أضف تعليق

كيف نفهم صليب المسيح وفداءه الجزء الثاني

ما هي مشكلة الخطية ؟

لكي نعلم الفداء لابد ان نعلم مشكلة الخطية .فالخطية قدمت لإبليس حجة لاستخدامها امام عدل الله .فهي مثل الصك الذي يشتكي ابليس علينا للعدل الالهي .

فالإنسان الخاطئ مثلي ليس من العدل ان يعامل نفس المعاملة قبل السقوط .فاصبح الانسان سجين ابليس كأمر واقع .

فالإنسان اصبح محبوس وبعيد عن الله . ومن يملك سجنه روحياً هو ابليس ولدي ابليس صك وحجه تجعل الانسان عنده .

اذا ما هو حل الاشكالية الان ؟ يمكن ان يقول البعض لماذا لا ينهي الله الشيطان ويرجع الانسان .وتنتهي الازمة والمشكلة .
هذا الحل يقدم مشكلتين . اولاً هذا ضد طبيعة الله . وضد احتياج لانسان في آن واحد .

وسيصبح الانسان مثل الانسان الالي مجبور علي الخضوع لله .

اذا لماذا هو ضد طبيعة الله

الله عندما يدين احد يدينه وهو يعلم انه خاطئ . ودليل خطيته يتضح من فرارة خارج النعمة الالهية .ولعل ابسط نموزج ومثال فرار الذي سيتم للغير المؤمنين يا جبال اسقطي علينا وغطينا نتيجة علمهم بخطاياهم فمن افواههم يدينهم . هذا هو الله .فالله يحل المشكلة بحلول نابعه منها . لان الحلول التي تحتوي علي العنف في هذه المسئله مبنية علي الاستقواء .وهذه الافكار من الاساس نابعة من الانسان وسقوطة .فلا احد يعلم سرعة القطار بقياس السرعة من الداخل بوقت .فالله لا يحكم بطريقة ضابط يقهر الناس بالقوة لكن بطريقة قاضي عادل . يصدر حكمة ثم دينونته فيما بعد .

ماذا عن الانسان ؟

الانسان لم يكن محبوساً في مكان مرفهاً مثل شرم الشيخ بل محبوس تحت قيود ابليس لانه خارج من معركة مصاب ومتهالك ومنهك القوة .وهو محبوس لديه اصابات متعدده .فمشهد منظر الانسان لا ينفع عند الله ولا ينفع عند الانسان نفسه .مثل شخص يرتدي ملابس باليه ويجلس في حفل رفيع له بهاءه هل يستقيم ؟فكيف سيستمتع بالحفل ؟ هذا نفس الامر كيف سيستمتع بالله وسط الملائكة ؟

فالافات التي اصابت الانسان طمع وحسد وخطف وزني وكان بيدفع ثمنها ضحايا اخرين سلبت حقوقهم من الخطية . فاذا استخدم الله القوه لم تاتي القوة باستفاء العدل .فالخطية ليست دين لله علي البشر فهي دين للانسان علي انسان اخر .مين يعطي له حقه ؟من يجبر خاطره ؟فالتعويض لا يرضي الضحية دون معاقبة وحرمان المتعدي . فكيف سيجمعهم الله في ملكوت واحد .

اذا الحل هنا لا ينفع الله ولا ينفع الانسان . ومن خلال توصيف الامر بجديه سنجد اننا نصل للحل او بالاحري نفهم الحل الذي قدمة الله في الصليب ؟ فهو الحل النهائي الشامل .

ما الذي قدمة الله من خلال عمل الصليب 
1- دان الخطية في الجسد – المسيح دان الخطية وليس الآب دان المسيح حاشا . ودان الخطية ليس مفهومها انه دفع الثمن للشيطان حاشا ثم حاشا . دان الخطية وابو الخطية وهو ابليس  واشهر ابو الخطية جهاراً ابطل حجة الشيطان وصكه عليك وعليا .ومن ثم حكم حكم عادل بدون تجبر

ما هي دينونة الخطية في الصليب .؟ هذه الدينونة ان المسيح البار الذي لا يبكته احد علي أي خطية .وعلي الرغم انه بلا خطية فابناء ابليس بكل جساره الصقوا اليه الخطايا وقادوه لحكم الموت .اي ان ابليس غير متمسك بالبشر لان له حق فيهم ولا لانهم مثله .والا لماذا يطلب موت المسيح البار البرئ .؟فالمشكلة ليست في ايجاد بار او غير محدود فقط لكن كانت في ايجاد بار تام البر لكي يبطل حجة اقتناص ابليس له .
فحاشا ان المسيح اتصلب وعاني من لاجل انو يتعذب كما نسمع لاجل الاب .فالعدل هنا واصع علي الخطية وليس علي المسيح . وان كان العدل نابع من المسيح مش واقع عليه اصلا .والرحمة التي نلناها كانت لنا والعدل كان علي ابليس . وسيصبح لينا ايضاً.الرب اصبح كله لنا علي الصليب . أي ان رحمة الله وعدله كمان لنا .فالصليب كله محبة في حبه  .   

فما هو دور المحبة لاتمام الفداء .

الان ابليس لا يستطيع ان يشتكي ويقول هل كان ايوب يتقي الله ؟ولا يقدر ان يقول احقاً يحث لاي احد ان يبقي في الملكوت ؟ لانه في الصليب اتفضح انه لا يقبل البر . وليس انه يطلب النفوس التي لا تستحق البر فهو لا يعمل كانه غيور علي الملكوت ونقاءه .

فابليس اتفضح والشر ظهر انه شرير جداً والخطية قد تصل الي ان يحملها برئ دون ان يطلبها ؟ولا تقول الخطية انه طلبها ؟
الان يستطيع المسيح ان ياخذنا من ابليس بحكم عدله وابليس صامت .فليس له سلطان علي ابناء المسيح . فهو سلطانه محدود بابناءه .

الرب الان يستطيع ان يخلقنا بالروح القدس . دون أي صك من ابليس او مقاومة مننا .

فالخلق الثاني هو الحل لمشكلة أي شخص علي شخص اخر .فالذي يداين احد بخطية اخطئها يشعر بتمام العدل الالهي في الخليقة الجديده فقط لانه في الخليقة الجديده المخطئ ميت والانسان يخلق من جديد . والانسان الجديد مقر ومعترف بكل خطاياه في حق غيره .فيستطيع الخاطي ان يندم ويقدم توبة ويقبل التوبة .وبذلك اصبح نستطيع ان نكون جميعنا في الملكوت رضيين . بمثال الصليب البار الذي حمل خطايانا .

يصور البعض ان الرحمة والعدل في صراع او هنا صراع ارادات بين الاب والابن .الرحمة والعدل لا يتسابقان بل يعملان في اتجاه واحد .

:فالمسكين الذي يطلب الخلاص يجد رحمة ربنا تعطيله فرصة جديده وخليقة جديده . ويلاقي عدله هو مزيد من رحمته بحكمة علي ابليس الشرير الذي اغواه واسره .اما ان يرحموا المسكين ويحكموا عن المتعدي الشرير .

فالمعاند سيجد ان حكم العدل الالهي الواقع علي ابليس والخطية له هو ايضا نصيب فيه .والرحمة هتكون مزيد من العدل الذي يقع عليه لان ربنا سيرحم اهل الملكوت منه .

مستوحي من افكار كريستوفر مارك

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: