أضف تعليق

الرد علي شبهة لنا اخت صغيره ليس لها ثديان

لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان.. نشيد الانشاد 8: 8 –

الشبهة

ماذا نستفاد من نص يقول لنا اخت صغيرة ليس لها ثديان؟ هل هذا يليق بالكتاب المقدس؟

اولاً: في البداية، لتحديد استخدام الألفاظ، هل تليق ام لا، ينبغي علينا فهم النص وسياق النص الذي قيلت هذه التعبيرات فيمكن ان يقول الطبيب يوجد مشكلة لدى المريضة في الثديين، وليس في هذا أية إساءة أو أي مدلول جنسي. فاللفظ يكون لائق او غير لائق حسب عدة عوامل، منها من هو المتحدث، وحسب السياق الذي قيل فيه هذا اللفظ. فاذا استخدم مثلاً أحد العامة هذا اللفظ خارج إطار المتفق عليه من الاخلاق سيكون اللفظ غير لائق ومنبوذ وغير مسحب، مع أنه هو ذات اللفظ الذي استخدمه الطبيب.

فالمهندس الانشائي اليوم يستخدم مصطلح “خازوق” ويقول “سنقوم بصبّ الخازوق اليوم، وجميع في الموقع الانشائي لا يأتي لعقلهم أي معنى جنسي لهذه الكلمة، لكن يمكن للعامة ان تستخدم هذا اللفظ بشكل لا يليق في خارج السياق العملي الهندسي. فلذلك، اللفظ نفسه يليق في استخدامه بشكل ملائم للمتحدث والبيئة والثقافة في ذلك الزمان ولا ينبغي اقتطاع النص من سياق النصوص بحسب معرفتنا بالذي لا يليق فنرى ما يليق كأنه لا يليق، نتيجة اتساخ ما نعرفه.

ثانياً: مفهوم الاستفادة من النصوص لا يأتي الا إذا اطلعنا على النصوص في السياق ولا يأتي باقتطاع النصوص من سفر شعري ينبغي ان يفهم القارئ المغزى منه. فالكتاب المقدس، على عكس القرآن، لم يأت إلينا في نصوص مفرقة (منجمًا) بل في سياق سردي، سواء سرد قصة أو غيرها، فلا يمكن أن يُفهم نص فيه بمعزل عن السياق الخاص به بل بمعزل عن روح الكتاب المقدس كله. فلذلك، سؤالك خطأ يا عزيزي عبدالله، فهذا السؤال يمكن أن يسأله شخص لك ويكون سؤاله صحيحا لأن كتابك جاء كنصوص مفرقة، كل نص له سبب، فيمكن السؤال عن نص محدد دون النظر للسياق كله، لكن لا يمكن هذا مع الكتاب المقدس.

ثالثاً: بعيداً عن كون السفر شعري روحي، نتساءل: هل الله خلق اعضاء في جسم الانسان لا تليق وأعضاء أخرى تليق؟ هل حينما نقول ان المرأة ترضع جنينها من الثديين هل هذا يعتبر لفظ خادش؟!

لندخل في صلب الموضوع…..

في سفر نشيد الانشاد 8:

8 لنا أخت صغيرة ليس لها ثديان فماذا نصنع لأختنا في يوم تخطب ٩ ان تكن سورًا فنبني عليها برج فضة. وان تكن باًبا فنحصرها بألواح ارز. ١٠ انا سور وثدياي كبرجين. حينئذٍ كنت في عينيهِ كواجدة سلامة.

ويسأل الشيخ عن هذا النص، ما المستفاد منه؟!

في البداية، ينبغي ملاحظة الاتي قبل ان نشرح النص:

 

أولًا: مَن المتحدث؟ يقول النص لنا اخت! أي ان المتحدث هم العروس (عروس النشيد) أخت هذه الفتاة الصغيرة داخل النص وهذا يتضح من بداية الأصحاح جليًا، فهذا الكلام لم يأت من شخص يشوبه عيب أو نقصان أو من شخص غريب، بل قيل ممن لا يمكن ان تعيب أختها بلهجة قاسية او بلفظ لا يليق.

ثانياً: سياق النص يوضح انها لم تكن ناضجة بعد، وان واجب الأخوة هنا في هذه المرحلة هي حمايتها وحماية عفتها وطهارتها. وان لم تكن على قدر المسؤولية سيقيدون حريتها. إذا النص يتكلم في الاساس عن مزيد من الطهارة والنقاوة، فهي صغيرة بعد وأفكارها بريئة جدًا، وأيضًا إخوتها يريدون تحصينها أكثر وأكثر. فكيف حوَّله الشيخ لنص يتحدث عن امر لا يليق؟! فالنص يتكلم بعكس ما يدعيه المعترض.

ثالثاً: العروس نفسها تؤكد وتقول انها سور أي انها كانت عفيفة واحتفظت بطهارتها ونقاوتها. ولم تعترض العروس نفسها داخل السياق وتقول ان هذا تجاوز. هذا إن اخذنا النص بالظاهر العيني المادي، ونسينا ان هذا سفر شعري روحي من الادب الروحي العبري، حتى أنّ الفكر اليهودي يتناوله بهذا المفهوم الروحي.

من الادلة الداخلية ان النص يشير إلى العروس نفسها المذكورة هي انها يبدو انها يتيمة بحسب نشيد 1: 6 فلذلك، اخوتها كانوا مسؤولين عن حمايتها كبديل للأب.

نجد التفسير اليهودي يفسر هذا النص بانه العروس تتذكر ما تم وحدث بخروجها من مصر، أي اسرائيل فكانوا الامم يستكثرون على اسرائيل الحرية لأنها غير ناضجة. لكن الرب الإله شاهدها نقية واخرجها واعطاها ما لها من الفضة والبركات من ارض العبودية. وهذا ما ورد في تفسير شاموئيل ابن مايير.

يقول كتاب:

Clarke, A. (1999). Clarke’s Commentary: Song of Solomon (electronic ed.). Logos Library System; Clarke’s Commentaries (So 8:8). Albany, OR: Ages Software.

لنا اخت صغيره: يبدوا انها تنتمي إلى احتفال العرس عندما قال ليس لها ثديين أي انها لم تصلح بعد للزواج فماذا نفعل لأختنا أي كيف نضمن لها الراحة والرفاهية عندما يطلبها أي شخص للزواج؟

ويذكر لنا كتاب:                                                                

Konkel, A. H., & Tremper Longman III. (2006). Cornerstone biblical commentary, Vol 6: Job, Ecclesiastes, and Song of Songs. “With the entire text of the New Living Translation.” (388). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers.

بالتأكيد، العبارة تشير إلى شابة لم تنضج جسدياً او عاطفياً وتحتاج لنوع من الحماية.

يقول لنا كتاب:

Courson, J. (2006). Jon Courson’s application commentary: Volume two: Psalms-Malachi (332). Nashville, TN: Thomas Nelson.

هناك قلق على الاخت الصغيرة كلما كبرنا في الرب نشعر بالقلق تجاه المؤمنين الشباب.

تعبير ان ليس لديها ثديين أي انها لم تصل إلى سن البلوغ. تحدد الثقافات القديمة نضج الفتاة بهذه الطريقة. لذلك فالترجمة الحرفية مفهومة. اخت صغيره أصغر من ان تتزوج بعد.

يذكر كتاب:

King James Version study Bible. 1997, c1988 (electronic ed.) (So 8:8). Nashville: Thomas Nelson.

يبدو ان اخوات العذراء الصغيرة يتحدثون في الآية 8 و9 ويتذكرون اختهم الصغيرة وقرروا انها لو كانت سور أي بمعنى عفيفة ونقية سوف يكرمونها، وان كانت باباً أي غير نقية وعفيفة، سيحدون حريتها. وتعلن هذه الفتاة البكر نقاوتها عندما تقول “انا سور” في العدد العاشر. ونضجها الجسدي والعاطفي في الآيات 11 و12.

يقول كتاب:

KJV Bible commentary. 1997, c1994 (1296). Nashville: Thomas Nelson

تتذكر العروس انها لم تكن في سن الزواج فأخوتها يقومون على حمايتها. وتقول “انا سور” أي انها كانت “حذره وامرأة محافظة/متقيدة”. و “ان كنت باباً” أي انها “تسمح لوصول العشاق اليها” فأخوتها سوف يقيدون حريتها. فكان اخوتها يقمون بدور الاب المتوفى وهو الحماية. الان لم تعد تحتاج لحمايتهم لان ذراع حبيبها قوية وعليها ختم حبه. ويحميها طوال ايام حياتها.

يذكر كتاب

MacArthur, J. J. (1997, c1997). The MacArthur Study Bible (electronic ed.) (So 8:8). Nashville: Word Pub.

ذكر اخوة العروس انهم حافظوا عليها وقاموا بواجبهم الاخوي في الحفاظ على عفتها قبل الزواج. السور يشير إلى طهارتها الجنسية والباب يشير إلى الانفتاح غير الاخلاقي. وتؤكد العروس انها عاشت مثل السور (أي كحصن منيع) قبل الجواز أي قاومت كل محاولات غير النقية.

يقول كتاب:

Radmacher, E. D., Allen, R. B., & House, H. W. (1997). The Nelson study Bible: New King James Version. Includes index. (So 8:8). Nashville: T. Nelson Publishers.

يُعبِّر الاخوة عن قلقهم تجاه حماية عفة اختهم، فوفقاً لتقاليد الشرق القديمة فهم مسؤولون عن حماية عفة وطهارة اختهم حتى الزواج.

فهناك اشارة إلى انها تم حماية عذريتها كاستخدام الابراج في حماية المدينة. فهم يحترمون عزيمتها ويعززوها وان كانت مثل الباب المتأرجح في الاختلاط سيجبرها اخوتها على كبح الجماح. تقول الفتاة انها كانت مثل السور اشارة إلى انها كانت عفيفة مستعدة للزواج.

New Living Translation Study Bible. 2008 (So 8:8-10). Carol Stream, IL: Tyndale House Publishers, Inc.

تتذكر العروس موقف اخوتها معها عندما كانت صغيره فان قاومه الاغواء (سور) سيكون لها مكافئة فضية وان كانت باب سيكونون صارمين معها بألواح الارز.

Ryrie, C. C. (1994). Ryrie study Bible: New International Version (Expanded ed.) (1011). Chicago: Moody Publishers.

ليس لها ثديين هذا لا يعني انه امر غير لائق بل يعني ان الفتاة لم تكن صالحة للزواج.

Pope, M. H. (2008). Song of songs: A new translation with introduction and commentary (678). New Haven; London: Yale University Press.

هذا كله إن فهمنا هذا النص الشعري بنوع من الحرفية، وهو ما لا يقل به عاقل أو غير عاقل، فما بالكم إن فهمنا هذا النص فهمًا صححيًا وهو الفهم الروحي؟ وكما ذكرنا سابقًا، أن الألفاظ نفسها ليس بها ما يخدش الحياء وأن القائل لها لا يمكن تصور انه يقصد خدش حياء اخته مثلا،

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: