصدقاء اليهود . فصرخ في وجهي قائلاً لا يمكن ان يكون يسوع هو المسيا لانه لا يوجد سلام في العالم . فقلت له ان يسوع في مجيئه الاول جاء لاجل الفداء في تحقيق نبوات الكتاب المقدس فهو سيكون متالم .وسياتي مره اخري ليدين العالم ليكون هناك بر وسلام وعدل . فوجدت ان صديقي اليهودي تحداني قائلاً هل فشل يسوع في مجيئه الاول لذلك سياتي مره اخري من اين  جئت بفكرة المجئ الثاني . الكتاب المقدس لم يتحدث عن مجئ المسيح مرتين .

ربما كان صديقي يقرأ كتاب الرابي Kaplan المعروف باسم The Real Messiah الذي قال ان بمجئ المسيا سيكون هناك سلام وسيعود العالم الي الله ولم يكن هناك معاناه او ظلم في العالم . فمن الواضح ان يسوع لم يحقق هذا . فلذلك اخترع المسيحين فكرة المجئ الثاني . فالنبوات التي لم تستوفي في يسوع ستكون في المرة الثانية لكن الكتاب المقدس اليهودي لا يقدم لنا اي فكرة عن وجود مجئ ثاني .

فالطرح اليهودي يقول اذا كان يسوع هو المسيا فكيف لم يكن هناك سلام كامل علي الارض منذ ان جاء ؟ فهل هذا يعني ان يسوع بالفعل ليس هو المسيا المنتظر بحسب الكتاب اليهودي . لنتمعن في السؤال

الاشكالية تقع في الفهم اليهودي

فاذا نظرنا الي تقليد الرابيين سنجد ان الرابيين واجهوا صعوبه  في حل هذه القضية . فبعضهم من رسم صورة واضحة للمسيا المنتظر انه سياتي للفداء وخلاص اسرائيل وسيعمل المصالحة ويعطي المعرفة الشاملة لله بحسب النصوص الوارده ( اشعياء 2 : 1- 4 و اشعياء 11 : 1 – 9 وحزقيال 40 – 48 و دانيال 2 : 44 وزكريا 14 )

هناك ايضا نبوات تتحدث عن المسيا المتالم الذي سياتي لتكفير الخطية منها ” مزمور 22 و اشعياء 52 : 13 الي اشعياء 53 : 12 ودانيال 9 : 25 – 26 وزكريا 12 : 10 فكيف يكون التوفيق بين اراء الرابيين المتناقضة في مفهومهم للمسيا .؟

احد الاحتمالات التي تم طرحها وربما ترجع للقرن الثالث او الرابع الميلادي ان هناك اثنين مسيا اولاً المسيا المسمي بالمسيا ابن يوسف سيعاني ويتالم ويموت والاخر هو المسيا ابن داود الذي سيكون ملكاً وسمي المسيا ابن يوسف بهذا الاسم لانه سيعاني من الرفض مثلما عاني يوسف في مصر بحسب نص التكوين 37 : 41 والمسيا ابن داود لانه سينتصر مثل الملك داود .

الرؤية البديلة التي تطرحها المسيحية

القول ان هناك اثنين مسيا متناقض في اتجاهين كان لهم اهداف مختلفة . لكن هذا الامر يتحقق في الرب يسوع في العهد الجديد فهو الذي تحقق فيه النبوات . فالرب يسوع سياتي مره اخري ولا احد يعلم في اي زمن المجئ الثاني . يعلم العهد الجديد ان هناك مجيئين للمسيا فلا يوجد اثنين مسيا بل واحد وهذه ليست عقيده افتراضية لكن جزء لا يتجزء من نص العهد الجديد .

 هذا لا يعني ان يسوع فشل في المرة الاولي وسيعود يحاول المحاولة في المجئ الثاني . لكن ان لكل زمن وقت فمجئته لاول له سياق ومجئ الثاني له سياق فالنبوات تتحقق فيه من حيث انه سيعاني ويتالم كفارة عن خطايا العالم لقد حقق ايضاً نبوات مسيانية اخري مثل ولاده من عذراء بحسب اشعياء 7 : 14 وولادته في بيت لحم بحسب ميخا 5 : 2 ووعظة للفقراء برسالة الاخبار السارة بحسب اشعياء 61 : 1 – 2 ودفنه في القبر مع غني عند موته في اليوم الثالث بحسب ما جاء ( مزمور 22  و اشعياء 53 وزكريا 10 : 14 ومزمور 16 : 8 – 11 )

عندما ساتي الرب يسوع في مجئه الثاني للدينونة سيقيم مملكته الالهية وسيكون بداخلها السلام وسوف سنتزع كل شر . فالرب يسوع المسيح حتي في مجئه الاول جلب السلام للعالم من خلال تكفيره للخطايا وسيعود ككقاضي وملك فوجهة نظر العهد الجديد قد حلت اشكالية الاثنين مسيا . فالرب يسوع ذكر ان مجيئه الاول ليس هو نهاية القصة فهو الذي جاء ليكمل لا لينقض بحسب نص متي 5 : 17 – 18 فهناك مسيا واحد . والمجئ الثاني قد يكون قريب .

By Tony Pearce No Peace, No Messiah Chosen

ليكون للبركة

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: